2 أشهر
من تقييد الحريات إلى التجنيد القسري.. "الحوثي" يصعّد استهداف النساء
الأحد، 25 يناير 2026

فرضت جماعة “الحوثي” مؤخراً، على سكان عزلة بني سٌميع في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، التوقيع القسري على وثيقة تقضي بتجريم استخدام الهواتف الذكية للنساء، بزعم أنها جزء من “الحرب الناعمة”.
وتشمل الوثيقة، قيوداً صارمة على عمل الفتيات في المنظمات الإغاثية والإنسانية، وعلى استخدام وسائل النقل العامة والخاصة بدون “محرم”.
وحصل “الحل نت” على صورة من الوثيقة، التي تٌظهر إلزام الأهالي بالتوقيع والالتزام ببنودها، في خرق واضح للحريات الشخصية وحقوق النساء، ودون أي سند قانوني أو اجتماعي.
استهداف المعلمات في صنعاء
وفي سياق آخر، كشفت وثيقة أخرى، عن تصعيد “حوثي” مباشر يستهدف المعلمات، عبر استدراجهن لأدوار استخباراتية وتعبوية، خارج نطاق مهامهن التعليمية.
وتشمل الإجراءات، تحويل بعض منازلهن إلى مجالس مفتوحة، وربطهن بمشرفي الأحياء، إضافة إلى فرز الكادر التعليمي على أساس الولاء للجماعة “الحوثية”.
وقالت مصادر تربوية محلية، إن هذه الخطوات تمثل بداية لعملية فرز ممنهج قد تؤدي إلى مضايقة المعلمات أو إقصائهن، وتحويل تعليم النساء إلى أداة للسيطرة والأيديولوجيا “الحوثية”، بعيداً عن مهامه التربوية الحقيقية.
سياق طويل من قمع النساء
تشير هذه الإجراءات، إلى نمط طويل من سياسات جماعة “الحوثي”، لتقييد حرية النساء في مناطق سيطرتها.
وقد ظهرت سابقاً وثائق مماثلة في صنعاء ومحافظات أخرى، تضمنت تعليمات صارمة ضد استخدام الهواتف، أو العمل الاجتماعي للمرأة، مع قيود على السفر والمشاركة في الأنشطة العامة.
ويؤكد خبراء أن هذه السياسات، تمثل جزءاً من استراتيجية أشمل لفرض الرقابة الأيديولوجية، وإخضاع المجتمع المحلي للولاءات “الحوثية”.
وتؤثر هذه الإجراءات بشكل مباشر على الأسر والمجتمع، عبر الحد من فرص النساء في التعليم والعمل، وخلق بيئة من الخوف والترهيب، وتهميش دورهن في المجال الإنساني والاجتماعي.
كما يؤدي استغلال التعليم للتعبئة والتجنيد المبكر، إلى مواجهة النساء مباشرة مع سياسات الميليشيا، وتحويل المؤسسات التعليمية والاجتماعية، إلى أدوات لإعادة إنتاج الولاءات السياسية والأيديولوجية.
مسار خطير نحو التجنيد القسري
يشير هذا التوجه “الحوثي” نحو تحويل التعليم النسوي، وأدوار المجتمع المحلي، إلى أدوات سياسية وعسكرية، مقدمة لسياسات التجنيد القسري والاستغلال المباشر للنساء.
وتكرس هذه الانتهاكات من هيمنة الجماعة “الحوثية” على المجتمع المحلي، ويحوّل المؤسسات التعليمية والاجتماعية إلى آليات لإعادة إنتاج الولاءات والأيديولوجيا.
وتظهر هذه السياسات، أن النساء في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” يعشن تحت ضغوط مزدوجة، من تقييد الحريات الشخصية، وتحويل التعليم والعمل الاجتماعي إلى أدوات للسيطرة والتجنيد.
Loading ads...
ويوماً بعد يوم، تزداد هشاشة المجتمع المدني في اليمن، ويظل الخطر الأكبر متمثلاً في تجنيد النساء قسرياً، واستغلالهن كأداة لتعزيز نفوذ الجماعة “الحوثية”، دون أي آلية حقيقية لحمايتهن أو دعم حقوقهن الأساسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




