ساعة واحدة
تخريب البيوت البلاستيكية في ريف طرطوس.. اعتداءات متكررة تستهدف أرزاق المزارعين العلويين
الخميس، 29 أكتوبر 2026

1:27 م, الخميس, 29 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
تعرضت بيوت بلاستيكية زراعية في قرية المنطار بريف طرطوس لأعمال تخريب متعمدة، وفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في حادثة جديدة تستهدف ممتلكات المزارعين ومصادر رزقهم، وسط مخاوف الأهالي من استمرار الاعتداءات رغم وجود حواجز أمنية قريبة.
وتأتي الحادثة بعد وقائع مماثلة شهدتها قرى في ريف المحافظة خلال الأشهر الماضية، طالت عشرات البيوت البلاستيكية وألحقت خسائر مادية بالمزارعين الذين يعتمدون على الزراعة لتأمين معيشتهم.
قال المرصد السوري إن مجهولين خربوا بيوتاً بلاستيكية في قرية المنطار، من دون ورود معلومات عن هويتهم، مشيراً إلى أن الحادثة تأتي بعد اعتداءات مماثلة في منطقتي الحميدية والريحانية، حيث مزق مجهولون الأغطية البلاستيكية وأتلفوا أجزاء من المنشآت الزراعية.
وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر، تحدث موقع “العلويون” عن تخريب البيوت البلاستيكية والمزروعات في قرية الحميدية بريف طرطوس، موضحاً أن المزارعين أمضوا أشهراً في رعاية محاصيلهم قبل أن يجدوا أنفسهم أمام أضرار تستدعي نفقات إضافية لإصلاح البيوت وترميمها، بدلاً من جني المحاصيل التي عملوا على إنتاجها.
وسبق ذلك، في 17 شباط/فبراير 2026، تخريب عشرات البيوت البلاستيكية في منطقة الشيخ سعيد ضمن قرية زاهد بريف طرطوس. ووثق المركز الدولي للحقوق والحريات الحادثة، استناداً إلى معلومات نقلها ناشطون، فيما ذكر موقع «تحت المجهر» أن مجهولين شقوا الأغطية البلاستيكية خلال الليل، ما كشف المزروعات أمام البرد والرطوبة وهدد المحاصيل بالخسارة.
وبحسب التقرير المنشور آنذاك، يعتمد عدد من سكان زاهد على هذه البيوت الزراعية مصدراً أساسياً للدخل، ما جعل الأضرار تهديداً مباشراً لمعيشة عائلاتهم، فضلاً عن تكاليف إعادة تأهيل المنشآت وتأمين مستلزمات الزراعة من جديد.
وفي 5 كانون الأول/ديسمبر 2025، وثق المركز الدولي للحقوق والحريات تخريب عشرات البيوت البلاستيكية الزراعية في منطقة الديكية، غربي سد الباسل في ريف طرطوس الجنوبي. وقال المركز إن مجموعات مسلحة نفذت الاعتداء، وإن البيوت تعود إلى مزارعين علويين يعتمدون على الزراعة مصدراً رئيسياً لدخلهم، واعتبر أن الأضرار تجاوزت الخسائر الزراعية المباشرة لتطال قدرة الأسر على الاستمرار في استثمار أراضيها.
وفي 17 شباط/فبراير 2026، سُجلت حادثة أخرى في الديكية، بحسب توثيق للمركز نفسه، تحدث عن تخريب متعمد لبيوت بلاستيكية وأضرار مادية بممتلكات مدنية يستخدمها أصحابها لتأمين دخلهم. وتُظهر هذه الوقائع أن الاعتداءات على المنشآت الزراعية في ريف طرطوس لم تقتصر على حادثة المنطار الأخيرة، بل طالت قرى ومناطق أخرى خلال فترة زمنية متقاربة.
لا تتوقف أضرار هذه الاعتداءات عند تكلفة استبدال النايلون أو إصلاح الهياكل المتضررة، إذ يمكن أن يؤدي كشف المزروعات أمام البرد والرطوبة إلى إتلاف المحاصيل، وخسارة أشهر من العمل والإنفاق على البذور والأسمدة والري والتدفئة. كما يضطر المزارعون إلى تحمل نفقات إضافية لإعادة تجهيز البيوت، في وقت يعانون فيه أصلاً من ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة تأمين مستلزماته.
Loading ads...
وتضع هذه الحوادث مسؤولية حماية ممتلكات السكان ومصادر رزقهم أمام الجهات الأمنية، ولا سيما أن تخريب بيوت المنطار وقع، وفق المرصد السوري، رغم وجود حواجز قريبة. ومع تكرار الاعتداءات في الحميدية وزاهد والديكية، تتزايد مخاوف المزارعين من خسارة استثماراتهم الزراعية ومن عدم قدرتهم على تعويض الأضرار أو مواصلة العمل في ظروف اقتصادية وأمنية شديدة الصعوبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

