6 أشهر
من سامر فوز إلى محمد حمشو.. كيف يُعاد تدوير أصول رجال الأعمال؟
الخميس، 8 يناير 2026

يثير الإعلان عن تشغيل مشاريع صناعية وتسويات اقتصادية جديدة في سوريا تساؤلات متجددة حول مصير أصول رجال أعمال بارزين أرتبط اسمهم بالنظام السابق، بين المصادرة وإعادة الإدماج، في مشهد يوحي بإعادة تدوير النفوذ الاقتصادي لهم.
فبينما تُقدَّم بعض الخطوات بوصفها مؤشرات على انفراج اقتصادي، تكشف تفاصيلها عن مسارات أكثر تعقيدًا تتقاطع فيها السياسة بالمال، وتختلط فيها الملكية القديمة بإدارات جديدة.
هل يعود فوز عبر معمل السكر؟
أثار خبر نشرته محافظة حمص حول “بدء التشغيل الرسمي لأكبر معمل لتكرير السكر الخام في سوريا” بمدينة حسياء الصناعية تفاعلًا واسعًا، لا سيما مع الإشارة إلى اعتماده تقنيات شركة ألمانية وتنفيذه عبر شركة تونسية.
غير أن الصحفي السوري فراس دالاتي، الذي عمل على تحقيقات استقصائية مع رويترز، قدّم قراءة مختلفة للخبر، مشيرًا إلى أن المعمل ليس جديدًا، بل هو ذاته الذي كان مملوكًا لرجل الأعمال سامر فوز وشريكه لبيب الأخوان تحت اسم “مينا للسكر الكريستال”.
وبحسب دالاتي، تأسس المعمل عام 2017 وبدأ التشغيل الفعلي في ربيع 2021 بطاقة إنتاجية تقارب 3500 طن يوميًا، مستخدمًا المعدات نفسها والجهات المنفذة ذاتها. الجديد، وفق هذه القراءة، لا يتعلق بالإنتاج أو التقنية، بل بانتقال الملكية بعد تعثر مفاوضات التسوية مع فوز، حيث بات المعمل أحد أصول الصندوق السيادي مع تغيير في الإدارة.
ففي نيسان/أبريل 2025، تحدثت تقارير إعلامية محلية عن مغادرة سامر فوز البلاد إلى الإمارات عقب فشل التوصل إلى تسوية مع الحكومة السورية.
وذكرت المصادر أن السلطات صادرت جزءًا كبيرًا من ممتلكاته، من عقارات وشركات وسيارات، وأصدرت مذكرات منع سفر بحق عشرات المرتبطين بشبكته الاقتصادية.
هذه الخطوة مثّلت، بالنسبة لكثيرين، نموذجًا لكيفية التعامل مع رجال أعمال ارتبطت أسماؤهم بمرحلة النظام السابق، حيث لا تُمحى الأصول من المشهد، بل يُعاد توزيعها ضمن أطر مؤسسية جديدة.
من فوز إلى حمشو.. المسار ذاته؟
في السياق نفسه، أعلن رجل الأعمال محمد حمشو قبل أيام توقيع “اتفاق شامل” مع الحكومة السورية الجديدة، قال إنه يهدف إلى تنظيم وتثبيت وضعه القانوني وفتح صفحة جديدة.
الإعلان أعاد إلى الواجهة الجدل حول عودة رموز اقتصادية بارزة، ارتبطت خلال العقدين الماضيين بمراكز النفوذ في عهد النظام السابق.
الجدل تصاعد مع الكشف عن أن التسوية أُنجزت ضمن ما سُمّي “برنامج الإفصاح الطوعي” لمكافحة الكسب غير المشروع، وهو برنامج حديث العهد، اعتبره ناشطون مصممًا على مقاس حالات محددة.
وتساءل منتقدون عن مدى واقعية إنجاز تحقيقات وفحص شامل للأصول خلال فترة زمنية قصيرة، معتبرين أن ما يجري قد يكون أقرب إلى طي صفحة الماضي منه إلى مساءلة حقيقية.
وردًا على الانتقادات، قال رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، باسل السويدان، إن تسوية حمشو ليست استثنائية، بل تأتي ضمن مسار يهدف إلى استرداد المال العام وإعادة إدماجه في الدورة الاقتصادية، عبر إقرارات طوعية وتسليم جزء من الأصول للدولة.
Loading ads...
لكن، في نظر معارضين، يعكس هذا المسار نمطًا متكررًا، خروج أسماء من الواجهة، انتقال أصولها إلى كيانات رسمية أو شبه رسمية، ثم إعادة تشغيلها بإدارات جديدة، من دون نقاش علني حول مصادر الثروة أو المسؤوليات السابقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




