ساعة واحدة
بعد مزاعم هاكابي.. روبيو يأمر سفراء أميركا بالامتناع عن تأجيج التوتر
السبت، 28 فبراير 2026

أرسل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مذكرة إلى سفراء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يأمرهم فيها بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات علنية قد تؤجج التوترات أو تربك سياسة واشنطن تجاه إيران، بحسب صحيفة "الجارديان" التي قالت إن البعض فسر الأمر باعتباره رسالة مباشرة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
وجاء في المذكرة التي وقعها روبيو: "نظراً لتصاعد التوترات في المنطقة، يجب على رؤساء البعثات والسفارات في المواقع المعنية الامتناع عن أي تصريحات علنية أو مقابلات أو نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤجج الجماهير الإقليمية بأي شكل من الأشكال، أو تمس قضايا سياسية حساسة، أو تعقّد علاقات الولايات المتحدة".
وأضافت المذكرة: "يُتوقع من رؤساء البعثات تجنب التعليق على القضايا التي قد تزيد التوترات أو تثير الارتباك حول سياسة الولايات المتحدة، فالانضباط في الرسائل العلنية أمر أساسي، خاصة في هذا الوقت".
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذه الرسالة فسرت داخل الإدارة الأميركية على أنها "توبيخ" موجه إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بعد ظهوره في برنامج المذيع تاكر كارلسون، وقوله إن لإسرائيل "حقاً توراتياً في جزء كبير من أراضي الشرق الأوسط".
وقوبل تصريح هاكابي بإدانات من دول عربية وإسلامية واسعة، اعتبرته "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول" وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ورغم أن المذكرة لم تذكر هاكابي صراحة، فإن إرسالها إليه ضمن قائمة المستلمين وتوقيتها في 23 فبراير الجاري، بعد يومين من تصريحاته التي أثارت إدانات في الشرق الأوسط، لم يتركا مجالاً كبيراً للشك بشأن الجهة المستهدفة.
وذكرت "الجارديان" أن التوجيه الأميركي جاء في وقت عبّر فيه مسؤولون في البيت الأبيض عن قلقهم من تصريحات هاكابي، خشية أن تدفع إيران إلى تشديد موقفها قبيل مفاوضات عُقدت هذا الأسبوع بين المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ومسؤولين إيرانيين، بهدف التوصل إلى اتفاق نووي من أجل تفادي صراع عسكري.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله: "الرئيس بدأ يغضب من هاكابي لتدخله في مفاوضاته"، مضيفاً أنه "لم ينس أن ابنته رفضت تأييده في الحملة الانتخابية الأخيرة".
وأشار مسؤول في الإدارة الأميركية إلى أن الجولة الثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في جنيف، الخميس، "بدت غير ناجحة إلى حد كبير، إذ عاد ويتكوف وكوشنر إلى واشنطن وهما يشعران بخيبة أمل".
وضغط ويتكوف وكوشنر على إيران للموافقة على تدمير مواقعها الثلاثة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في فوردو وأصفهان ونطنز، ونقل ما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
كما أكد المبعوثان أن أي اتفاق يجب أن يكون دائماً وخالياً من بنود "انتهاء الصلاحية"، بخلاف اتفاق عام 2015 الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى.
وذكرت الصحيفة أن قرار ترمب بشأن الإذن بتنفيذ ضربات جوية إضافية سيتحدد، جزئياً، بناءً على ما إذا كان ويتكوف وكوشنر سيخلصان إلى أن طهران تسعى إلى كسب الوقت والمماطلة في المفاوضات، في حين رفضت إيران مقترحات تنص على وقف التخصيب أو نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج.
Loading ads...
وأشارت "الجارديان" إلى أن من المقرر أن يتوجه روبيو إلى إسرائيل، الاثنين، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




