3:48 م, الخميس, 23 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد محافظتا دمشق وريفها منذ مطلع العام الجاري ارتفاعاً في معدلات الجرائم الجنائية، ما يضعهما في صدارة مشهد الانفلات الأمني. وتشير الحوادث المسجلة إلى نمطٍ متكرر من العنف يتجاوز الحوادث الفردية إلى ظاهرة آخذة في الاتساع.
في المقابل، تبدو استجابة السلطات السورية الانتقالية محدودة بمواجهة هذا التصاعد، وتتكرس مؤشرات الفشل في توفير الحماية للسكان، مع تزايد عدد الضحايا.
بلغ عدد الجرائم الجنائية في مناطق الحكومة الانتقالية منذ مطلع العام 32 جريمة في دمشق وريفها، أسفرت عن مقتل 34 شخصاً. توزعت هذه الجرائم على 24 جريمة في ريف دمشق أودت بحياة 26 شخصاً (23 رجلاً وسيدتان وطفل)، مقابل 8 جرائم في دمشق أوقعت 8 ضحايا (4 رجال وسيدتان وطفلان).
ويُظهر التوزيع الشهري منحى تصاعدياً واضحاً؛ ففي كانون الثاني/يناير سُجلت 4 جرائم في دمشق (رجلان وسيدتان) وجريمتان في ريف دمشق (رجلان وسيدة)، ثم ارتفع العدد في شباط/فبراير إلى 8 جرائم في ريف دمشق جميع ضحاياها رجال.
وفي آذار وقعت 6 جرائم في ريف دمشق (5 رجال وطفل) إضافة إلى جريمة في دمشق راح ضحيتها طفل، قبل أن يبلغ التصعيد ذروته في نيسان مع تسجيل 9 جرائم في ريف دمشق (8 رجال وسيدة) و3 جرائم في دمشق (رجلان وطفل). وفقاً لمتابعات المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتكشف هذه الأرقام تمدداً للعنف وتفاقمه ليشمل مختلف فئات المجتمع.
ترتبط حالة الانفلات الأمني المتنامية بانتشار ظاهرة السلاح غير المنضبط، وغياب سيادة القانون. الجرائم المسجلة تراوحت بين نزاعات عائلية دامية وعمليات انتقام فردية، وصولاً إلى جرائم مجهولة الفاعل استهدفت نساءً وأطفالاً ورجالاً، ما يشير إلى عجز واضح في احتواء العنف أو ملاحقة مرتكبيه. استمرار هذا النمط، بما يتضمنه من قتل خارج الأطر القانونية وجرائم بدوافع ثأرية أو عائلية، يبرز خللاً في آليات العدالة والمحاسبة، ويتيح تكرار الانتهاكات دون تكلفة قانونية حقيقية.
هذا الواقع يضع سلامة المدنيين وحقهم في الحياة والأمن الشخصي أمام تهديد مباشر. ومع استمرار هذا الأداء، تتعزز مؤشرات فقدان السيطرة الأمنية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً يقوم على تحقيقات مستقلة ومحاسبة فعلية، بالتوازي مع إجراءات تحد من انتشار السلاح وتعيد الحد الأدنى من الانضباط الأمني.
تُظهر حوادث مسجلة خلال نيسان/أبريل وحده حجم الفوضى وانعدام الأمن. ففي 15 نيسان/أبريل 2026، قُتل شاب في بلدة المليحة بريف دمشق بعد ملاحقته وإطلاق النار عليه مباشرة، في حادثة بقيت دون رواية رسمية حاسمة أو إعلان عن توقيف الفاعلين.
وبعد ثلاثة أيام، في 18 نيسان/أبريل، أقدم رجل على قتل زوجته داخل منزله في بلدة الذيابية بريف دمشق، ضمن سياق عنف أسري لم تُعلن نتائجه القضائية أو إجراءات محاسبة واضحة. وخلال الفترة ذاتها، وثّقت تقارير حقوقية وقوع سبع جرائم جنائية خلال 48 ساعة فقط، في حوادث تنوعت بين إطلاق نار مباشر، واعتداءات داخل منازل، وجرائم بدوافع انتقامية.
Loading ads...
ويُظهر هذا التباين بين عدد الجرائم وعدد الضحايا كثافة العنف خلال فترة زمنية قصيرة، كما يعكس استمرار غياب الاكتراث الرسمي أو نتائج تحقيق معلنة، ما يعزز مؤشرات القصور في الاستجابة الأمنية والقضائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






