10 أيام
إصابة 12 عسكرياً في كمين استهدف حافلة للفرقة “60” بريف الحسكة
الجمعة، 19 يونيو 2026

4:50 م, الجمعة, 19 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أصيب 12 عسكرياً من عناصر الفرقة 60 التابعة للجيش السوري، إثر كمين استهدف حافلة مبيت عسكرية في ريف الحسكة الشمالي، في هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، وسط تعهدات رسمية بملاحقة المنفذين وفتح تحقيقات أمنية واستخباراتية موسعة لكشف ملابساته.
ويعد الهجوم أحدث حادثة تستهدف قوات الجيش السوري في محافظة الحسكة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار المخاوف من نشاط خلايا مسلحة في المنطقة رغم الحملات الأمنية المتواصلة.
تعرضت حافلة مبيت تتبع لوزارة الدفاع لهجوم نفذه مجهولون فجر الخميس 18 حزيران/يونيو على طريق تل تمر – سريكانيه/رأس العين بريف الحسكة، أثناء تنقل عناصر من الفرقة “60”، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف العسكريين الذين كانوا على متنها.
وقال نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي إن عدد المصابين بلغ 12 عسكرياً، موضحاً أن الإصابات تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة. وأضاف أن الجهات المختصة باشرت فتح تحقيق جنائي وتحقيق استخباراتي موسع لكشف ملابسات الكمين وتحديد الجهة التي تقف وراءه.
وأكد الهلالي، في بيان نشرته مديرية إعلام الحسكة، أن الجهود العسكرية والأمنية ستتضافر لبسط الأمان في جميع أنحاء المحافظة وضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال، في وقت لم تصدر فيه وزارة الدفاع أي معلومات إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو الوسائل المستخدمة في تنفيذه.
ولم تتبنَّ أي جهة المسؤولية عن العملية حتى لحظة إعداد هذا الخبر، ما أبقى هوية المنفذين مجهولة رغم بدء عمليات التحقيق وجمع الأدلة من موقع الاستهداف.
أثار الهجوم سلسلة من ردود الفعل الرسمية، إذ وصف معاون وزير الدفاع السوري سمير أوسو (سيبان حمو) الكمين بأنه “عمل إجرامي”، مؤكداً التنسيق مع القوى الأمنية والأجهزة المختصة لملاحقة المتورطين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
بدوره، استنكر نائب مدير الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل علي استهداف الحافلة العسكرية، وأعلن توجيه الوحدات الأمنية المختصة لبدء الإجراءات والتحقيقات اللازمة وجمع الأدلة المتعلقة بالهجوم، مؤكداً أن المسؤولين عنه سيخضعون للمحاسبة وفق القوانين النافذة. كما شدد على التزام أجهزة الأمن بمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تعطيل السلم الأهلي في المحافظة.
ويأتي الهجوم بعد نحو شهر من حادثة مشابهة استهدفت حافلة مبيت للجيش السوري قرب صوامع العالية غرب الحسكة في 11 أيار/مايو الماضي، وأسفرت عن مقتل جنديين وإصابة آخرين. وبينما لم تعلن السلطات آنذاك الجهة المنفذة، سارع تنظيم “داعش” الإرهابي إلى تبني العملية عبر قنواته الإعلامية، ما أعاد الحديث عن قدرة خلايا التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة ضد القوات العسكرية في بعض مناطق شمال شرقي سوريا.
أُنشئت الفرقة “60” ضمن عملية إعادة هيكلة الفصائل المسلحة التي أعقبت سقوط نظام الأسد وتأسيس وزارة الدفاع السورية الجديدة، وتشكلت بصورة أساسية من مجموعات كانت تنتمي سابقاً إلى فصائل في الجيش الوطني السوري، من بينها الجبهة الشامية وجيش الإسلام وأحرار الشام، إضافة إلى مجموعات قادمة من إدلب. وتولى قيادتها العميد عواد الجاسم بمساعدة نائبه مضر نجار القادم من الجبهة الشامية، فيما ضمت لواء حلب وريفها بقيادة صالح عموري (أبو نافع).
وتمركزت الفرقة بداية في حلب وريفها قبل أن تبرز كإحدى التشكيلات الرئيسية في العمليات العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية، إذ شاركت في المعارك التي شنتها القوات الحكومية الانتقالية على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية داخل مدينة حلب، ثم في محاور دير حافر شرقي المحافظة، قبل أن يتوسع انتشارها لاحقاً باتجاه مناطق في الرقة ومحيط الحسكة.
Loading ads...
ومع بدء تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، أُوكل إلى الفرقة “60” دور مختلف تماماً عن الدور الذي أُنشئت من أجله، إذ تحولت إلى الإطار العسكري الرئيسي الذي جرى عبره استيعاب أولى الوحدات القادمة من (قسد) ضمن وزارة الدفاع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

