ساعة واحدة
رويترز: شركة إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك وسط شبهات تجسس
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
توصل باحثون في شركة "تريند مايكرو" اليابانية للأمن السيبراني إلى أن شركة "ديسكفر تك" الإسرائيلية، المتخصصة في تكنولوجيا الإعلانات، كانت تستهدف مستخدمي خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" بكثافة، في نشاط يُرجح أنه يهدف إلى تحديد مواقعهم الجغرافية أو مراقبتهم والتجسس عليهم، وفقا لـ6 أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا إلى وكالة رويترز.
وقالت الوكالة إن الباحثين في شركة "تريند مايكرو"، التي تتخذ من العاصمة اليابانية طوكيو مقرا لها، خلصوا إلى أن "ديسكفر تك" كانت من بين أكبر مصادر الإعلانات الرقمية المعروضة على مستخدمي "ستارلينك"، وأن هذه الإعلانات كانت تُستخدم على الأرجح لتحديد مواقع المستخدمين أو مراقبتهم بطرق أخرى.
واستند الباحثون في استنتاجاتهم إلى بيانات الإعلانات الرقمية التي جمعتها أنظمة الرصد والتحليل التابعة لوحدة "تريند إيه آي" بالشركة اليابانية.
وتوصل الباحثون إلى أن "ديسكفر تك" أصبحت واحدة من أبرز الجهات المقدمة لعروض الأسعار للمنافسة على المساحات الإعلانية الموجهة إلى مستخدمي "ستارلينك" على مستوى العالم، واحتلت المرتبة الأولى بين الجهات المقدمة لهذه العروض على حركة الإنترنت الخاصة بمستخدمي الخدمة التابعة لشركة "سبيس إكس" الأمريكية، في أكثر من 100 دولة، بينها دول تُحظر فيها الخدمة أو تخضع لقيود.
وأشار تقرير أصدرته وحدة "تريند إيه آي" في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى أنماط مريبة في المزايدة على المساحات الإعلانية، توحي بأن الجهة المسؤولة كانت تدير بنية تحتية للاستهداف والتتبع، بدلا من ممارسة نشاط إعلاني تجاري.
وذكر التقرير أنه إلى جانب رصد انحياز واضح نحو شراء الإعلانات الموجهة إلى مستخدمي "ستارلينك"، كانت الجهة المذكورة أكبر مشتر للمساحات الإعلانية في سوريا وليبيا واليمن وجنوب السودان، واحتلت المرتبة الثانية بين مشتري الإعلانات في أفغانستان، رغم أن الطلب على الإعلانات الغربية المشروعة في الدول الخاضعة للعقوبات أو التي تشهد نزاعات مسلحة يكاد يكون معدوما.
وأضاف أن هذه الجهة استحوذت على "حصة مهيمنة بصورة يصعب تصديقها" من مزادات الإعلانات في دول عدة، بينها المجر وإسرائيل ومصر وأذربيجان وفنزويلا.
وفي اليوم نفسه الذي نشرت فيه "تريند إيه آي" تقريرها، كشف مختبر "سيتيزن لاب" الكندي، المتخصص في مراقبة التهديدات الرقمية، وشركة تكنولوجيا المعلومات "كونفيانت"، ومقرها نيويورك، عن هوية شركة "ديسكفر تك" بالاسم.
وقالت الجهتان إن الشركة الإسرائيلية أساءت استغلال آلية المزايدة على المساحات الإعلانية، التي يمكن أن تؤدي إلى تسريب بيانات مستخدمي الإنترنت إلى الجهات المشاركة في المزادات.
ووفق رويترز، تستطيع الجهات المشاركة في هذه المزادات، بمرور الوقت، جمع البيانات المسربة وتصنيفها ودمجها مع معلومات أخرى، بما يمكنها من كشف الهويات الحقيقية للمستخدمين، وتتبع أنشطتهم عبر مواقع الإنترنت المختلفة، وفي بعض الحالات، تهيئتهم للاستهداف ببرمجيات التجسس والمراقبة.
وأوضح مختبر "سيتيزن لاب" وشركة "كونفيانت" أن الإعلانات ظهرت داخل عشرات الشبكات الحساسة التابعة لمؤسسات إعلامية وجهات حكومية وشركات تكنولوجيا.
وذكرت رويترز أن شركة "غوغل" وشركات أخرى أعلنت استبعاد "ديسكفر تك" من منصاتها الإعلانية.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى الوكالة، فتحت شركة تكنولوجيا أمريكية كبرى واحدة على الأقل، إلى جانب منظمة دولية، تحقيقين داخليين مؤخرا للتحقق مما إذا كانت إعلانات "ديسكفر تك" قد استهدفت موظفيهما.
ولم ترد شركة "سبيس إكس" على طلبات رويترز للتعليق، كما لم تستجب "ديسكفر تك" أو رئيسها التنفيذي لطلبات التعليق التي وُجهت إليهما على مدار الأسبوعين الماضيين.
ورغم أن تقرير "تريند إيه آي" تناول استهداف مستخدمي "ستارلينك"، فإنه لم يذكر شركة "ديسكفر تك" بالاسم، واكتفى بالإشارة إلى الجهة المسؤولة بوصفها كيانا يعمل في مجال تكنولوجيا الإعلانات.
وأكدت 6 مصادر لرويترز أن الاسم الرمزي "شادو إيرث – 79″، الذي أطلقته الشركة في تقريرها، يُستخدم للإشارة إلى "ديسكفر تك".
ووفقا للأشخاص الستة المطلعين على الأمر، كان باحثو "تريند إيه آي" مقتنعين بأن "ديسكفر تك" تقف وراء أنشطة المزايدة المشبوهة، وناقشوا إمكانية الكشف عن اسمها صراحة في تقريرهم، إلا أنهم تراجعوا في نهاية المطاف بعدما أثار مسؤولون تنفيذيون في الوحدة مخاوف قانونية.
وقال خبراء في قطاع الأمن السيبراني لرويترز إن الرقابة الذاتية ممارسة شائعة في هذا القطاع، لا سيما عندما يخشى المسؤولون التنفيذيون أن يؤدي الكشف عن عمليات المراقبة والتجسس إلى التعرض لإجراءات انتقامية.
وفي وقت سابق من العام الجاري، حذفت شركة الأمن السيبراني الأمريكية "بالو ألتو" إشارات صريحة إلى الصين من تقرير تناول حملة تجسس إلكتروني عالمية، رغم اقتناع باحثيها بإمكانية إسناد عمليات الاختراق إلى بكين، وفقا لما أوردته رويترز آنذاك.
وذكرت الوكالة أن حدة مضمون التقرير خُففت خشية أن يؤدي توجيه اتهامات علنية إلى الصين إلى إثارة مشكلات لعمليات شركة "بالو ألتو" هناك، التي كانت تخضع بالفعل للتدقيق عقب توجيهات أصدرتها بكين للشركات المحلية بعدم استخدام منتجات الشركة.
Loading ads...
من جانبها، قالت "بالو ألتو" إن عدم تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات في تقريرها لا يرتبط "بلوائح المشتريات في الصين"، مؤكدة أن أي تلميح إلى خلاف ذلك هو "مجرد تكهنات وادعاءات غير صحيحة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





