الإصابة بكوفيد-19 أثناء الحمل
تثير الإصابة بكوفيد-19 أثناء الحمل تساؤلات حول آثارها المحتملة على صحة الطفل ونموه العصبي. وفي هذا السياق، أظهَرت دراسة حديثة أجراها باحثون من المعهد النرويجي للصحة العامة في أوسلو بالنرويج أن الإصابة بكوفيد-19 أثناء الحمل لا ترتبط بزيادة احتمال إصابة الطفل باضطرابات النمو العصبي أو الاضطرابات العصبية. نُشرت نتائج الدراسة في مجلة جاما الطبية (JAMA Network Open) في 3 أيلول/سبتمبر 2026.
حلَّل الباحثون بيانات السجلات الوطنية لأكثر من 204600 طفلًا وُلدوا أحياءً في النرويج بين 1 آذار/مارس 2020 و31 كانون الأول/ديسمبر 2023 بعد إتمام 22 أسبوعًا من الحمل، وبوزن عند الولادة يزيد عن 500 غرام. وبلغ متوسط عمر الأطفال عند نهاية فترة المتابعة 3.6 سنوات.
ومن بين هؤلاء الأطفال، تعرَّض 16325 طفلًا (8%) لإصابة الأم بكوفيد-19 خلال وجودهم في الرحم. واستخدَم الباحثون نموذج انحدار كوكس الإحصائي لتقييم 8 نتائج صحية، وهي:
ولم تظهِر النتائج وجود علاقة مهمة إحصائيًا بين الإصابة بكوفيد-19 أثناء الحمل وأي من النتائج الصحية التي تناولتها الدراسة. بلغ معدل احتمال حدوث أي اضطراب من اضطرابات النمو العصبي 0.97، وبلغ 0.88 لاضطراب طيف التوحّد، و0.97 لأي اضطراب عصبي. ولم تختلف النتائج باختلاف مرحلة الحمل التي أُصيبت خلالها الأم بكوفيد-19، أو بالمتحوّرات السائدة من فيروس كورونا (المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة من كورونا-النوع الثاني SARS-CoV-2).
أظهَر تحليل إضافي شمل الأطفال المولودين قبل 1 آذار/مارس 2022، وهي فترة أُجرِيت خلالها اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لكشف الإصابة بفيروس كورونا على نطاق أوسع، ارتفاعًا في احتمال الإصابة باضطرابات تطور النطق أو اللغة، إذ بلغ معدل هذا الخطر 2.22. وأشار الباحثون إلى أن هذه النتيجة قد ترجع جزئيًا إلى دقة تحديد التعرّض للعدوى خلال الفترة المبكرة من الجائحة. كما لم يستبعدوا احتمال أن تكون قيود التباعد الاجتماعي خلال الجائحة قد أثّرت على التطور اللغوي للأطفال.
Loading ads...
أكَّد الباحثون الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات التي تشمل مجموعات سكانية وبيئات مختلفة للتحقق من هذه النتائج. وأشاروا إلى وجود عدد من القيود التي قد تحد من دقة هذه الدراسة، من بينها قصر مدة متابعة الأطفال التي بلغ متوسطها 3.6 سنوات فقط، والاعتماد على الإصابات المؤكدة باختبار PCR، ما قد يكون أدى إلى عدم رصد بعض الحالات التي لم تظهَر عليها أعراض مرض كوفيد. كما لم تتوفر بيانات حول شدة إصابة الأمهات بكوفيد-19 أو الأدوية التي استخدمنها خلال الحمل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






