11 أيام
النشامى يرفعون اسم الأردن في المحفل المونديالي الأكبر.. "كنا نراهم في الشاشات واليوم نركض معهم"
الجمعة، 26 يونيو 2026

لم يكن مجرد بساط أخضر ذلك الذي وطأته أقدام "النشامى" في مونديال 2026؛ بل كان بساطا سحريا حمل أحلام ملايين الأردنيين من المقاهي الشعبية في عمان، ومن قمم جبال عجلون الشامخة، ومن صحراء وادي رم، ومن كل بلدة أردنية تنبض بحب النشامى، ليزرعها في قلب الملاعب المونديالية بالولايات المتحدة الأمريكية.
لأول مرة في التاريخ، يعزف السلام الملكي الأردني في المحفل الكروي الأكبر عالميا، معلنا ولادة فجر جديد للكرة الأردنية في مونديال 2026.
الرحلة التاريخية في دور المجموعات لم تكن مفروشة بالورود، بل كانت اختبارا حقيقيا لصلابة اللاعب الأردني.
في المباراة الأولى ضد النمسا، ورغم الخسارة بنتيجة (3-1)، إلا أن الهدف الأردني الأول في تاريخ كأس العالم كان كافيا لتفجير فرحة أردنية عارمة.
وفي الموقعة الثانية، واجه النشامى "محاربي الصحراء" المنتخب الجزائري الشقيق في قمة عربية خالصة حبست الأنفاس، تقدم الأردنيون أولا بهدف رائع حمل توقيع النجم نزار الرشدان، قبل أن تقلب الجزائر الطاولة في الشوط الثاني لتنتهي المباراة بنتيجة (2-1).
ورغم ضياع النقاط، كسب النشامى احترام الجميع وعزيمة لا تلين، مثبتين أن "التجربة الأولى" ليست لمجرد المشاركة، بل لترك بصمة تليق برداء الفخر الأردني.
الآن، تتجه الأنظار صوب تكساس، وتحديدا نحو ملعب "دالاس ستيديوم"، حيث يستعد النشامى لمباراتهم الثالثة والأخيرة في المجموعات ضد العملاق الأرجنتيني – المصنف الأول عالميا وحامل اللقب.
تحت قيادة المغربي جمال السلامي، دخل المعسكر الأردني حالة "الاستعداد للمبارة".
السلامي يدرك أن مواجهة رفاق ميسي والماكينة الأرجنتينية تتطلب توازنا نفسيا وبدنيا خارقا.
في شوارع المحافظات الأردنية، تتدلى الأعلام الأردنية من الشرفات، ويتوشح الشبان بـ "الشماغ الأحمر" المهدب.
ولم يعد أحد يكترث بالحسابات المعقدة للتأهل؛ فالإنجاز قد تحقق بمجرد رؤية قميص المنتخب ينافس كبار القارات.
يقول أحمد، شاب ثلاثيني يتابع التحضيرات من مقهى في جبل عمان:
"مجرد التفكير بأننا سنلعب ضد الأرجنتين، المصنف الأول عالميا، يجعلني اشعر بالفخر، كنا نراهم في البلايستيشن والتلفزيون، والآن النشامى يركضون معهم على نفس العشب نحن فخورون بهم مهما كانت النتيجة".
أما "أبو الأمير"، رجل ستيني عاصر أجيال الكرة الأردنية، فيلخص المشهد وعيناه تلمعان بالدموع:
"هذا الجيل حقق حلم عمري مواجهة الأرجنتين ليست مباراة كرة قدم، هي رسالة للعالم بأن الأردن، بإمكانياته وبأبنائه، يستطيع مقارعة العمالقة.
فنحن نثق بالنشامى، وعليهم أن يلعبوا برؤوس مرفوعة، فأسم الأردن اليوم يتردد في كل بقاع الأرض".
بين سحر"راقصي التانجو" الأرجنتينية وعزيمة الأردنيين ، تستعد كتيبة النشامى لكتابة السطر الأخير في الفصل الأول من روايتهم المونديالية.
Loading ads...
لن تكون الـ 90 دقيقة القادمة سهلة، لكنها بالتأكيد ستكون محفورة في ذاكرة الأجيال؛ فالنشامى لا يعرفون المستحيل، وفي تكساس.. سيكون صدى مع "النشامى يدا بيد" هو المحرك الأساسي لقلوب تعشق التحدي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





