شهر واحد
لاريجاني: "ترامب جرّ الشعب الأمريكي إلى حرب غير عادلة مع إيران" ، ووزير الدفاع الأمريكي يقول: "نحقق انتصاراً حاسماً وسيطرة كاملة على الأجواء الإيرانية" - BBC News عربي
الخميس، 5 مارس 2026

Loading ads...
شكّل مقتل المرشد الأعلى وكبار مستشاريه العسكريين ضربة قاسية للنظام، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه سينهار.فمنذ نحو خمسين عاماً صمّم آية الله روح الله الخميني ومؤسسو النظام الآخرون مؤسساته بطريقة تضمن بقاءه في مواجهة الحروب والاغتيالات. فالنظام ليس قائماً على شخص واحد. فالدولتان في سوريا وليبيا في عهد الأسد والقذافي كانتا مبنيتين حول عائلتين حاكمتين، وعندما أُزيلت العائلتان - قُتل القذافي وفرّ بشار الأسد - انهارت الأنظمة.أما النظام في إيران فهو منظومة دولة قائمة على شبكة معقدة وكثيفة من المؤسسات السياسية والدينية ذات المسؤوليات المتداخلة، وقد جرى تصميمها لتتحمل الحروب والاغتيالات.لكن ذلك لا يعني أنه لن يسقط. إذ يواجه نظام الجمهورية الإسلامية أصعب اختبار في تاريخه، غير أنه استعدّ لهذه اللحظة.تعريف النظام للنصر هو البقاء. ولتحقيق ذلك يحيط نفسه بمستوى هائل من الحماية.فهو يمتلك جهازاً أمنياً قوياً وقاسياً يعتمد على القمع والإكراه. ففي يناير/كانون الثاني خرجت قواته إلى الشوارع بأوامر لقتل آلاف المحتجين. وحتى الآن – وكما ذكرت مراراً، فنحن في اليوم الثالث فقط من الحرب وقت كتابة هذا النص – لا توجد مؤشرات على تفكك القوات المسلحة للنظام، كما حدث مع قوات الأسد بعد فراره إلى موسكو في ديسمبر/كانون الأول 2024.وإلى جانب القوات المسلحة التقليدية والشرطة المدججة بالسلاح، هناك الحرس الثوري الإيراني الذي يملك تفويضاً واضحاً لحماية النظام في الداخل والخارج. وقد أُنشئ ليكون القوة التي تحمي مبدأ ولاية الفقيه، وهو العقيدة الأساسية للثورة الإسلامية في إيران التي تبرر حكم رجال الدين الشيعة.ويُعتقد أن الحرس الثوري يضم نحو 190 ألف عنصر في الخدمة الفعلية، إضافة إلى ما يصل إلى 600 ألف من قوات الاحتياط. وإلى جانب العقيدة الدينية، فإنه يسيطر أيضاً على جزء كبير من الاقتصاد، ما يمنح قادته أسباباً مالية وأيديولوجية للبقاء موالين للنظام.كما يحظى الحرس الثوري بدعم قوات الباسيج، وهي ميليشيا شبه عسكرية تطوعية يقدّر عدد أفرادها بنحو 450 ألفاً، ولديها سمعة بالولاء للنظام وباستخدام العنف.صدر الصورة، Reutersوشاهدتُ هذه القوات أثناء عملها في طهران خلال الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات المتنازع عليها عام 2009، حيث كانت خط الدفاع الأول للنظام، وهي تهدد المحتجين في الشوارع وتضربهم بالهراوات والعصي المطاطية. وخلفهم كانت تقف قوات الشرطة المدججة بالسلاح وعناصر الحرس الثوري. كما كانت للباسيج فرق متحركة على دراجات نارية تجوب المدينة لقمع أي بؤر للاحتجاج.وكان دونالد ترامب قد هدّد الحرس الثوري وقوات الباسيج بـ"موت مؤكد"، قائلاً إن الأمر "لن يكون جميلاً" ما لم يلقوا السلاح. لكن من غير المرجح أن تغيّر هذه التهديدات كثيراً من قناعات أفراد قوات النظام.فالجمهورية الإسلامية والإسلام الشيعي مشبعان بفكرة الشهادة. وبعد ساعات من تأكيدات رسمية يوم الأحد بأن المرشد الأعلى بخير، أعلنت مذيعة تبكي على التلفزيون الرسمي خبر وفاة خامنئي بقولها إنه "شرب الكأس العذبة الطاهرة للشهادة".ويعتقد بعض المحللين الجادين للشأن الإيراني أن آية الله مضى في عقد اجتماع في مجمعه بطهران مع كبار مستشاريه، في وقت كان فيه معظم العالم يتوقع هجوماً وشيكاً، لأنه ربما كان يسعى إلى الشهادة.ويحظى النظام أيضاً بنواة من المدنيين الموالين له. فقد خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع طهران بعد مقتل المرشد الأعلى، في أول أيام فترة الحداد الأربعين. وتجمعوا في الساحات العامة يشعلون الشموع وأضواء هواتفهم المحمولة، رغم أعمدة الدخان المتصاعدة جراء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




