6 أشهر
مقتدى الصدر: تفجير حمص بمثابة إعلان لحرب طائفية التي اكتوى بها العراق
السبت، 27 ديسمبر 2025

حذر زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري سابقا)، السيد مقتدى الصدر، من انزلاق سوريا نحو صراع طائفي على خلفية التفجير الإرهابي الذي استهدف المصلين في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بمدينة حمص السورية، واصفا الحادث بأنه “بمثابة إعلان لبدء الحرب الطائفية”.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس“، مساء أمس الجمعة، وتابعتها وسائل الإعلام، أعرب الصدر عن “بالغ الحزن الممزوج بالغضب” تجاه استهداف دور العبادة، مشددا على أن هذه الأفعال تهدف إلى تكرار السيناريوهات الدامية التي شهدها العراق في سنوات سابقة.
الصدر يعلق على تفجير حمص
نحو ذلك، وجه الصدر في بيانه “نصيحة” مباشرة إلى الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، مطالبا إياها بضرورة “كبح جماح التشدد”، عبر اتخاذ إجراءات فورية وحازمة للجم الفكر الطائفي المتشدد ومنع تغلغله في مفاصل الدولة وعن الانتخابات المرتقبة.
https://twitter.com/Mu_AlSadr/status/2004220783489700098?s=20
إلى جانب “حماية التعددية”، حيث أكد الصدر عبر بيانه أن “سوريا الحبيبة لجميع الطوائف والمكونات وليست حكرا على أحد” ولن تستسلم لفصائل الإرهاب، داعيا لضمان أمن الأقليات والمقدسات كأولوية وطنية.
كما وأعرب “الاتحاد الأوروبي” و”الجامعة العربية” وعدد من الدول العربية عن إدانتهم التفجير الذي استهدف مسجدا في مدينة حمص وسط سوريا، أمس الجمعة.
وقال القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق، ميخائيل أونماخت، إن “استهداف المدنيين وأماكن العبادة أمر مقلق ومرفوض”، مؤكدا، في منشور عبر منصة “إكس”، تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع الضحايا وعائلاتهم، ومع السوريين الساعين إلى تعزيز السلم ونبذ العنف.
من جانبه، أدان الأمين العام لـ”جامعة الدول العربية”، أحمد أبو الغيط، التفجير الذي استهدف مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” في مدينة حمص، معتبرا إياه عملا إجراميا خطيرا.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الصحفي “للجامعة العربية” أن أبو الغيط أدان بأشد العبارات التفجير الذي أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، معربا عن تضامنه ومواساته لأسر الضحايا، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وحذّر أبو الغيط من المحاولات الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار سوريا عبر زرع الفتن ونشر الفوضى، مؤكدا ضرورة تكثيف الجهود لتجاوز التحديات الراهنة بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها.
كما أعربت كل من البحرين والإمارات والعراق عن إدانتها التفجير الذي وقع أثناء صلاة الجمعة في مدينة حمص. وأكدت بيانات صادرة عن وزارات خارجية الدول الثلاث تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب.
وفي السياق ذاته، أدان كل من مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) و”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا التفجير الذي استهدف مسجد “الإمام علي بن أبي طالب”.
وقال “مسد”، في بيان نشره على موقعه الرسمي، إن “هذه الجريمة الإرهابية لا تستهدف مكوّنا بعينه، بل تطال السلم الأهلي السوري برمته، وتضرب أسس التعايش والنسيج الوطني، وتسعى إلى بث الفتنة وإعادة إنتاج العنف وعدم الاستقرار”.
وشدد المجلس على أن مواجهة الإرهاب تتطلب جهدا وطنيا سوريا جامعا قائما على الشراكة والمسؤولية المشتركة، معتبرا أن الإرهاب خطر عابر للمناطق والمكوّنات، ولا يهدد سوريا وحدها، بل يمتد أثره إلى أمن واستقرار المنطقة والعالم.
كما أشار إلى أن إنجاح اتفاق العاشر من آذار/مارس يشكّل ضرورة وطنية ملحّة، ومدخلا أساسيا لتجفيف منابع الإرهاب وإفشال مشاريع الفوضى، وتهيئة الأرضية لحل سياسي شامل يلبي تطلعات السوريين في الأمن والاستقرار والعدالة.
من جهتها، أدانت “الإدارة الذاتية”لشمال وشرق سوريا التفجير، معتبرة أن “هذه الجريمة تمس القيم الإنسانية والأخلاقية، وتستهدف أمن المجتمع وسلامته”. وقالت، في بيان نشرته على منصة “فيسبوك”، إن هذا “العمل الإجرامي يأتي في سياق مناخ خطير تغذّيه خطابات الكراهية والتحريض، ويدفع المجتمعات نحو الاقتتال بدل التكاتف، ويحوّل دور العبادة إلى ساحات للعنف، في محاولة لضرب السلم الأهلي وزرع الخوف والانقسام بين أبناء الشعب السوري”.
وأضافت أن “مثل هذه الجرائم لا تولد من فراغ، بل تقف خلفها جهات مخربة تستثمر في الفوضى والانقسام، وتسعى إلى إراقة الدم السوري وتمزيق النسيج الاجتماعي”.
وكان حي وادي الذهب في مدينة حمص قد شهد، أمس الجمعة، انفجارا داخل مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها “وزارة الصحة” بالحكومة السورية الانتقالية.
وأوضح مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، نجيب النعسان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل وجود عدد من المصابين بحالات حرجة.
Loading ads...
وفي وقت لاحق، أفادت قناة “الحدث” بأن تنظيم “داعش” أعلن، عبر معرفات تابعة له، تبنيه الهجوم الذي استهدف المسجد في مدينة حمص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

