5 أيام
من سرقة ملايين الدولارات إلى يورو واحد.. نهاية غير متوقعة لقضية كيم كارداشيان
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

بعد نحو 10 سنوات من واحدة من أشهر وقائع السرقة التي تعرضت لها، أسدلت محكمة في باريس الستار على الجانب المدني من قضية اقتحام غرفة كيم كارداشيان وسرقة مجوهراتها، لكن التعويض الذي حصلت عليه النجمة الأمريكية جاء على عكس كل التوقعات.
فقد قضت المحكمة بمنح كيم كارداشيان يورو واحدًا فقط كتعويض عن الواقعة، وهو المبلغ الرمزي الذي طلبته النجمة بنفسها، في خطوة لم يكن الهدف منها الحصول على قيمة مادية تعوضها عن المجوهرات المسروقة، وإنما توثيق المسؤولية والاعتراف بما تعرضت له.
التعويض الصادر لصالح كيم لم يكن محاولة لتقدير القيمة المالية للمجوهرات التي فقدتها، إذ كانت قد طلبت أصلًا الحصول على مبلغ رمزي قدره يورو واحد من بعض المدانين في القضية.
وبحسب التقارير الفرنسية والدولية، أرادت كيم من الدعوى المدنية أن تحصل على اعتراف قضائي بما تعرضت له، بعدما ظلت الواقعة تترك أثرًا نفسيًا عليها لسنوات.
وفي بيان صدر عقب الحكم، أعربت كيم ومنسقتها السابقة سيمون هاروش عن امتنانهما للسلطات الفرنسية، وأكدتا أهمية تحقيق العدالة والمضي قدمًا بعد الواقعة التي تركت أثرًا مستمرًا على كيم وعائلتها.
تُعد حادثة سرقة كيم كارداشيان في باريس واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام وسائل الإعلام العالمية خلال السنوات الأخيرة، إذ تعود تفاصيلها إلى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2016، حين كانت نجمة تلفزيون الواقع ورائدة الأعمال الأمريكية في العاصمة الفرنسية للمشاركة في فعاليات أسبوع الموضة في باريس، وأقامت في فندق Hôtel de Pourtalès الشهير.
وقد شكّلت تلك الليلة نقطة تحول بارزة في مسار القضية، بعدما تحولت من مجرد إقامة فندقية فاخرة إلى واقعة أمنية معقدة ارتبطت بأسماء متعددة، وأثارت نقاشًا واسعًا حول أمن المشاهير في باريس، ومستوى الحماية المتاح خلال الفعاليات الكبرى، إضافة إلى تداعيات الجرائم المنظمة التي تستهدف الشخصيات العامة.
وجاءت الحادثة في وقت كانت فيه كيم كارداشيان تحظى بحضور عالمي كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل القضية تتجاوز إطارها الجنائي لتتحول إلى موضوع نقاش دولي حول الشهرة، والخصوصية، والمخاطر المرتبطة بالظهور الإعلامي المكثف. كما سلطت الضوء على أهمية الإجراءات الأمنية في الفنادق الفاخرة، خاصة خلال المواسم التي تشهد تدفقًا كبيرًا للنجوم والمشاهير إلى باريس.
وينظر إلى فندق Hôtel de Pourtalès باعتباره موقعًا معروفًا في قلب باريس، إلا أن وقوع الحادثة فيه جعل اسمه مرتبطًا بالقضية ارتباطًا وثيقًا، ورفع مستوى الاهتمام بالتفاصيل المتعلقة بالمكان، وطبيعة الإقامة، والظروف التي أحاطت بالواقعة. ومنذ ذلك التاريخ، أصبحت القصة مادة متكررة في الأخبار والتحقيقات والتقارير التي تناولت الجوانب القانونية والأمنية للحادثة.
وخلال الساعات الأولى من الصباح، اقتحم أفراد العصابة المكان متنكرين في زي أفراد شرطة، قبل أن يواجهوا كيم داخل غرفتها تحت تهديد السلاح، ويقيدوها ويسرقوا مجموعة من مجوهراتها.
وبلغت قيمة المسروقات أكثر من 6 ملايين دولار، وكان من بينها خاتم ألماس تقدر قيمته بنحو 4 ملايين دولار، كان قد أهداها إياه زوجها آنذاك كانييه ويست. ولم تسترد غالبية المجوهرات حتى الآن.
وخلال شهادتها أمام المحكمة في 2025، وصفت كيم الواقعة بأنها من أكثر التجارب رعبًا في حياتها، وقالت إنها اعتقدت في لحظات الهجوم أنها ستفقد حياتها.
اشتهرت القضية في فرنسا باسم "لصوص الأجداد" بسبب تقدم أعمار عدد من المتهمين، إذ كان ستة من أفراد المجموعة في الستينيات والسبعينيات من أعمارهم وقت المحاكمة.
وفي عام 2025، أدانت المحكمة ثمانية أشخاص لدورهم في عملية السرقة، بينما تلقى العقل المدبر للعملية، عومار آيت خدّاش، حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وفق ما أوردته رويترز.
وكانت كيم قد واجهت آيت خدّاش خلال جلسات المحاكمة، وقالت له إنها سامحته، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن المسامحة لا تمحو الأثر الذي تركته الجريمة عليها.
بينما حصلت كيم على يورو واحد فقط، جاءت التعويضات الممنوحة لأطراف أخرى في القضية مختلفة تمامًا.
فقد حصل موظف الاستقبال السابق في الفندق على 109,516 يورو، بعدما قال إنه تعرض لصدمة نفسية بسبب واقعة السرقة، فيما حصل الفندق نفسه على 50 ألف يورو. كما حصلت سيمون هاروش، التي كانت موجودة أثناء الواقعة، على يورو واحد رمزي مثل كيم.
Loading ads...
وهكذا، بعد قرابة عقد على ليلة باريس التي غيرت حياة كيم كارداشيان، لم تكن نهاية القضية بالنسبة إليها ملايين الدولارات، بل يورو واحد فقط؛ مبلغ صغير في قيمته، لكنه يحمل بالنسبة إليها معنى الاعتراف القضائي بما حدث.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





