Syria News

الثلاثاء 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الهروب من الحرب إلى شارع الحمرا - رصيف22 | سيريازون - أخبار... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
شهر واحد

الهروب من الحرب إلى شارع الحمرا - رصيف22

الخميس، 24 سبتمبر 2026
الهروب من الحرب إلى شارع الحمرا - رصيف22
"استيقظي، سنذهب"؛ توقظني صديقتي بعد أن غفوت على الطاولة جرّاء الرقص المتواصل لساعات.
أفتح عينيّ، فيتسلّل وجهها بصعوبة عبر الإضاءة الحمراء الخافتة المترامية في السواد الحالك. ما زلت داخل "مترو المدينة" (مسرح مستقل وفضاء ثقافي وفني في الحمرا)، الذي أُفرغ فجأةً من أجساد الموجودين.
أخرج من بابه الخشبي كمن يخرج من القبو الذي توهمت من خلاله في الساعات القليلة الماضية الاحتواء.
في السيارة التي تسير بنا إلى عمق الشارع الرئيسي في الحمراء أنا وأصدقائي، أدرك فوراً أنني لست في وعيي الكامل؛ أشبه بحلم يقظة هجين باغتني بعد اعتكاف دام ما يقارب سبعة أشهر بعيداً عن ليل بيروت المتهالكة.
تركن السيارة على جانب الطريق، أخرج منها لأجد نفسي أمام مدخل حانة "نصري". تصفعني الإضاءة البيضاء الخانقة من شدّة إشعاعها. تأخذ دور العتمة نفسها، حيث تذوب فيها التفاصيل والخصوصية في بياض معدم.
وأتقدّم. الأجساد نفسها تتمايل على الموسيقى الصاخبة؛ إنها أجسادنا التي تتنقل بين حانة وأخرى بهذيان وهلوسة هرباً من مواجهة صباح اليوم التالي.
ينتابني شعور غريب وتتداخل حواسي مع بعضها بعضاً. أنظر إلى نفسي ومن حولي ممن أعرفهم ولا أعرفهم؛ يخيّل إليّ أننا لسنا بشراً حقيقيين بملامح شخصية، بل أقرب إلى شخصيات أسطورية من وحي الخيال تمارس التخدير الجماعي، وتسقط معه أقنعتها الاجتماعية اللانهائية المدمّرة، وتتحرك فيه أجسادنا بدافع الهستيريا عبر حركات ميكانيكية عشوائية، تسمح لها بتفريغ الطاقة الانفعالية، كبديل عاجز عن أي تغيير حقيقي بسبب الخذلان المتراكم.
أرتعب من نفسي ومن المشهدية التي تتكشف أمامي بشكل مباغت. أنسحب فوراً وأجلس على الحافة بجانب الحانة، محاولةً استعادة وعيي المتداعي.
لماذا يبدو شارع الحمراء للمرة الأولى، بهدوئه الخارجي وضجيجه الداخلي، أقرب إلى مساحة احتشاء للطاقات السوداوية المتراكمة، وأمكنة عابرة للقاءات هشّة لا يمكنها إنتاج سوى مزيد من الفراغ، التكرار، والملل؟ كيف يتحول الشارع الذي شكّل مسكناً لبلورة ذواتنا إلى "لامكان" تتجلى فيه أعتى صدماتنا الجماعية؟
أرتاد منطقة الحمراء في بيروت بشكل دوري منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً. اختبرت فيها تفاصيل وأحداثاً مفصليةً غيّرت مجرى حياتي. أحبّ السير في الشارع الرئيسي بدءاً من مصرف لبنان وصولاً إلى شارع "السادات".
بالنسبة لي، يشكّل السير في الحمراء طقساً تأمّلياً يعيد انتعاشي وينظّم الأفكار المبعثرة في رأسي. وبرغم أنني حفظت زواياها، شكل مبانيها، وطاقة أمكنتها، إلّا أنني أشعر بالنشوة نفسها في كل مرة أسير فيها، وكأنها المرة الأولى.
يكمن جوهر هذا الشعور الذي يجسّد بدوره معنى الانفصال عن تناقضات بيروت المعقّدة وضغوطاتها، في خصوصية منطقة الحمراء نفسها. تتجلى هذه الخصوصية في قدرتها، برغم الكوارث التي حلّت بالبلاد، على الحفاظ على شكلها المعماري، هويتها الثقافية، وطابعها الاجتماعي المتنوّع والحرّ الملتصق بالذاكرة، مقارنةً بمناطق بيروت الأخرى، التي غيّبت الحرب ملامحها وسحقت تاريخها.
بعبارة أخرى، تشكّل منطقة الحمراء بالنسبة لنا آلية هروب من الحرب التي وإن لم نختبر كوارثها المادية عن كثب، فما زلنا نعيش تداعياتها الحتمية التي تحدد مصائرنا إلى اليوم.
تتيح منطقة الحمراء قدرة عبور إلى عالم موازٍ بعيد كل البعد عن الوحش الرأسمالي الاستهلاكي الذي التهم المدينة، برغم قربها الجغرافي منه، مما يفتح الباب للتنقيب عمّا يعرف بـ"ما بعد الذاكرة"، التي تربط التجارب الراهنة بالتجارب الماضية والصدمات الجماعية، والتي تنعكس في إدراكي الذاتي عبر حادثتين متناقضتين يرويهما أبي عندما كان طالباً في الجامعة الأمريكية في بيروت.
تلخّص الحادثة الأولى حيوية الحياة وسحرها في منطقة الحمراء عبر استطعام سندويش الفلافل من مطعم "مرّوش" في شارع بلس، بعد مشاهدة مسرحية "بالنسبة لبكرا شو" لزياد الرحباني، في حين تختزل الحادثة الثانية معنى الذعر عبر الحصار مدّة أسبوعين في الغرفة في مبنى في شارع "المكحول"، إثر معركة تحرير فندق "الهوليداي إن" بين حركة الناصريين المستقلين (المرابطون) ومليشيات الجبهة اللبنانية اليمينية.
ظلّت منطقة الحمراء، بليلها الموصول بنهارها، ومقاهيها المترامية على أرصفة شوارعها، ذاكرةً حيّةً تصارع أيّ محاولة تحطيم لماهية بيروت الحقيقية؛ المدينة المزدهرة التي عجّت بالفضاءات الفنية والثقافية، دور السينما، والمعارض، رادعةً اختزالها في مجرد أسواق استهلاكية ومطاعم فاخرة مفرغة.
تقف منطقة الحمراء في تموضعها هذا بين صراعين تعاني منهما بيروت: وسط المدينة الذي سحقته "سوليدير" (الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت)، والمناطق الأخرى التي امتصّت نتائج الحرب الكارثية وأعادت إنتاج ماهيتها وفقاً لها.
لخصّت منطقة الحمراء، لعقود طويلة، التجلّي الأبرز لازدهار بيروت القديم ولا سيّما في فترة الستينيات؛ إذ حوت أهم المدارس والجامعات في الشرق الأوسط، وكانت ملجأ للكتّاب والفنانين العرب الهاربين من بطش الأنظمة القمعية في بلادهم بحثاً عن مساحة حرية، ومختبراً مطلقاً للتجريب الفني وبلورة الوعي السياسي والاجتماعي.
يتجلّى هذا الدور البنيوي في أحد المواقف التي حدثت في كافيه "الهورس شو" (كوستا في وقت لاحق، ثمّ "روسّا" اليوم)، الذي كان ملتقى فكرياً لأهم المفكّرين، الشعراء، والأدباء أمثال نزار قباني، أدونيس، وغسان كنفاني، وتحوّل يومها إلى فضاء اشتباك ثقافي كسر الجدار الرابع بين الممثل والجمهور.
حدث ذلك عام 1969، في مسرحية "مجدلون" (إخراج روجيه عسّاف وتمثيل نضال الأشقر)، حين اقتحمت قوى الأمن "مسرح بيروت"، وأوقفت العرض، فما كان من الممثلين والجمهور إلاّ أن خرجوا إلى كافيه "الهورس شو"، وقرأوا نصّ المسرحية على الرصيف أمام الملأ.
في السياق نفسه، شهدت منطقة الحمراء احتجاجات طلابيةً واسعةً عام 1974، انطلقت من أسوار الجامعة الأمريكية في بيروت عبر شارع "بلس"، ونزلة "السارولا" على امتداد الشارع الرئيسي.
تحوّل الحراك يومها إلى احتلال للكلّيات وشلل كامل في منطقة الحمراء، احتجاجاً على رفع الأقساط، في وقت كان لبنان فيه يهوي في مستنقع الفوارق الطبقية والاحتدامات الطائفية، قبيل اندلاع الحرب الأهلية بعام واحد، بالإضافة إلى عملية مقهى "الويمبي" عام 1982؛ يوم نفّذ العضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي خالد علوان، عملية إطلاق نار على جنود الاحتلال الإسرائيلي في أثناء جلوسهم في المقهى في شارع الحمراء الرئيسي.
أحداث لا تُعدّ ولا تحصى كرّست منطقة الحمراء لنصف قرن، مكاناً أنثربولوجياً وفضاءً هتيروتوبياً يجمع التناقضات ويستوعبها، وتاريخاً حيّاً يحاول جاهداً مجابهة كل محاولات المحو والاختزال.
بعد تلك الليلة التي اختلطت فيها كلّ المعايير المنطقية، لكنها كانت أشدّ اللحظات صدقاً، لمست كم نحن معلّقون بالهشاشة، وكيف يمكن أن يسقط كل شيء في لحظة صفعة، في مكان هشّ يتداعى تباعاً.
لقد خرجت الحمراء من مبدئها الاتزاني القائم على تثبيت معنى الحرية والتفرّد إلى سيولة انصهارية تذوب فيها الأنا لتجسّد معنى الغياب الكلّي.
Loading ads...
تتفتت منطقة الحمراء، وتعجز عن لملمة ما تبقّى من شظايا ذاكرة بيروت المنسية المستهلكة حدّ الابتذال، بفعل الأزمات التي لم تنتهِ. فشارع الحمراء الذي جسّد سابقاً جوهر الحضور في الغياب التامّ، يتحوّل شيئاً فشيئاً إلى تمثيل للغياب في ظلّ الحضور الأقصى.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


مسؤولون: الولايات المتحدة تنفذ هجمات سرية على إيران منذ أسابيع

مسؤولون: الولايات المتحدة تنفذ هجمات سرية على إيران منذ أسابيع

سكاي نيوز عربية

منذ 6 دقائق

0
مسؤولون: نتنياهو حث ترامب على قصف إيران مجددا

مسؤولون: نتنياهو حث ترامب على قصف إيران مجددا

سكاي نيوز عربية

منذ 6 دقائق

0
المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف عن برمجته الرسمية لدورته الـ23 بمشاركة 76 فيلما من 39 بلدا – اليوم 24

المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف عن برمجته الرسمية لدورته الـ23 بمشاركة 76 فيلما من 39 بلدا – اليوم 24

اليوم – أخبار اليوم على مدار الساعة

منذ 6 دقائق

0
بوتين يشق الغرب.. ثلاث مقاربات في كيفية التعامل مع روسيا

بوتين يشق الغرب.. ثلاث مقاربات في كيفية التعامل مع روسيا

الجزيرة نت

منذ 20 دقائق

0