ساعة واحدة
أوكرانيا..بعثة مساعدات تستعد لدخول أوليشكي وصمود هدنة محلية لليوم الـ3
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

قال مفاوضون، الخميس، إن مساعدات إنسانية باتت جاهزة للدخول إلى مدينة أوليشكي المنكوبة، في وقت امتد فيه وقف إطلاق نار محلي بين روسيا وأوكرانيا إلى يومه الثالث، فيما عملت وحدات عسكرية على إزالة الألغام.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن موسكو وكييف التزمتا بالهدنة داخل المدينة المدمرة الواقعة في جنوب أوكرانيا ومحيطها منذ الثلاثاء، لكنهما لا تزالان تخوضان الحرب التي بدأت بالغزو الروسي واسع النطاق قبل أكثر من 4 أعوام ونصف. وكانت محادثات سابقة لوقف إطلاق النار قد فشلت، أو انهارت الهدن التي تم التوصل إليها سريعاً.
وقال أمين المظالم الأوكراني دميترو لوبينيتس، الذي يرأس فريق بلاده التفاوضي، الخميس: "اكتملت إزالة الألغام من الطرق المحددة، وجُهزت القافلة الإنسانية وأصبحت مستعدة"، مشيراً إلى أن عمليات تسليم المساعدات من المقرر أن تبدأ الجمعة.
وفي مناطق أخرى، تواصلت الهجمات الدامية، فيما حذر البنك المركزي الأوكراني من أن الأضرار التي تلحق بالمنشآت الصناعية قد تدفع البلاد إلى الركود.
وأصابت طائرة روسية مسيّرة نفاثة قطارين للركاب في محطة بمدينة دنيبرو، وسط أوكرانيا، الخميس، ما أودى بحياة 14 شخصاً على الأقل وإصابة 14 آخرين، بينهم رجل يبلغ من العمر 40 عاماً اضطر الأطباء إلى بتر ساقيه، بحسب مسؤولين.
كما أسفر صاروخ كروز روسي عن سقوط فتاتين تبلغان من العمر 15 عاماً في مدينة تشيرنيهيف شمال البلاد، فيما سقط 3 مدنيين عندما أصابت طائرة روسية مسيّرة مبنى سكنياً في كريمنشوك، وسط أوكرانيا، بحسب السلطات وأصيب 56 شخصاً في الهجمات، بينهم 10 أطفال.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية أسقطت 1214 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، في واحدة من أكبر هجمات المسيّرات التي شنتها كييف.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين إن نحو نصف المسيّرات كانت متجهة إلى العاصمة الروسية.
وأدى وقف إطلاق النار المقرر لمدة 6 أيام حول أوليشكي، الخاضعة للسيطرة الروسية، إلى هدوء نادر رحب به المدنيون في مدينة خيرسون القريبة، التي تسيطر عليها أوكرانيا وعانت بدورها تداعيات الحرب.
وشكر الجانبان السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب على ما وصفه البيت الأبيض بمساعدتها في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار، بهدف السماح بإيصال الغذاء والإمدادات الطبية إلى نحو ألفي شخص عالقين في أوليشكي. كما دعا البابا ليو الرابع عشر إلى هدنة.
وقال لوبينيتس: "يلتزم الطرفان بالكامل بالاتفاقات، ولم تُسجل أي انتهاكات لوقف إطلاق النار".
وأكدت نظيرته الروسية يانا لانتراتوفا أن الهدنة لا تزال صامدة، وأن مهندسين روساً يعملون على إزالة الألغام من طرق أوليشكي.
وتابعت: "يلتزم الجانبان بالكامل بتعهداتهما.. وهذا يسمح للعسكريين بمواصلة إزالة الألغام من الطرق، والاستعداد لتأمين ممر آمن للقافلة الإنسانية".
وأفادت وسائل إعلام رسمية في بيلاروس بأن ممثلين روساً وأوكرانيين سيسافرون معاً جواً إلى خيرسون من مدينة هوميل البيلاروسية، الخميس.
وقال مسؤولون إن السكان سيتمكنون من مغادرة المدينة إلى روسيا أو أوكرانيا، رغم عدم تقديم تفاصيل بشأن الآلية التي ستُنفذ بها عمليات المغادرة.
وقالت متطوعة من أوليشكي تدعى كسينيا أرخيبوفا لوكالة "أسوشيتد برس" إن نحو ألف من السكان أبلغوها برغبتهم في المغادرة.
وأضافت أن من المهم وجود الوفد الأوكراني في أوليشكي، لأن كثيراً من السكان يخشون أن تستخدم السلطات الروسية عملية الإجلاء للتعرف على أشخاص لديهم مواقف مؤيدة لأوكرانيا أو صلات بالجيش الأوكراني.
وفي مدينة خيرسون القريبة، خرج عدد متزايد من السكان إلى الشوارع مع استمرار الهدنة.
وشهد كشك القهوة الذي تديره ناتاليا ميرونينكو تدفقاً ثابتاً من الزبائن منذ وقت مبكر الخميس.
وقالت: "الآن، خلال فترة الهدوء، يأتي الناس وقت الغداء وفي المساء، وهو ما لم يكن يحدث في ظل الهجمات. ولفترة من الوقت، كان الناس يسرعون في هذا الشارع لأنهم كانوا يخشون التوقف".
وأضافت أن توقف القتال منح السكان شعوراً بالارتياح، وقالت: "إنه نفَس من الحرية، عندما لا تنظر إلى السماء. تظل تنظر إلى قدميك بسبب الألغام، لكنك لا تخشى الموت. إنه شعور رائع".
وأضافت: "إنه امتياز وفرحة كبيران، لكننا ندرك أنه سينتهي قريباً".
وتسعى موسكو وكييف إلى كسب ود واشنطن قبيل محادثات ثلاثية محتملة الشهر المقبل.
ويُعد الدعم العسكري الأميركي حيوياً لأوكرانيا، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعفى روسيا من بعض العقوبات، ووجه انتقادات علنية إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مؤشر على تراجع انخراطه مع كييف.
وتبحر ناقلات محملة بالديزل الروسي باتجاه الولايات المتحدة، فيما يُتوقع أن يحضر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اجتماعاً وزارياً لمجموعة العشرين يبدأ الجمعة في أتلانتا، بحسب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.
وفي الوقت نفسه، حاول قادة أوروبيون عزل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دبلوماسياً بسبب الحرب، وما يصفونه بحملة تخريب عبر القارة.
وأفادت أوكرانيا بفرض قيود مفاجئة وغير متوقعة على خدمة "ستارشيلد"، وهي النسخة العسكرية من خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك"، التابعة لشركة "سبيس إكس" التي يملكها إيلون ماسك، وتشكل العمود الفقري لعمليات الطائرات المسيّرة والاتصالات الأوكرانية.
وقال بوتين إن روسيا، التي تعمل على بناء نظام خاص بها مماثل لـ"ستارلينك"، كانت على اتصال بماسك للتنسيق بشأن الأنشطة المدارية، واصفاً قطب التكنولوجيا الأميركي بأنه "عبقري حقيقي".
وأضاف: "نحن وشركاؤنا الأميركيون نقدر هذه العلاقة، وعلى الرغم من جميع القضايا السياسية، فإننا نواصل العمل معاً عن كثب".
ويتوقع محافظ البنك المركزي الأوكراني أن يدخل اقتصاد البلاد في حالة ركود هذا العام، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتكثيف الهجمات الروسية على الأهداف الاقتصادية.
وقال محافظ البنك المركزي أندريه بيشني إن البنك يتوقع انكماش الاقتصاد بنسبة 0.4% في 2026، في تعديل بالخفض مقارنة بتوقعات صدرت في يوليو لنمو الاقتصاد بنسبة 1.8% خلال العام. كما عُدلت توقعات التضخم السنوي إلى 12.5% من 10%.
وعزا "ديناميات التضخم" إلى الارتفاع الحاد في أسعار الوقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وإلى تكثيف الهجمات الروسية على الأهداف اللوجستية في أوكرانيا.
وقال للصحافيين، الخميس، إن خسائر الشركات "كانت مدفوعة في المقام الأول بتداعيات حصار الموانئ البحرية وهجمات روسيا على منشآت الإنتاج والخدمات اللوجستية".
Loading ads...
وأضاف: "تكبدت شركات التعدين وإنتاج المعادن أكبر الخسائر. وفي الوقت نفسه، تراجع الأداء أيضاً في قطاعات صناعية أخرى، وفي التجارة والزراعة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما يجري في الخليل أبعد من رد على عملية
منذ 13 دقائق
0


