ساعة واحدة
دوامات مغناطيسية متناهية الصغر تمهّد الطريق لحواسيب تحاكي الدماغ البشري
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

كشف باحثون عن تطور علمي جديد في دراسة الدوامات المغناطيسية متناهية الصغر، المعروفة باسم «سكيرميونات» (Skyrmions)، بعد نجاحهم في رصد تفكك ترتيبها المغناطيسي المنظم في الوقت الفعلي، مع القدرة على تغيير حجم هذه البنى وشكلها أثناء مراقبتها.
وقد يفتح هذا الإنجاز آفاقاً جديدة لتطوير حواسيب تحاكي بعض آليات عمل الدماغ البشري، وتستهلك طاقة أقل من الأنظمة التقليدية.
ووفق تقرير نشره موقع «ساينس ديلي» استند إلى أبحاث أجراها علماء في جامعة يوهانس غوتنبرغ بمدينة ماينز الألمانية، بمشاركة باحثين من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، فإن الدراسة تقدم فهماً أعمق لسلوك هذه البنى المغناطيسية وإمكان التحكم فيها، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو توظيفها في تقنيات الحوسبة المستقبلية.
وتتميز السكيرميونات بأنها تراكيب مغناطيسية صغيرة جداً، تتخذ شكل دوامات في اتجاهات المغنطة داخل المواد. ويمكن أن تنتظم هذه التراكيب في أنماط متكررة تشبه الشبكات البلورية، لكنها تختلف عنها في طبيعتها المغناطيسية وحجمها المتناهي الصغر.
وتمكن الباحثون، للمرة الأولى، من تصوير تفكك شبكة ثنائية الأبعاد من السكيرميونات أثناء حدوثه، مع التحكم في البنى الفردية وتغيير أشكالها وأحجامها خلال التجربة. وتتيح هذه القدرة دراسة كيفية تفاعل الدوامات المغناطيسية مع بعضها، وفهم الظروف التي تؤدي إلى استقرارها أو تغير ترتيبها.
وتنبع أهمية هذه النتائج من التطبيقات المحتملة لهذه التراكيب في مجال الإلكترونيات المغناطيسية، الذي يستثمر الخصائص المغناطيسية للإلكترونات في تخزين المعلومات ومعالجتها. فبدلاً من الاعتماد حصراً على الترانزستورات والدوائر الإلكترونية التقليدية، يمكن مستقبلاً تطوير أجهزة تستخدم حركة هذه البنى المغناطيسية وتفاعلاتها لتنفيذ عمليات حسابية محددة.
ويبرز الحوسبة المستوحاة من الدماغ أحد المجالات الواعدة لهذا البحث، إذ تسعى إلى تصميم أنظمة تعالج المعلومات بطرق تحاكي بعض خصائص الشبكات العصبية البيولوجية، مع تقليل استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة معالجة البيانات.
وكانت دراسة سابقة منشورة في دورية «ساينس أدفانسز» عام 2022 قد أظهرت إمكانية استخدام ديناميكيات السكيرميونات في جهاز حوسبة مستوحى من الدماغ، تمكن من التعرف إلى الأرقام المكتوبة بخط اليد بدقة بلغت 94.7 بالمئة، ما يعزز الاهتمام بإمكاناتها الحسابية.
Loading ads...
ومع ذلك، لا تزال هذه التكنولوجيا في مراحل البحث والتطوير، إذ يتعين على العلماء تحسين القدرة على إنتاج السكيرميونات والتحكم فيها وقراءة المعلومات التي تحملها بصورة موثوقة. ولا تعني النتائج الجديدة أن حواسيب تجارية جديدة أصبحت جاهزة، لكنها تقدم معرفة أساسية قد تساعد في تطوير أنظمة أصغر وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة خلال المستقبل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





