3 أشهر
تصاعد التهديدات ضد طهران مع وصول حاملة طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط
الجمعة، 30 يناير 2026

Loading ads...
تتموضع قوة ضاربة تابعة للبحرية الأمريكية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط منذ الثلاثاء، بينما تؤكد إيران أنها سترد على أي هجوم محتمل، في وقت يرى فيه الرئيس دونالد ترامب أن طهران ما زالت تسعى إلى الحوار. وفي الداخل الإيراني، تتواصل التوقيفات على خلفية الاحتجاجات، إذ أفادت منظمات حقوقية إيرانية في الخارج بأن السلطات اعتقلت 41 ألفا و880 شخصا، مع استمرار حجب الإنترنت منذ الثامن من كانون الثاني/يناير الجاري. ولا تستبعد الإدارة الأمريكية اللجوء إلى عمل عسكري جديد ضد طهران ردا على قمع الاحتجاجات، الذي تقول منظمات حقوقية في الخارج إنه أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص. وبحسب القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وصلت مجموعة ضاربة تقودها حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" إلى المياه الإقليمية في الشرق الأوسط، من دون الإشارة إلى موقعها بدقة. ومنذ أن بدأت السلطات الإيرانية حملة قمع واسعة ضد المتظاهرين رافقها قطع شامل للإنترنت، يرسل ترامب إشارات متباينة بشأن التدخل العسكري، في حين يعتبر بعض المعارضين الإيرانيين أن أي تغيير حقيقي يتطلب تدخلا أمريكيا. الاحتجاجات في إيران: منظمة حقوقية تحصي 6 آلاف قتيل وتتحقق في 17 ألفا آخرين وفي مقابلة مع موقع "أكسيوس" الإثنين، أشار ترامب إلى أن "لدينا أسطولا كبيرا قرب إيران، أكبر من الأسطول قرب فنزويلا"، في إشارة إلى العملية العسكرية التي نفذتها قواته في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. ثم استدرك قائلا: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار". وأشار الموقع نفسه إلى أن ترامب امتنع عن مناقشة الخيارات التي عرضها عليه فريق الأمن القومي، أو تحديد الخيار الذي يفضله. وفي تصريح لاحق، أفاد الرئيس الأمريكي الثلاثاء بأن "أسطولا حربيا" أمريكيا آخر يتجه نحو إيران، وانه يأمل في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن. وقال ترامب في كلمة له: "هناك أسطول حربي رائع آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن". وأضاف: "آمل أن يبرموا اتفاقا". ويرى محللون أن الأمر المطروح يشمل شن ضربات على منشآت عسكرية أو تنفيذ عمليات استهدافية ضد القادة، وفي مقدمتهم آية الله علي خامنئي، في إطار مسعى أشمل لإسقاط النظام الذي يحكم إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979. "في أضعف حالاتها" وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترامب تسلم تقارير استخباراتية عدة تفيد بأن وضع الحكومة الإيرانية يزداد ضعفا، وأن قبضتها على السلطة باتت "في أضعف حالاتها". ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترامب في الأيام الأخيرة حول إيران، موضحا أن "الهدف هو إنهاء النظام". وتابع غراهام: "قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل". وعلى الجانب الإيراني، بدا المسؤولون في الأيام الماضية حذرين من أي تصريحات قد تزيد التوتر. كما أعلنت طهران وجود قناة اتصال مفتوحة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. إيران: واشنطن تلوح بتنفيذ عملية عسكرية دقيقة وسريعة "عدم استقرار" وخلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الثلاثاء، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التهديدات الأمريكية ضد طهران "ترمي إلى تقويض أمن المنطقة ولن تفضي إلا إلى مزيد من انعدام الاستقرار". وبعد ذلك بساعات، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا أوضحت فيه أن ولي العهد أكد للرئيس الإيراني "موقف المملكة في احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو أي هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها". وعلى الضفة الأخرى، لوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالرد إذا تعرضت بلاده لهجوم من إيران، محذرا من أن طهران ستواجه قوة "لم ترها من قبل". وأضاف نتانياهو في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون: "إذا ارتكبت إيران الخطأ الجسيم بمهاجمة إسرائيل، فسنرد بقوة لم ترها إيران من قبل". وفي طهران، نقلت وكالة "فارس" الثلاثاء عن المساعد السياسي لقائد القوة البحرية في الحرس الثوري محمد أكبر زاده أن "الدول المجاورة صديقة لنا، لكن إن استخدمت أراضيها أو أجواؤها أو مياهها ضد إيران، فستعتبر دولا معادية". كما أوردت صحيفة "همشهري" الإيرانية المحافظة تصريحا للمتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قال فيه: "إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فستستهدف". وكتبت صحيفة "جافان" الإيرانية المحافظة أن إيران "مستعدة لرد واسع النطاق"، مشيرة إلى احتمال الإقدام على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد ممرا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية. وفي ساحة "انقلاب" وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة تظهر حاملة طائرات أمريكية وهي تدمر. وبحسب "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، بلغ عدد القتلى 6126 شخصا، بينهم 5777 متظاهرا، و86 قاصرا، و214 من عناصر الأمن، و49 من المارة. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



