ساعة واحدة
عون يطالب ماكرون بالتدخل لوقف استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت
السبت، 7 مارس 2026

دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التدخل لمنع استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لأحياء عدة، والعمل على وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وسط جهود دبلوماسية لبنانية لوقف القصف الإسرائيلي، فيما طالبت باريس تل أبيب بـ"الامتناع عن أي تدخل بري أو تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي اللبنانية".
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن "عون أطلع ماكرون خلال اتصال على آخر التطورات المتعلقة بالوضع الأمني في لبنان، وطلب منه التدخل مع الجانب الإسرائيلي لعدم استهداف الضاحية الجنوبية بعد التهديدات التي وجهت إلى سكانها من قبل القيادة العسكرية الإسرائيلية ودعوتهم إلى إخلائها.. كذلك طلب العمل لوقف إطلاق النار في أقصى سرعة ممكنة".
وفي السياق، بحث رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، مع ماكرون "التطورات الخطيرة الناجمة عن القصف الإسرائيلي وإخلاء الضاحية من سكانها"، مع تأكيد الرئيس الفرنسي استعداده لإجراء الاتصالات اللازمة وتقديم المساعدات للبنان.
وأشار بري، خلال اتصال مع ماكرون، إلى أن "هذا الوضع يشكل خطراً حقيقياً على لبنان"، لافتاً إلى أنه "طرح عدداً من المقترحات التي من شأنها المساهمة في وقف التصعيد".
من جهته، أبدى ماكرون اهتماماً بالاقتراحات التي عرضها بري، مؤكداً استعداده لإجراء الاتصالات اللازمة والعمل على إرسال المساعدات إلى لبنان في أسرع وقت ممكن.
وفي سياق متصل، استقبل قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال، فابيان ماندون، على رأس وفد مرافق، حيث جرى البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز دعم الجيش اللبناني وآليات التعامل مع المستجدات الراهنة.
باريس تدعو تل أبيب للامتناع عن أي تدخل بري
وفي بيان نشره على منصة "إكس"، دعا الرئيس الفرنسي أيضاً جماعة "حزب الله" إلى "وقف إطلاق النار فوراً باتجاه إسرائيل"، مشدداً على ضرورة بذل كل الجهود لمنع انزلاق لبنان إلى حرب جديدة.
ولفت ماكرون إلى أن "اللبنانيين، شأنهم شأن سائر شعوب الشرق الأوسط، يستحقون العيش في سلام وأمن".
وأوضح أنه، في إطار المساعي لوقف الحرب ومنع تدهور الأوضاع، أجرى اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أن يتحدث مع أعلى السلطات اللبنانية لبحث خطة تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية التي ينفذها كل من "حزب الله" وإسرائيل على جانبي الحدود.
وأكد أن "على حزب الله وقف إطلاق النار فوراً باتجاه إسرائيل"، داعياً في المقابل إسرائيل إلى "الامتناع عن أي تدخل بري أو تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي اللبنانية".
وأشار إلى أن السلطات اللبنانية تعهدت بتولي السيطرة على المواقع التي يسيطر عليها "حزب الله"، وتحُّمل المسؤولية الكاملة عن الأمن في جميع أنحاء البلاد، معرباً عن دعمه الكامل لهذا الالتزام.
وأضاف أن فرنسا ستعزز تعاونها مع الجيش اللبناني، عبر تزويده بآليات نقل مدرعة وتقديم دعم عملياتي ولوجستي. كما أوضح أن الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة في لبنان تواصل أداء مهامها في جنوب البلاد.
ونوَّه إلى أنه، في ظل نزوح عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين من جنوب البلاد، قرر إرسال مساعدات إنسانية عاجلة، تشمل أطناناً من الأدوية إلى جانب حلول للإيواء ومساعدات أخرى، في تعبير عن تضامن الشعب الفرنسي مع اللبنانيين.
وفي ختام تصريحاته، دعا الرئيس الفرنسي رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم توسيع نطاق الحرب لتشمل لبنان، كما حثّ القادة الإيرانيين على عدم جرّ لبنان إلى صراع ليس صراعه.
وأكد أن "على حزب الله التخلي عن سلاحه، واحترام المصلحة الوطنية، وإثبات أنه ليس ميليشيا تتلقى أوامر من الخارج، بما يتيح للبنانيين التكاتف للحفاظ على بلدهم".
ماكرون يتحدث مع نتنياهو
وطالب ماكرون، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بالامتناع عن شن هجوم بري في لبنان، وذلك بعدما طلب عون منه حث إسرائيل على عدم التدخل البري جنوب لبنان، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة أن توقف جماعة "حزب الله" هجماتها ضد إسرائيل وخارجها.
وكتب ماكرون على منصة "إكس": أجريت اليوم اتصالات مع نتنياهو، وعون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، لبحث الوضع في لبنان الذي يبعث على قلق بالغ"، مؤكداً "ضرورة أن يوقف حزب الله فوراً هجماته ضد إسرائيل وخارجها"، فيما حذر من أن "نهج التصعيد هذا يشكّل خطأً جسيماً يعرّض المنطقة بأسرها للخطر".
كما دعا الرئيس الفرنسي، رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى "الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية والامتناع عن شنّ عملية برية"، مشدداً على "أهمية عودة جميع الأطراف إلى اتفاق وقف إطلاق النار".
وتابع: "ستواصل فرنسا، بالتنسيق مع شركائها، دعمها لجهود القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع الكامل بمهامها السيادية ووضع حد للتهديد الذي يمثّله حزب الله". وأردف: "في ظل الوضع الإنساني الطارئ في جنوب لبنان، ستبادر فرنسا إلى اتخاذ خطوات فورية لدعم اللبنانيين النازحين".
Loading ads...
وبلغت أعداد الضحايا اللبنانيين، جراء القصف الإسرائيلي على لبنان، 102 ضحية و638 جريحاً، وفق ما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة منذ فجر الاثنين 2 مارس وحتى ظهر الخميس 5 مارس، مشيراً إلى أن الأعداد مرشحة للارتفاع مع وصول المزيد من المصابين إلى المستشفيات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




