مضى أكثر من عشرة أشهر على الإطاحة بالنظام السوري السابق وهروب بشار الأسد إلى روسيا، حيث حصل على حق اللجوء هناك مع عائلته إلى جانب مسؤولين سابقين وضباط في الجيش والأجهزة الأمنية، الذين شكّلوا على مدى سنوات العمود الفقري للنظام المخلوع وارتكبوا انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري على مدار 14 سنة من الثورة السورية.
وطالبت دمشق موسكو بتسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد عدة مرات خلال الأشهر الماضية، إذ يعتبر السوريون أن هذا المطلب أهم ملف، في حين أن روسيا لم تبدي أي استجابة لذلك.
الشرع طلب تسليم الأسد
خلال زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى موسكو الأسبوع الماضي، طلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين تسليم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، بشكل واضح ومتكرر، بحسب ما أكد نائب مدير إدارة روسيا وشرق أوروبا في وزارة الخارجية السورية أشهد صليبي.
وأضاف صليبي أن الجانب الروسي أبدى تفهماً تجاه تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا. وأشار إلى أن سوريا تسعى في هذه المرحلة لتحقيق الاستقرار الأمني عبر إنجاز العدالة الانتقالية كأساس للاستقرار الشامل، وتم الاتفاق مع روسيا على وضع آليات قانونية جديدة للتعاون في ملف المطلوبين والملفات العالقة.
“تم بحث ملف المطلوبين من رؤوس المجرمين الأمنيين والعسكريين المقيمين حالياً في موسكو”
أشهد صليبي
لكن صليبي لم يذكر مزيدا من التفاصيل حول مطالب الشرع، كما أنه لم يوضح موقف موسكو فيما إذا أبدت استعدادها للتعاون مع دمشق في هذا الملف أم لا.
وقال صليبي إن الزيارة التي أجراها الشرع إلى موسكو جاءت للتأكيد على إعادة التنسيق والتعاون مع جميع الدول بما يتماشى مع المصلحة الوطنية السورية.
وأضاف أن القيادة السياسية الجديدة “تؤكد الشفافية في التعامل مع ملف روسيا وإطلاع الشعب السوري على جميع التحديثات”، مؤكداً أن جميع الاتفاقيات مع موسكو “ستُعاد صياغتها بما يضمن المصلحة العليا للشعب السوري”.
بحسب صليبي، فقد بحث الجانبان السوري والروسي في موسكو “دعم الملفات القانونية والحقوقية المتعلقة بمصلحة سوريا في مجلس الأمن والأمم المتحدة مع استمرار المفاوضات بهذا الشأن”، وفقاً لما نقلت قناة “الإخبارية”.
ما موقف موسكو؟
منذ الإطاحة بالنظام السابق، لم تبدِ روسيا أي استعداد لتسليم مسؤولي النظام المخلوع، ممن فروا إلى موسكو بتنسيق معها، بينما كشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن عدد من مسؤولي النظام السابق، بينهم علي مملوك، لجأوا إلى السفارة الروسية بدمشق التي نقلتهم لاحقا إلى قاعدة حميميم في اللاذقية، ومنها إلى موسكو.
فيما يخص طلب الشرع بتسليم الأسد، رفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، التعليق على مصير مطالبة السلطات السورية الجديدة بتسليم الرئيس المخلوع إلى دمشق. إذ رفض التعليق على ما إذا كان الرئيسان قد تطرقا خلال مفاوضاتهما إلى مسألة تسليم الأسد، وقال “لا يوجد شيء ليقال في هذا السياق”، وفقا لما نقلته صحيفة “غازيتا” الروسية.
وفي وقت سابق الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن موسكو وفرت المأوى للأسد وعائلته لـ “أسباب إنسانية بحتة”.
“بشار الأسد موجود لدينا لأسباب إنسانية، كانت هناك تهديدات بقتله هو وعائلته، ولأسباب إنسانية بحتة قدمنا الحماية له ولعائلته”.
وأضاف لافروف أن الأسد لا يواجه مشاكل في إقامته في موسكو، مؤكدا أنه لم يتعرض للتسمم.
Loading ads...
وبحسب “نيويورك تايمز“، فإن الأسد يقيم حاليا في روسيا وقد قطع التواصل مع معظم دائرته السابقة، بينما يعيش شقيقه ماهر حياة منفية فاخرة في موسكو مع عدد من قادة الجيش السابقين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


