38 دقائق
أبطال يشتكون ومشاركات مجمدة.. ملاكمون مغاربة يدقون ناقوس الخطر قبل أولمبياد 2028 - هسبورت
الأحد، 25 أكتوبر 2026

تعيش الملاكمة المغربية على وقع حالة من الاحتقان قبل أولمبياد لوس أنجلوس 2028، في ظل انتقادات موجهة إلى طريقة تدبير الإدارة التقنية الحالية للجامعة الملكية المغربية للملاكمة، التي يشرف عليها الإيطالي غابرييل مارتيلي، بسبب إبعاد عدد من الأطر والملاكمين، وتجميد أو إلغاء مجموعة من المشاركات والبرامج التنافسية، فضلا عن حديث أبطال عن تأخر الاستفادة من منح مخصصة للتحضير للاستحقاقات المقبلة.
وتواصلت مجموعة من أبطال الملاكمة المغربية مع “هسبورت”، معبرين عن استيائهم من الوضع الحالي داخل المنتخب الوطني، ومقدمين مجموعة من الملاحظات بشأن طريقة اشتغال الإدارة التقنية والقرارات المتخذة منذ تعيين مارتيلي، معتبرين أن استمرار الوضع بهذه الصورة قد يؤثر على حظوظ الملاكمين في الاستعداد بشكل جيد لمسار التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس، خاصة بعد الإخفاق الذي رافق المشاركة المغربية في دورة باريس 2024.
وكانت الجامعة قد دخلت، عقب إخفاق باريس، مرحلة من الفراغ على مستوى الإدارة التقنية، بعدما تم حل الإدارة التقنية الوطنية، لتظل الملاكمة المغربية، وفق المعطيات التي قدمها المشتكون، بدون مدير تقني وبرنامج واضح لمدة قاربت السنتين، قبل تعيين مارتيلي في ماي 2026، عقب نهاية كأس العالم بالبرازيل، أملا في إعادة هيكلة العمل التقني وتصحيح المسار.
غير أن قدوم المدير التقني الجديد لم يلب، حسب إفادات عدد من الملاكمين، التطلعات المنتظرة، بعدما شهدت المرحلة الجديدة إبعاد عدد من الأطر الوطنية والمدربين الأجانب، وهو ما اعتبره المشتكون تغييرا في طريقة تدبير المنتخب الوطني، خاصة مع تولي المدير التقني أدوارا تقنية وتدريبية بشكل مباشر.
وأثارت طريقة تدبير البرنامج التنافسي بدورها استياء عدد من الأبطال، الذين تحدثوا عن تأجيل وتغيير مواعيد بعض المنافسات الوطنية وإلغاء برنامج النخبة، إلى جانب غياب المنتخب الوطني عن محطات دولية كانت مبرمجة في الصين وأوزبكستان، فضلا عن عدم المشاركة في بطولة إفريقيا.
ويرى المشتكون أن هذه المنافسات كانت ستوفر فرصا مهمة للاحتكاك واكتساب الخبرة وتحسين التصنيف في أفق البحث عن بطاقات التأهل إلى أولمبياد 2028، كما تحدثوا عن عدم مشاركة المنتخب الوطني للشبان في بطولة العالم، معتبرين أن غياب هذه الفئة عن الاستحقاقات الدولية لا يخدم عملية إعداد جيل جديد.
وزادت تصريحات منسوبة إلى مارتيلي، مفادها أنه لا يشتغل على إعداد المنتخب لأولمبياد 2028 وإنما يركز على دورة 2032، من حالة الاستياء في صفوف عدد من الملاكمين، الذين يرون أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الاستحقاق الأولمبي المقبل.
وامتدت الانتقادات إلى الاختيارات البشرية، بعدما وجد عدد من الأبطال أنفسهم خارج الحسابات، من بينهم ياسمين المتقي، صاحبة سجل من المشاركات والميداليات في بطولة العالم وألعاب البحر الأبيض المتوسط والبطولات الإفريقية، وياسين الورز، المتوج بالميدالية الفضية في الألعاب الأولمبية للشباب بالأرجنتين، إضافة إلى يونس بوهديد، بطل إفريقيا في الوزن الثقيل والمشارك في إقصائيات الألعاب الأولمبية السابقة.
ويرى المشتكون أن إبعاد هذه الأسماء يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاختيارات التقنية، خصوصا أن الملاكمة المغربية في حاجة إلى الاستفادة من تجربة أبطال راكموا سنوات من المشاركات القارية والدولية.
وفي الجانب المالي، تحدث عدد من الملاكمين أيضا عن تأخر صرف منح مرتبطة بالاستعداد للاستحقاقات الأولمبية، معتبرين أن عدم وضوح وضعية هذه المنح يزيد من صعوبة التحضير في ظرفية تتطلب توفير ظروف ملائمة للأبطال.
ويطالب الأبطال الذين تواصلوا مع “هسبورت” بمراجعة طريقة تدبير المنتخب الوطني، وتوضيح معايير الاختيارات التقنية، وإعادة الاعتبار للأطر والكفاءات المتوفرة، مع ضمان استمرارية المشاركات الدولية وصرف المنح في وقتها.
Loading ads...
وتضع هذه المعطيات الجامعة الملكية المغربية للملاكمة أمام أسئلة بشأن مستقبل المنتخب الوطني، وأسباب تجميد أو إلغاء بعض المشاركات، ومعايير اختيار الملاكمين والأطر، إلى جانب وضعية البرامج والمنح، في وقت تتطلع فيه الملاكمة المغربية إلى تجاوز إخفاق باريس 2024 وعدم تكرار سيناريو الغياب عن المنافسات الأولمبية في دورة 2028.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





