2 أشهر
باريس ودمشق تبحثان تحويل 32 مليون يورو مصادرة من أموال رفعت الأسد إلى سوريا
الجمعة، 13 فبراير 2026
تجري فرنسا وسوريا مباحثات لنقل 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود لرفعت الأسد عمّ رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن مصدر دبلوماسي فرنسي اليوم السبت قوله إن الهدف من الخطوة هو "إعادة الأموال التي سرقها نظام فاسد إلى الشعب السوري"، مشيرًا إلى أن هذه المبالغ ستُخصص لتمويل مشاريع تنموية متفق عليها مع السلطات السورية ذات أثر مباشر على المواطنين.
وبدأت المفاوضات هذا الأسبوع بالتزامن مع زيارة وفد سوري إلى باريس برئاسة نائب وزير العدل مصطفى القاسم ومشاركة النائب العام حسان بن يوسف التربة، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين قبل نهاية العام الجاري.
وقال القاسم للصحيفة إن "الحكومة الفرنسية ترغب في إعادة الأموال المصادرة إلى سوريا لتُستخدم في إعادة الإعمار، أو على الأقل في تأهيل البنية التحتية الأساسية".
ووصِفت الخطوة بأنها سابقة تاريخية؛ إذ ستكون المرة الأولى التي تُعاد فيها أموال منهوبة لمسؤول سابق إلى الدولة السورية.
ويستند الإجراء إلى قانون فرنسي صدرعام 2021 يسمح بإعادة الأموال المصادرة بشرط استخدامها لأغراض تنموية لصالح السكان المحليين، لكنه لم يُطبّق حتى الآن.
وبحسب وزارة العدل الفرنسية، فقد أشرف حتى الآن على بيع أصول لرفعت الأسد بقيمة 47 مليون يورو، مع توقع بيع مزيد من الممتلكات لاحقًا، علمًا أن إجمالي أصوله في فرنسا قُدّر بنحو 90 مليون يورو.
وكان رفعت الأسد قد أُدين في فرنسا عام 2022 بتبييض الأموال واختلاس المال العام لبناء إمبراطورية عقارية في أوروبا، قبل أن يتوفى في كانون الثاني الماضي.
كما ناقش الوفد السوري في باريس ملفات أوسع تتعلق بالتعاون القضائي، وملاحقة جرائم الحرب، والتدريب الفني لاستخراج المقابر الجماعية المقرر أن يبدأ العام المقبل.
جهود لمتابعة أصول رفعت الأسد في إسبانيا
والشهر الفائت كشف رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، مازن درويش، عن استعداد الحكومة الفرنسية لتحويل 32 مليون يورو، من أصول رفعت الأسد.
وبين دوريش في تصريحات لنشرة "سوريا بالأرقام" الشهرية الذي تصدر عن مركز كرم شعار للاستشارات، أن الحكومة الفرنسية تستعد لتحويل 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد إلى الحكومة السورية، وستحوّل باقي الأصول تدريجياً، إذ يعمل المركز على توسيع المصادرات لما بعد الـ 80 مليون يورو، بما يشمل عقارات جديدة في فرنسا.
وأوضح أن الحكومة السورية والفرنسية وقّعت بروتوكولات، ومن المتوقع أن تحدد الحكومة السورية مجالات الإنفاق قبل تحويل الأموال.
Loading ads...
وأشار "درويش" إلى أن هناك جهودا قانونية مكثفة لمتابعة أصول رفعت الأسد في إسبانيا، موضحاً أن "أحد دروس السنوات الماضية هو أنه لا مسار مغلق أمام الضحايا المصممين على نيل حقوقهم، ففي عام 2023 حين صدرت مذكرة توقيف بحق بشار الأسد وهو ما يزال رئيساً، كان ذلك حدثاً غير مسبوق، واعتقد كثيرون أنه مستحيل، لكن الإصرار أثبت العكس".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





