ساعة واحدة
«جولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط.. خام برنت قد يصل إلى 140 دولارًا في 2027
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

رفع مصرف «جولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة، محذرًا من استمرار مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية وتزايد احتمالات تضرر تدفقات الخام من منطقة الخليج.
وتوقع البنك الاستثماري الأمريكي أن يرتفع سعر خام «برنت» إلى 140 دولارًا للبرميل خلال عام 2027، في حالة استمرار قيود الإنتاج الإقليمية عند المستويات المفترضة في سيناريو صعود الأسعار.
ووفقًا لتقرير أوردته وكالة «رويترز»، قرر المصرف تعديل توقعاته لسعر خام برنت لشهر ديسمبر ليصل إلى 105 دولارات للبرميل مقارنة بـ 90 دولارًا في تقديراته السابقة.
وبالتوازي مع ذلك، رفع التقديرات لخام «غرب تكساس الوسيط» الأمريكي إلى 94 دولارًا للبرميل بدلًا من 81 دولارًا.
وذلك في مراجعة تعكس هيمنة علاوة المخاطر وتنامي المخاوف بشأن أمن الطاقة.
وبناءً عليه، لم تقتصر التعديلات على النطاق قصير الأجل فحسب، بل امتدت لتشمل متوسط الأسعار المتوقعة خلال عام 2027 بأكمله.
وعدّل البنك متوسط سعر خام برنت ليبلغ 88 دولارًا للبرميل مقارنة بـ 80 دولارًا سابقًا. فيما ارتفع متوسط خام غرب تكساس إلى 78 دولارًا للبرميل بدلًا من 73 دولارًا.
تعكس هذه المراجعة التقدير المتزايد لدى المصرف للمخاطر الهيكلية التي تواجه حركة الإمدادات. لا سيما مع احتمال تعطل الإنتاج أو سلاسل الإمداد والنقل في منطقة الشرق الأوسط.
ومن هذا المنطلق، يدفع ارتياع المخاطر المتعاملين في الأسواق الدولية إلى احتساب علاوات سعرية إضافية. تحسبًا لأي نقص طارئ في المعروض.
وفي هذا السياق، أوضح «جولدمان ساكس» أن رؤيته الجديدة تأخذ في الاعتبار الضغوط المتواصلة على شبكات التوريد. إلى جانب صعوبة التنبؤ بالتوقيت الدقيق للاضطرابات الجيوسياسية ومواقعها الجغرافية.
وتأسيسًا على ذلك ينعكس استمرار عدم اليقين على احتفاظ الأسواق بعلاوة مخاطر أعلى خلال الفترة القادمة، حتى مع استمرار بعض الجهود لاستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية.
في حين يظهر التعديل الشامل لمؤشري برنت وغرب تكساس الوسيط أن المخاوف المستجدة لا ترتبط بخام محدد دون غيره، بل تطال مؤشرات التسعير الرئيسية عالميًا.
كما يعني هذا الشمول أن إعادة تقييم المخاطر باتت تشكل التزامًا كاملًا لدى المستثمرين بفعل تغيرات المشهد الميداني والجيوسياسي.
وعلى صعيد التحليلات الأكثر راديكالية، طرح «جولدمان ساكس» سيناريو صعوديًا يرجح فيه وصول خام برنت إلى 140 دولارًا للبرميل في 2027.
وذلك مع متوسط سنوي يقترب من 130 دولارًا، بشرط أن يظل متوسط الإنتاج في منطقة الخليج أدنى بمقدار 3.5 مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات عام 2025.
ومن هذا المنطلق، يعتمد ذلك السيناريو المتطرف على انخفاض الإمدادات لفترة زمنية ممتدة. ما يقلص المعروض المتداول ويغذي المخاوف بشأن عدم كفاية النفط لتلبية الطلب العالمي.
وبناءً عليه، يظل بلوغ هذه المستويات القياسية رهينًا بتحقق الشروط المذكورة. ولا يمثل التوقع الأساسي المعتمَد لدى البنك لمتوسط الأسعار.
وحدد المصرف عوامل إضافية قد تدفع الأسعار نحو مستويات أعلى، أبرزها تصاعد الاستهدافات الموجهة لحركة الشحن البحرية، وتضرر البنية التحتية النفطية.
فضلًا عن استمرار علاوة المخاطر لفترات أطول. وتؤدي هذه السيناريوهات حال تحققها إلى تعميق حالة عدم اليقين حول تدفقات الخام. ما يعزز التقلبات السعرية في الأسواق العالمية.
وتأتي توقعات «جولدمان ساكس» في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق النفط للتطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. إلى جانب المخاطر المرتبطة بالصراعات الدولية.
كما أن استمرار التوترات قد يجعل عودة الإمدادات إلى مستوياتها المعتادة أكثر صعوبة. خصوصًا إذا تعرضت منشآت الإنتاج أو طرق نقل الخام لاضطرابات جديدة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة لن يتحدد فقط بمستويات العرض والطلب الحالية. بل يتأثر أيضًا بتطورات الإمدادات ومدى استمرار المخاطر الجيوسياسية.
Loading ads...
ولذلك، فإن رفع التوقعات يعكس تقديرًا لاحتمالات ارتفاع الأسعار، لكنه لا يعني بالضرورة تحقق السيناريو الأعلى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

جوهور .. الأرض التي فتحت أبوابها للخصمين
منذ 4 دقائق
0




