ساعة واحدة
كاليفورنيا تفرض ضرائب على البرامج المثبتة من الإنترنت.. وانتقاد جمهوري
الثلاثاء، 30 يونيو 2026

أقرت ولاية كاليفورنيا الأميركية ميزانية جديدة بقيمة 351.7 مليار دولار، تتضمن للمرة الأولى فرض ضريبة مبيعات على البرمجيات التي يجري تثبيتها عبر الإنترنت، في خطوة من المتوقع أن توفر نحو 2 مليار دولار سنوياً للولاية والحكومات المحلية.
وتوصل حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسم، وقادة الحزب الديمقراطي في المجلس التشريعي، إلى اتفاق بشأن الميزانية الجديدة، التي توسّع نطاق ضريبة المبيعات لتشمل البرمجيات المثبتة من شبكة الإنترنت، بعدما كانت الضريبة تُفرض سابقاً فقط عند شراء البرمجيات المثبتة على وسائط مادية مثل الأقراص المدمجة CD.
توقعت بلومبرغ، أن تدر الضريبة الجديدة نحو 900 مليون دولار سنوياً لحكومة الولاية، إضافة إلى 1.1 مليار دولار للحكومات المحلية، اعتباراً من السنة المالية 2028 وما بعدها.
وقال عضو مجلس شيوخ الولاية، جون ليرد، خلال مناقشات تشريعية جرت في 18 يونيو، إن النظام الضريبي الحالي لم يعد يعكس طبيعة سوق البرمجيات الحديثة، مشيراً إلى أن معظم المستخدمين لم يعودوا يشترون البرمجيات عبر الأقراص المادية، بينما لا يزال قانون الضرائب يستند إلى هذا النموذج القديم.
في المقابل، انتقد مشرعون جمهوريون، القرار، معتبرين أنه سيرفع تكاليف التشغيل على الشركات التي تعتمد على البرمجيات في أعمالها اليومية، بدءاً من تطبيقات الإنتاج المكتبي وصولاً إلى أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية.
قالت عضو مجلس الشيوخ في الولاية سوزيت مارتينيز فالاداريس إن الضريبة الجديدة ستؤثر بشكل مباشر في الشركات والعاملين، وقد تمثل بالنسبة لبعض المؤسسات الفارق بين القدرة على الوفاء برواتب الموظفين أو التعثر في سدادها.
وتتضمن الميزانية طرح إجراء على الناخبين خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، يسمح للولاية بالاحتفاظ بمزيد من الإيرادات الناتجة عن الارتفاعات المفاجئة في العوائد الضريبية، بما في ذلك العوائد المحتملة من الاكتتابات العامة المرتقبة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى المقيدة في البورصة الأميركية مثل OpenAI، وأنثروبيك.
وتسعى كاليفورنيا إلى تقليل تأثر ماليتها العامة بتقلبات الأسواق المالية، خصوصاً أن هيكلها الضريبي يعتمد بدرجة كبيرة على أصحاب الدخول المرتفعة والأرباح الرأسمالية.
وتحتفظ الولاية حالياً باحتياطيات مالية تبلغ 35.2 مليار دولار موزعة على حسابات ادخار مختلفة، منها 4.5 مليار دولار في صندوق الاحتياطي الرئيسي.
تعكس الميزانية الجديدة تحولاً في النهج المالي لكاليفورنيا؛ فبدلاً من توظيف المكاسب الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي في برامج إنفاق واسعة، اختارت الولاية تعزيز احتياطياتها المالية تحسباً لاحتمال تراجع الأسواق مستقبلاً.
Loading ads...
ويرى صناع القرار أن المصدر نفسه الذي يساهم حالياً في تعزيز الإيرادات الحكومية عبر شركات الذكاء الاصطناعي وأسواق المال، قد يصبح في المستقبل مصدراً لتقلبات حادة، ما يجعل بناء هوامش أمان مالية أولوية استراتيجية للولاية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



