2 أشهر
التلغراف: وحدات حماية المرأة في سوريا تتعهد بمواصلة النضال لأجل حقوق النساء
الإثنين، 9 فبراير 2026

أفادت صحيفة “التلغراف” البريطانية في تقرير منشور بالانجليزية، أمس الثلاثاء، بأن وحدات حماية المرأة (YPJ)، القوة الكردية النسائية التي قادت القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ترفض إلقاء سلاحها في مواجهة القوات الموالية للحكومة الانتقالية في سوريا.
وبحسب الصحيفة، تعهدت وحدات حماية المرأة التي بلغ عدد مقاتلاتها 24 ألفًا في ذروة الحرب ضد “داعش”، بمواصلة القتال رغم الاتفاق الموقع بين الكرد والقوات الموالية للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، مؤكدة أن نضالها يتجاوز البعد الإقليمي ويعكس معركة أوسع من أجل الحكم الذاتي الكردي وحقوق المرأة.
وحدات نسائية مسلحة
ونقلت الصحيفة عن روكسن محمد، المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة، قولها في القامشلي، المدينة ذات الثقل الكردي: “كامرأة، لماذا حملت السلاح؟ لأنني أرى أن مجتمعي واستقلالي وهويتي مهددة. ربما لدي أب وإخوة، لكن عليّ أن أحمي نفسي. لا أحد يستطيع فعل ذلك نيابة عني”.
وأوضحت “التلغراف” أن وحدات حماية المرأة – Yekîneyên Parastina Jin بالكردية – كانت جزءاً من تحالف عسكري تقوده قوات كردية ومدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث لعبت المقاتلات دورًا رئيسيًا مع سيطرة الأكراد على مناطق كانت خاضعة لتنظيم داعش لإقامة إدارة سياسية غير معترف بها تضم نحو أربعة ملايين نسمة.
وأفاد التقرير بأن الحكومة السورية الجديدة شنت منذ بداية العام، هجومًا مدمّراً أدى إلى خسارة الأكراد 80% من أراضيهم، واضطروا إلى قبول وقف إطلاق نار واتفاق لتقاسم السلطة يبدو غير مواتٍ لهم. وقالت محمد: “إذا كانت حرباً فنحن دائماً مستعدون للقتال والدفاع عن شعبنا. وإذا كان سلاماً، وإذا كان هذا الاتفاق يحمي حقوقنا وحقوق شعبنا، فنحن مستعدون لذلك أيضا”.
لاقوة مسلحة بدون نساء
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق المقترح ينص على احتفاظ الوحدات الكردية بدرجة من الحكم الذاتي كميزان ضد أي انتهاكات محتملة من القوات الموالية للحكومة، إلا أن دمشق والقادة الكرد يبدون تفسيرات مختلفة للاتفاق الذي تم توقيعه تحت ضغط من واشنطن.
ولفت التقرير إلى أن وحدات حماية المرأة لم تُذكر في اتفاق وقف إطلاق النار، لكن محمد قالت إن وحداتها ستستمر في الوجود كقوة مسلحة مستقلة ضمن الوحدات الكردية. وأضافت أن الشرع دخل سوريا في البداية كزعيم لجبهة النصرة، الفرع التابع لتنظيم القاعدة، وتصادم مع وحدات حماية المرأة في بداية الحرب الأهلية السورية التي امتدت 14 عاماً.
ونقلت الصحيفة عن روكسان محمد: “لقد لعب قادتنا ومقاتلونا الدور الأكبر في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفي الحرب ضد جبهة النصرة، وعلى جميع الجبهات. لذلك لا يمكننا قبول قوة مسلحة بلا نساء”.
وأوضحت الصحيفة أن حكومة الشرع تتبنى موقفاً أيديولوجياً معارضاً لمشاركة النساء في الحياة العسكرية والعامة والسياسية، ويبدو أنها تتطلع إلى نقلٍ أكثر شمولاً للسلطة بحيث ينضم الأكراد إلى القوات المسلحة المركزية في دمشق على أساس فردي.
تهديد وجودي ومستمر
وأورد التقرير أن مشاهد متوترة شهدها يوم الاثنين دخول أعداد محدودة من أفراد الحكومة السورية إلى المنطقة ذاتية الإدارة، حيث أُطلقت أعيرة نارية مع اشتباك قوات الأمن الكردية مع مجموعات موالية للحكومة، فيما أظهر أفراد من موكب حكومي إشارة الإصبع الواحد المرتبطة غالباً بتنظيم الدولة الإسلامية.
وأكدت الصحيفة أن مقاتلات القوة النسائية ما زلن يحتفظن بمواقع الخطوط الأمامية في حالة المواجهة المتوترة مع قوات الشرع، ويقمن بدوريات في شوارع المدن الكردية ويؤمِّنّ مرافق احتجاز عناصر تنظيم الدولة، بما في ذلك المخيم الذي يضم البريطانية السابقة شميمة بيغوم.
ووصفت محمد قوات الشرع بأنها تهديد “وجودي” للنساء الكرديات، اللواتي لم يكتفين بتأسيس قوات قتالية نسائية، بل سعين أيضاً إلى إنشاء مؤسسات سياسية ومدنية نسائية فريدة في أنحاء شمال سوريا، وقالت: «عندما يرمي هؤلاء الجهاديون المجرمون جثمان مقاتلة قُتلت من الطابق الثالث لمبنى، فإنهم يُظهرون كراهيتهم لوجود النساء ذاته. وعندما يقطعون ضفيرة مقاتلة، فإنهم يحاولون فرض الاستسلام علينا وانتهاك شرفنا».
وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن تدخل القوات الموالية للحكومة، الثلاثاء، مدينة القامشلي، حيث بقيت المقاتلات الكرديات في مواقعهن حتى الآن. وقالت محمد: “قد تشتد الهجمات، لكنهم لن يصلوا إلى أرضنا إلا فوق جثثنا. نحن محاصرات، نعم، لكننا أيضاً مستعدات”.
وأشارت “التلغراف” إلى أن الولايات المتحدة تنقل حالياً معتقلي تنظيم الدولة جواً إلى العراق المجاور، وتستعد للانسحاب من المنطقة، ما يفتح الباب أمام هجوم حكومي جديد قد يقضي على منطقة الحكم الذاتي الكردية بالكامل. وأكدت محمد: “علاقتنا مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة كانت تكتيكية فقط. لا نقلق بشأن موعد أو كيفية مغادرتهم، لأننا نعلم أنهم جاؤوا إلى هنا لمحاربة تنظيم الدولة فحسب”.
Loading ads...
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أنه بغضّ النظر عما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار سيصمد إلى ما بعد انتهاء الولايات المتحدة من نقل المعتقلين، شددت محمد على أن وحداتها النسائية ستحتفظ بالسيطرة على مركباتها المدرعة وأسلحتها الثقيلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





