7 أشهر
تنظيم القاعدة يتقدم نحو باماكو.. هل تدخل مالي مرحلة انهيار أمني شامل؟
الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025
تواصل جماعة تنظيم القاعدة في مالي تصعيد عملياتها من خلال إستراتيجية تهدف إلى خنق العاصمة باماكو اقتصاديًا، في محاولة لإسقاطها عن طريق الضغط الاقتصادي بدلًا من الهجوم المباشر.
وتعتمد هذه الإستراتيجية على فرض حصار خانق على العاصمة، مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات وشلل شبه كامل في حركة الجيش، وسط تحذيرات من أن البلاد قد تكون على أعتاب مرحلة خطيرة تمثل السيطرة الكاملة للتنظيم على دولة إفريقية كاملة.
وعملت الجماعة على تقسيم عملياتها إلى هجمات سريعة بواسطة خلايا متنقلة تستهدف قواعد الجيش ونقاط الإمداد، قبل الانسحاب إلى المناطق الريفية والتضاريس الوعرة، مما يشكل طوقًا شبه كامل حول المراكز الحضرية في مالي، والوصول التدريجي نحو العاصمة باماكو.
وتواجه مالي التي انتقلت في السنوات الأخيرة من دائرة النفوذ الغربي إلى التحالف مع روسيا ضغوطًا متزايدة بسبب أزمة وقود خانقة، تفرضها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، بعدما قطعت خطوط الإمداد منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، ما أدى إلى شلل واسع في الحركة ونقص حاد في السلع.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين غربيين وأفارقة، أن تلك الجماعة المصنفة تنظيمًا إرهابيًا من جانب الولايات المتحدة، تتقدم بشكل سريع نحو العاصمة بعد تصعيد هجماتها في الأسابيع الأخيرة على قوافل الجيش المالي.
وفي ظل تزايد التوترات في مالي، دعت عدة دول غربية مثل فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وأستراليا في بيانات منفصلة رعاياها إلى مغادرة البلاد فورًا، محذرة من تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
وضع متدهور في #مالي وسط أنباء عن فرض مسلّحين تابعين لـ "تنظيم القاعدة" حصارا على العاصمة باماكو ودول عدة تدعو رعاياها لمغادرة البلاد
تقرير: ساهر عريبي pic.twitter.com/1yJoiOXZP4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2025
وأمام تصاعد الأوضاع في مالي، أجرى نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية مالي عبودلاي ديوب، لمناقشة إمكانية تعاون أمني بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وعقب الاتصال، علّق المسؤول الأميركي عبر منصة "إكس" بالقول: "إن الولايات المتحدة تشيد بالقوات المسلحة بمالي في قتالها ضد المسلحين المتطرفين"، في إشارة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهو ما يطرح تساؤلاتٍ عن إمكانية تدخل واشنطن عسكريًا لمواجهة القاعدة هناك.
كيف يبدو الوضع في #مالي، وكيف يُنظر إليه إفريقيًّا؟#الأخيرة@SihamBaba5 pic.twitter.com/9fORlJhWwX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2025
وقال رئيس تحرير مجلة "أفريكا بريفينغ" جوناثان أوفاي أنسا للتلفزيون العربي من لندن، إن الوضع في مالي يواجه تصعيدًا مستمرًا وليس هناك أي تحسن يُذكر.
وأضاف: "منذ بداية العمليات عام 2012، شهدنا تزايدًا في نشاط الجماعات المتطرفة بشكل يومي. في الوقت الحالي، المواطنون في منطقة موبتي يعانون من حصار خانق مستمر، وهو ما أثر بشكل كبير على هذه المدينة الحيوية".
وأشار إلى أن الحصار يعني انقطاع الكهرباء والوقود، شارحًا أن فرض الجماعات المسلحة لحصار اقتصادي يهدف إلى خنق العاصمة باماكو اقتصاديًا بدلًا من الهجوم المباشر، مما أدى إلى نقص حاد في السلع والخدمات الأساسية وتأثير كبير على الجيش المالي.
كما أكد صلة هذه الجماعات بتنظيم القاعدة، موضحًا أنها تستفيد من دعم إقليمي واسع.
وأردف: "لقد تحولت من مجموعات محلية إلى شبكة واسعة تمتد عبر عدة دول في الساحل الإفريقي، مع تحركات عسكرية متزايدة وعمليات استيلاء على قواعد الجيش ومعداته".
Loading ads...
وعن المخاطر المستقبلية، قال: "المخاطر كبيرة جدًا، إذ إن باماكو على أعتاب سقوط محتمل في يد التنظيمات الإرهابية، خصوصًا أزمة الوقود وانقطاع خطوط الإمداد التي تدفع السلطات إلى خيارات صعبة قد تؤدي إلى فقدان الدولة للسيطرة تمامًا، مما يعيد سيناريوهات سقوط مناطق أخرى في السابق تحت سيطرة هذه الجماعات".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





