الأربعاء، 28-01-2026 الساعة 22:54
ترامب: القوة البحرية الأمريكية المنتشرة قرب إيران "أكبر من الأسطول الذي كان قرب فنزويلا".
حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إيران على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيجعل أي هجوم محتمل على إيران "سيئاً جداً".
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن بلاده نشرت "أسطولاً كبيراً قرب إيران"، مشيراً إلى أن هذا الأسطول "يتحرك بسرعة باتجاهها".
وأضاف أن القوة البحرية الأمريكية المنتشرة قرب إيران "أكبر من الأسطول الذي كان قرب فنزويلا"، في إشارة إلى العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية هناك في 3 يناير الجاري.
ورغم لهجته التحذيرية، أكد الرئيس الأمريكي أن طهران "تسعى إلى التوصل لاتفاق"، قائلاً: "أعلم أنهم يريدون الحوار، لقد اتصلوا عدة مرات".
روبيو: إيران أضعف من أي وقت مضى
من جانبه، وفي تقييم حاد للوضع الإيراني، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن إيران باتت "أضعف من أي وقت مضى"، مرجحاً عودة موجات الاحتجاج في نهاية المطاف مع استمرار الولايات المتحدة في تشديد الضغوط عليها.
واعتبر روبيو، خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الأربعاء، أن جوهر أزمة النظام الإيراني يعود إلى عجزه عن الاستجابة للمطالب الأساسية للمحتجين، وعلى رأسها الانهيار الاقتصادي.
وفي حديثه عن مستقبل السلطة في طهران، أشار روبيو إلى أن الغموض يخيّم على المرحلة التي قد تلي إزاحة المرشد الأعلى، مؤكداً أنه لا يعتقد بوجود "إجابة بسيطة" بشأن ما قد يحدث إذا سقط المرشد والنظام معاً.
وفي هذا السياق، لفت روبيو إلى أن النظام الإيراني قائم منذ عقود، ما يجعل فرضية سقوطه مسألة معقدة تتطلب "قدراً كبيراً من التفكير الدقيق".
وعلى صعيد الوجود الأمريكي في المنطقة، شدد روبيو على أن أي تحوّل جذري في إيران سيفرض مراجعة شاملة للتموضع العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، قائلاً إن سقوط النظام الإيراني "سيتطلب الكثير من التفكير الدقيق بشأن وجودنا في المنطقة".
في شأن متصل، لفت روبيو أن لدى الولايات المتحدة ما بين 30 و40 ألف جندي موزعين على تسعة مواقع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه القوات جميعها تقع "ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية".
وأوضح أن هذا الواقع يفرض على واشنطن الإبقاء على قوة عسكرية كافية في المنطقة تحسباً لأي تصعيد محتمل، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب "يحتفظ دائماً بخيار الدفاع الاستباقي".
وفي إطار توضيح العقيدة الدفاعية، قال روبيو إن الولايات المتحدة يجب أن تكون قادرة ليس فقط على حماية قواتها في حال تعرضها لهجوم، بل أيضاً على الردع ومنع أي ضربة استباقية قد تستهدف قواتها أو حلفاءها في الشرق الأوسط.
وفي الوقت ذاته، أقرّ بأن إيران، رغم التدهور الحاد في اقتصادها، ما تزال تمتلك قدرات عسكرية تتيح لها تهديد القوات الأمريكية في المنطقة، لافتاً إلى امتلاكها آلاف الصواريخ الباليستية.
ورغم النبرة التحذيرية أعرب روبيو عن أمله في ألا تنزلق الأمور نحو الخيار العسكري مع إيران، مؤكداً أن هذا المسار غير مرغوب فيه، حتى وإن استمرت الاستعدادات العسكرية في ظل طبيعة التهديدات القائمة وغموض المسار الإيراني.
في المقابل، وفي إطار رده على الرئيس الأمريكي، نفى وزير الخارجية عباس عراقجي، اليوم، إجراء أي اتصال خلال الأيام الماضية مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، أو طلب الدخول في مفاوضات، مؤكداً أن طهران تواصل التشاور مع دول وسيطة.
وشدد عراقجي، بحسب وسائل إعلام إيرانية، على أن أي مسار تفاوضي يتطلب وقف التهديدات الأمريكية، قائلاً إن "المفاوضات لا يمكن أن تُثمر في ظل لغة التهديد والمطالب المبالغ بها".
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول مجموعة ضاربة تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى الشرق الأوسط، في وقت أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم محتمل.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل التوقيفات في إيران على خلفية الاحتجاجات، حيث ذكرت منظمات حقوقية تعمل من الخارج أن عدد المعتقلين تجاوز 41 ألف شخص، وسط استمرار حجب الإنترنت.
Loading ads...
ولم تستبعد واشنطن خيار التدخل العسكري رداً على قمع الاحتجاجات، الذي أسفر وفق منظمات حقوقية عن سقوط آلاف القتلى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





