ساعة واحدة
إيني تستبعد تكرار أزمة الغاز في 2022 رغم قفزة الأسعار وأرباح شل
الخميس، 29 أكتوبر 2026

استبعدت مجموعة "إيني" الإيطالية للطاقة عودة أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى المستويات القياسية التي سجلتها خلال أزمة الطاقة عام 2022، رغم الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق بفعل الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الإمدادات، في وقت استفادت فيه شركات الطاقة الكبرى من صعود الأسعار، إذ حققت "شل" البريطانية ثاني أعلى أرباح فصلية في تاريخها.
وقال المدير العالمي للمحافظ والتداول لدى "إيني"، ستيفانو بوجاتي، إن الظروف الحالية تختلف عن تلك التي شهدتها أوروبا قبل أربع سنوات، عندما أدت تخفيضات إمدادات الغاز الروسي إلى ارتفاع الأسعار فوق 300 يورو (334.41 دولارا) للميغاوات/ساعة.
وأضاف بوجاتي أن العودة إلى تلك المستويات تبدو صعبة، رغم استمرار الضغوط على الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن أزمة الطاقة الحالية لا تقتصر على أوروبا، بل تمتد إلى سوق الغاز العالمية، مما يتيح إعادة توجيه شحنات الغاز الطبيعي المسال بين المناطق المختلفة.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيطالي بعدما لامس عقد الغاز القياسي على منصة "تي تي إف" الهولندية، الأربعاء، مستوى 100 يورو (111.47 دولارا) للميغاوات/ساعة، للمرة الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، مدفوعا باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وتراجع مستويات تخزين الغاز الأوروبية.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسعار أقل بكثير من ذروة 2022 التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
أوضح بوجاتي أن أوروبا عززت بصورة كبيرة قدراتها على إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية خلال السنوات الماضية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في استقبال الشحنات من مصادر متعددة، ويحد من احتمالات تكرار القفزات السعرية الاستثنائية التي شهدتها في عام 2022.
وأشار إلى أن الأسواق تتوقع استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط في نهاية المطاف، مما يدعم التوقعات بعدم استمرار الارتفاعات الحادة في أسعار الغاز على المدى الطويل.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها من الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وانخفاض مستويات التخزين، مما يزيد المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية.
في المقابل، أظهرت نتائج شركة "شل" البريطانية استفادة شركات الطاقة الكبرى من ارتفاع أسعار النفط والغاز وهوامش التكرير، إذ سجلت المجموعة ثاني أعلى أرباح فصلية في تاريخها خلال الربع الثالث من عام 2026.
وأعلنت الشركة، الخميس، ارتفاع أرباحها المعدلة إلى 10.8 مليارات دولار، مقارنة بنحو 5.4 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 10.3 مليارات دولار.
كما ارتفعت الأرباح مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، عندما بلغت 9.8 مليارات دولار، لتسجل الشركة أفضل أداء فصلي منذ أزمة الطاقة في عام 2022.
وجاءت النتائج مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى نحو 114 دولارا للبرميل، بالتزامن مع صعود أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات.
شكل قطاع الكيماويات والمنتجات النفطية المحرك الرئيسي لأرباح "شل"، بعدما حقق أرباحا معدلة بلغت نحو 3.9 مليارات دولار، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق.
وقفز هامش التكرير العالمي الاسترشادي إلى 42 دولارا للبرميل خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 24 دولارا في الربع السابق، مستفيدا من ارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة واضطرابات الإمدادات العالمية.
كما حقق قطاع الغاز المتكامل أرباحا معدلة بلغت 3 مليارات دولار، بدعم من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والغاز المسال، بينما سجل قطاع الاستكشاف والإنتاج أرباحا بنحو 3.2 مليارات دولار، متراجعا عن الربع السابق نتيجة انخفاض أسعار النفط وارتفاع مخصصات شطب بعض الآبار.
وبلغت التدفقات النقدية التشغيلية للشركة 21 مليار دولار، رغم ما وصفته المجموعة بالاضطرابات الحادة المستمرة في منظومة الطاقة العالمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "شل"، وائل صوان، إن التركيز على الأداء التشغيلي ساعد المجموعة على تحقيق نتائج قوية، رغم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة.
أعلنت "شل" برنامجا جديدا لإعادة شراء أسهم بقيمة 5 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقارنة بنحو 3 مليارات دولار في البرنامج السابق، مستفيدة من ارتفاع الأرباح وقوة التدفقات النقدية.
وارتفع سهم الشركة بنحو 2.8% في التعاملات المبكرة عقب إعلان النتائج، فيما تراجع صافي ديون المجموعة إلى 39.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بنحو 41.8 مليار دولار في الربع الثاني و52.6 مليار دولار بنهاية الربع الأول.
وتواصل الشركة توسيع استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي المسال، بعدما أكملت في سبتمبر/أيلول الماضي الاستحواذ على شركة "آرك ريسورسز" الكندية لإنتاج الغاز، واتخذت قرار الاستثمار النهائي في المرحلة الثانية من مشروع "إل إن جي كندا" لتصدير الغاز المسال.
Loading ads...
وتتوقع المجموعة ارتفاع إنتاج قطاع الغاز المتكامل إلى ما بين 1.08 مليون و1.18 مليون برميل مكافئ نفط يوميا خلال الربع الرابع، مقارنة بنحو 772 ألف برميل يوميا في الربع الثالث، بدعم من الاستحواذ الجديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

النقاش - مصر: إلى متى التضييق على الحريات؟
منذ 11 دقائق
0


