2 ساعات
مسودة اتفاق سوري لبناني لنقل المحكومين.. شروط مشددة واستثناءات لهذه الجرائم
السبت، 31 يناير 2026

في خطوة تهدف إلى معالجة ملف السجناء، كشفت مسودة اتفاقية تعاون ثنائي بين لبنان وسوريا عن إطار قانوني جديد يتعلق بإطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، ونقل الأشخاص المحكومين لقضاء عقوبتهم في بلدهم الأصلي.
مسودة الاتفاقية، التي نشرت تفاصيلها صحيفة “الأخبار” اللبنانية، تنص على تعزيز التعاون بين دمشق وبيروت في المجال الجزائي، وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين، استنادا إلى مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
استثناءات لجرائم القتل والاغتصاب وحظر عقوبة الإعدام
وفقاً للمسودة، يشترط لإتمام عملية النقل أن يحمل المحكوم جنسية “الدولة المنفذة” حصراً، وأن يكون الحكم قضائياً ونهائياً وقابلاً للتنفيذ.
كذلك تضمنت البنود، ضرورة الحصول على موافقة خطية صريحة من المحكوم نفسه أو ممثله القانوني، مع استبعاد أي شخص لا يزال قيد المحاكمة في قضايا أخرى.
ووضعت مسودة الاتفاقية قيوداً واضحة على نوعية الجرائم المشمولة بالنقل، حيث استثنت جرائم القتل والاغتصاب، إلا في حال أمضى المحكوم مدة لا تقل عن 10 سنوات في سجون الدولة التي أصدرت الحكم.
كما حظرت المسودة، تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الشخص المنقول بعد وصوله إلى بلده، حتى لو كان الحكم الصادر بحقه هو الإعدام، فيما أعطت للدولة مصدرة الحكم الحق في رفض النقل إذا اعتبرت أنه يمس سيادتها وأمنها، أو في حال وجود التزامات مالية غير مسددة على المحكوم.
الالتزامات القانونية والمالية
بحسب بنود مسودة الاتفاقية، تتولى وزارتا العدل في البلدين، أي سوريا ولبنان، الإشراف المباشر على التنفيذ، مع تحديد مهلة شهر واحد للرد على طلبات النقل.
وبموجب الاتفاق، تتحمل الدولة المنفذة (التي تستقبل السجين) تكاليف النقل والعبور، ويُمنع الشخص المنقول من العودة إلى الدولة التي أصدرت الحكم إلا بإذن خاص، كما يُطبق مبدأ “عدم جواز المحاكمة مرتين” عن الجرم نفسه.
وفقاً لبنود المسودة أيضاً، تلتزم الدولة المنفذة بإنهاء العقوبة فوراً، وذلك إذا ما ورد إخطار من الدولة المصدرة بوقف التنفيذ.
وتكتسب هذه الاتفاقية صفة “الأثر الرجعي”، حيث تشمل الأحكام الصادرة قبل دخولها حيز التنفيذ، مما يفتح الباب أمام تسوية ملفات آلاف الموقوفين في السجون فور توقيعها رسمياً.
Loading ads...
وتنص البنود الختامية، على حل أي خلاف عبر التشاور والتفاوض، وعلى إمكانية تعديل الاتفاقية باتفاق الطرفين، وعلى أن تصبح ملزمة بعد 30 يوماً من تاريخ التوقيع، مع إمكانية إنهائها بعد إشعار خطي مسبق بـ 6 أشهر، دون أن يؤثر ذلك على طلبات النقل المقدمة قبل تاريخ الإنهاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



