وصف تقرير أميركي، التحركات الأخيرة للفصائل المسلحة في العراق بشأن نزع سلاحها بأنها “خديعة وعملية تضليل منظمة لشراء الوقت”، تهدف إلى الالتفاف على الضغوط الدولية، محذرا من أن هذه “الخطوات الرمزية” تفتقر إلى أي أثر حقيقي على استقرار الدولة وسيادتها.
وأكد التقرير الذي نشرته شبكة “ديفنس بوست” المقربة من الجيش الأميركي، أن إعلان الفصائل نيتها تسليم السلاح إلى مؤسسة “الحشد الشعبي” ليس سوى عملية “مماطلة”، كون “الحشد” يمثل المظلة القانونية التي تجمع هذه الفصائل تحت القيادات والهياكل التنظيمية والولاءات الخارجية نفسها.
ما تفعله الفصائل تكتيك لامتصاص “الضغط”
الشبكة الأميركية، اعتبرت أن نقل السلاح من “الجانب الفصائلي” إلى “جانب الدولة” شكليا، يُبقي السلاح في الأيدي ذاتها، وهو تكتيك دأبت عليه هذه الجماعات للعبور من فترات الضغط بسلام قبل العودة إلى أنماطها السابقة.
وانتقد التقرير، دور الحكومة والقضاء في العراق، مشيرا إلى فشل المحاكم على مدار سنوات في محاسبة الفصائل على جرائم الاغتيال والترويع وإفراغ موارد الدولة.
بحسب الشبكة الأميركية، فإن لجوء الفصائل المسلحة المفاجئ للاحتماء بسلطة القضاء، لا يطمئن الرأي العام الذي اعتاد على رؤيتها تمارس “الإفلات من العقاب” بشكل علني.
وشدد التقرير، على أن أي تقدم حقيقي نحو الاستقرار في العراق، يتطلب خطوات فعلية من الفصائل تتجاوز “الدعاية الرمزية”، وأهمها، إنهاء الوجود التنظيمي للفصائل بالكامل، ودمج العناصر في الأجهزة الأمنية كأفراد وليس كمجموعات مسلحة، وتجفيف المنبع الاقتصادي بإغلاق المكاتب الاقتصادية التابعة للفصائل، وتقديم المسؤولين عن الجرائم الخطيرة للعدالة بغض النظر عن نفوذهم السياسي.
وطالب تقرير “ديفنس بوست”، واشنطن بالتمييز بين الإجراءات الفعلية والخطوات “المسرحية”، محذرا من أن قبول هذه “الخديعة” سيؤدي إلى إفراغ سيادة العراق لسنوات مقبلة، وأوضح أن ما يحدث في بغداد حاليا ليس “إحرازا للتقدم”، بل هو “وقفة مؤقتة” بانتظار اللحظة المواتية للعودة إلى النمط السابق.
فصائل تدعم نزع السلاح وأخرى ترفض
تشهد الأوساط السياسية والأمنية في العراق خلال هذه الفترة، نشاطا مكثفا غير مسبوق حول موضوع حصر السلاح بيد الدولة، وذلك نتيجة للضغوط الأميركية ورسائلها المباشرة إلى بغداد، تزامنا مع مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأعلنت 4 فصائل عراقية مسلحة، دعمها لحصر السلاح بيد الدولة، وهي “كتائب الإمام علي” و”كتائب سيد الشهداء” وأنصار الله الأوفياء” و”عصائب أهل الحق”، فيما رفضت كل من “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء”، نزع السلاح وتسليمه للدولة.
https://twitter.com/i/status/2002897016654078111
وفي وقت سابق، قال تقرير لوكالة “فرانس برس”، إنه مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، كشفت مصادر عراقية ودبلوماسية في بغداد، أن الولايات المتحدة طرحت جملة من الشروط، أبرزها استبعاد الفصائل المسلحة المقرّبة من إيران من المشاركة في الحكومة المقبلة، والعمل على تفكيكها ونزع سلاحها.
Loading ads...
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عيّن مطلع أكتوبر المنصرم، مارك سافايا، الذي كان أحد العناصر المهمة في حملته الانتخابية، مبعوثا خاصا إلى العراق، فيما أكد سافايا من خلال بيانات متعددة، على ضرورة منع أي جماعات مسلّحة من العمل خارج سلطة الدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


