2 ساعات
مطاردة الرموز الوطنية في مدارس اليمن لترسيخ الهوية “الحوثية”
الجمعة، 24 أبريل 2026
11:10 م, الجمعة, 24 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تقود جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، حملة متصاعدة لإعادة تشكيل البيئة التعليمية في اليمن، تبدأ من تغيير أسماء المدارس، وتمتد إلى تعديل المضامين الثقافية والأنشطة داخل الفصول الدراسية.
وبحسب مصادر تربوية، تمضي هذه الإجراءات، ضمن مسار يستهدف التأثير على وعي الأجيال الجديدة، عبر إدخال رموز وخطاب فكري مرتبط بجماعة “الحوثي” داخل مؤسسات التعليم.
خلال الفترة الأخيرة، طالت التعديلات مدارس حكومية وأهلية عٌرفت بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدالها بأسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة “الحوثية”، أو قتلى سقطوا في صفوفها.
ومن أبرز الحالات التي أثارت جدلاً واسعاً، تغيير اسم مدرسة “آزال الوادي”، في مديرية الوحدة بالعاصمة صنعاء، إلى اسم أحد قتلى الجماعة، إلى جانب استبدال اسم مدرسة “موسى بن نصير” في مديرية معين، باسم آخر مرتبط بقيادي “حوثي”.
هذه التغييرات، وفق معلمين وأولياء أمور تحدثوا لـ”الشرق الأوسط“، لا تقف عند حدود اللافتات، بل تمتد إلى المساس برمزية المكان، واستبدال ذاكرة تعليمية تراكمت لعقود، برموز ذات طابع سياسي ضيق.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات، سواء في الأسماء أو المضامين، يفاقم أزمة قائمة أصلاً، وقد يدفع نحو تعميق الفجوة داخل المجتمع على المدى البعيد.
عاملون في القطاع التربوي يؤكدون أن التغييرات، شملت أيضاً الأنشطة الثقافية والمحتوى غير المنهجي، بما يعزز حضور خطاب طائفي موجه داخل البيئة التعليمية.
ويحذر مختصون من أن هذا المسار، يضيّق مساحة التنوع داخل المدارس، ويدفع نحو نمط أحادي في التفكير، في وقت يفترض فيه أن تكون المؤسسات التعليمية مساحة للنقاش والمعرفة.
وعبّر طلاب في عدد من المدارس، عن امتعاضهم من هذه الإجراءات “الحوثية”، مؤكدين أن البيئة التعليمية تتغير تدريجياً، لتصبح أكثر ارتباطاً بخطاب لا يتصل باحتياجاتهم الدراسية.
كما أبدى أولياء أمور قلقهم من هذه التحولات، مع اتجاه بعضهم لنقل أبنائه إلى مدارس أخرى، أو حتى مغادرة مناطق سيطرة “الحوثيين” نهائياً، رغم محدودية الخيارات المتاحة
تأتي هذه التطورات، في سياق أزمة متفاقمة يشهدها قطاع التعليم في اليمن، حيث يعاني من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.
وفي هذا السياق، تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” إلى أن نحو 3.2 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة، في واحدة من أكبر الأزمات التعليمية في المنطقة.
Loading ads...
ورغم الجهود الأممية لإعادة عشرات الآلاف من الأطفال إلى المدارس، وتوفير مستلزمات تعليمية ودعم للمعلمين، إلا أن هذه التدخلات تواجه واقعاً معقداً، تتداخل فيه التحديات الاقتصادية والسياسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



