8 أشهر
تعميم لوزارة العدل السورية يكرّس إقصاء الأم من الوصاية على أطفالها
الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

أثار تعميم قانوني يجرد الأم من حق الوصاية على أطفالها القُصر استياء في الأوساط الحقوقية. إذ صدر التعميم عن وزارة العدل السورية إلى المحاكم الشرعية في جميع العدليات.
واعتُبر القرار ترسيخا للسلطة الذكورية وإقصاء كامل للأم، بينما طالب حقوقيون بتعديل القانون ليكون أقرب إلى الصياغات المدنية.
على ماذا نص التعميم؟
التعميم الذي حمل رقم (17) الصادر عن وزارة العدل السورية في تشرين ثاني/نوفمبر الجاري، حدد قواعد منح ولاية السفر للقاصر ومن له الحق بمنح هذا الإذن في حال غياب الأب. إذ أشار التعميم إلى أن الولاية على القاصر هي “ولاية على النفس، وولاية على المال وأنها تكون للأقارب من أب وغيره.”
التعميم الصادر إلى المحاكم الشرعية في جميع العدليات، يقضي بـ السماح لولي القاصر على النفس باستصدار جواز سفر للقاصر أو منحه تأشيرة الخروج اللازمة أو لغير ذلك من الإجراءات المماثلة أو المشابهة، دون حاجة لموافقة القاضي الشرعي، “كونها أمورا متعلقة بالعناية بشخص القاصر، وداخلة في الولاية على نفسه وكون الولي على النفس مقدما على القاضي ولا ولاية للقاضي بتعيين وصي لتولي أمر يدخل في الولاية على النفس”.
وفق التعميم فإن أصحاب الولاية على النفس يشملون: الأب، الجد العصبي، الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، العم الشقيق، العم لأب، عم الأب الشقيق، عم الأب لأب، عم الجد العصبي الشقيق، عم الجد العصبي لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب، ابن عم الجد العصبي الشقيق، ابن عم الجد العصبي لأب، بعد أن كان هذا الحق حصرًا بيد الأب فقط.
وأكدت الوزارة أن هذا التعميم جاء تلبيةً لاحتياجات الأفراد المتزايدة لاستصدار جواز سفر أو الحصول على تأشيرة خروج، وتخفيفًا لأعباء المحاكم الشرعية والقضاة.
استياء من التعميم
التعميم الموقع من وزير العدل السوري، مظهر الويس، أثار استياءً واسعًا في الأوساط الحقوقية، لعدم إدراج الأم بصفتها ولية على نفس القاصر فقط في حال عدم وجود الأب أو سفره.
إذ انتقد حقوقيون هذا التعميم، خاصة بأن يكون ابن عم القاصر أو ابن عم جده أولى بالولاية من والدته، بينما هي القائمة على شؤونه في غياب الأب، مؤكدين على أن الأم أحق بالولاية على القاصر من جميع هؤلاء عند غياب الأب.
Loading ads...
وبحسب التعميم، فإن القرار جاء بعد الاطلاع على مواد في القانون المدني السوري، وقانون الأحوال الشخصية، إضافة إلى مواد في قانون أصول المحاكمات المدنية. إذ إن قانون الأحوال الشخصية السوري المعمول به مستمد من نصوص الشريعة الإسلامية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

