12 أيام
وفيات متزامنة تفجر احتجاجات بتونس.. الحزب الجمهوري يدعو لكشف الملابسات
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

الشرطة التونسية تشتبك مع محتجين في حي التضامن بالعاصمة - فيسبوك
قال الحزب الجمهوري إن تونس شهدت سلسلة من الوفيات الأليمة من بينها وفاة شاب بالعاصمة تعرّض للعنف الأمني وفق رواية عائلته، ووفاة شاب بجبنيانة إثر مطاردة أمنية.
طالب الحزب الجمهوري المعارض في تونس، بكشف الحقيقة في ملابسات تواتر الوفيات التي رُبط بعضها بعمليات أمنية، وإعلام الرأي العام بكل المعطيات والنتائج عبر مؤسسات الدولة وهياكلها الرسمية المختصة بكل شفافية بعيدًا عن التعتيم والتضليل وتضارب الروايات، وفق تعبيره.
وأكد الحزب في بيان، ضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تجاوزه، وعبّر عن رفضه أن يُترك الرأي العام رهينة تسريبات وتأويلات صادرة عن جهات وأجسام غير رسمية تتصدّر المشهد الإعلامي والسياسي مما يفتح الباب أمام توظيف المآسي وحجب الحقيقة بدل كشفها.
وقال الحزب الجمهوري إن البلاد، شهدت "سلسلة من الوفيات الأليمة تمثّلت في وفاة شاب بحي التضامن بالعاصمة إثر تعرّضه للعنف الأمني وفق رواية عائلته، ووفاة شاب بجبنيانة إثر مطاردة أمنية، ومواطن بمنزل بوزلفة بعد أن دهسته سيارة خلال الاحتجاجات الرافضة لنشاط مصنع، كما توفّي شاب بعقارب بعد أن أضرم النار في جسده احتجاجًا على ما اعتبره مظلمة تعرّض لها، وطالبة بالحي الجامعي سيدي منصور بصفاقس بسبب الإهمال الطبي وغياب الرعاية الصحية".
وبين الحزب أنّ تزامن هذه المآسي ليس مجرّد سلسلة من الأحداث المعزولة، بل هو دليل على أزمة سياسية عميقة تتحمّل السلطة القائمة مسؤوليتها السياسية المباشرة نتيجة خياراتها وعجزها عن معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وانسداد أفق التغيير والإصلاح.
وحذر الحزب الجمهوري من مواصلة سياسة الهروب إلى الأمام وتجاهل المطالب المشروعة أو مواجهتها أمنيًا، بما يفاقم الاحتقان ويهدّد بمزيد من المآسي.
كما شدّد على أنّ كشف الحقيقة ليس امتيازًا تمنحه السلطة ولا ملفًا يدار وفق حساباتها، بل هو حقّ للرأي العام وواجب على الدولة ومؤسساتها.
وأطلقت الشرطة التونسية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في حي التضامن بالعاصمة ليلة الخميس، عقب وفاة رجل أوقفته للاشتباه في ترويج المخدرات، في يوم شهد أيضًا اشتباكات مع الشرطة في بلدتين على الأقل بجنوب البلاد.
وقالت عائلة الرجل لرويترز، إنه توفي نتيجة تعرضه للعنف على أيدي أفراد الشرطة بعد إيقافه، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.
وأغلق محتجون طرقًا بحي التضامن وأحرقوا إطارات مطاطية ورشقوا الشرطة بالحجارة، وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، اشتبكت الشرطة مع محتجين في بلدة جبنيانة بجنوب البلاد، عقب وفاة رجل يقول أقاربه إنه توفي خلال مطاردة أمنية، وأحرق المحتجون في جبنيانة سيارة للشرطة.
وشهدت مدينة عقارب في ولاية صفاقس، بدورها اشتباكات مماثلة. وفي مدينة صفاقس، احتج طلبة يوم الخميس على وفاة طالبة بعد أزمة قلبية.
والسبت الماضي، شارك آلاف التونسيين في احتجاج بالعاصمة، في أكبر مظاهرة ضد الرئيس قيس سعيد منذ سنوات، متهمين إياه بتقويض الديمقراطية والفشل الذريع في إدارة الأزمة الاقتصادية.
وتقول منظمات حقوقية إن سعيد كثف حملة التضييق على المجتمع المدني وصحافيين وقادة المعارضة، ويرفض سعيد هذه الاتهامات، ويتهم معارضيه بافتعال أزمات اقتصادية بهدف تأجيج الاضطرابات الاجتماعية.
Loading ads...
التلفزيون العربي - وكالات
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





