2 ساعات
"التعاون الخليجي" يناقش العدوان الإيراني: سنتخذ الإجراءات اللازمة
الأحد، 1 مارس 2026

عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد، اجتماعه الاستثنائي الخمسين عبر الاتصال المرئي، لمناقشة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت، والتي بدأت السبت.
ترأس المجلس وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية بسلطنة عمان بدر البوسعيدي، ووزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة المرر، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.
وجاء في البيان أن "المجلس الوزاري تدارس الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة". وعبّر المجلس الوزاري عن "رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني".
كما عبر المجلس عن "التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات"، مشدداً على أن "أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك".
"خيار الرد على العدوان"
وأكد "احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
وأشاد المجلس "بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية".
وأكد المجلس الوزاري أنه "في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس، فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان".
وأضاف البيان: "على الرغم من المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، وبالرغم من تأكيدها على عدم استخدام أراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية".
دعوة خليجية لتحرك حازم من مجلس الأمن
وشدد المجلس الوزاري على "ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة"، مؤكداً "أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية"، كما أكد أن "استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية".
وطالب المجلس الوزاري "المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي".
وأعرب المجلس الوزاري عن "شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها".
ونوه المجلس إلى أن "دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.
"التصعيد يقوض أمن المنطقة"
وأكد المجلس "أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها"، مؤكداً "أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، الأحد، إن المشاركين في الاجتماع جددوا "إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، وشددوا على حق دول المجلس في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتسخير جميع الإمكانات لحماية أمنها واستقرارها".
البديوي: الاعتداء الإيراني تصعيد مرفوض
وأعرب البديوي في بيان الأحد، عن "إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان، وناقلة نفط قبالة سواحلها"، مؤكداً أن هذه "الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سلطنة عُمان، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة وتهديد سلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية".
وأوضح أن "العمليات العسكرية الغادرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس، تعكس نواياها تجاه دول المجلس والمنطقة بشكل عام، لا سيما وأن دول المجلس سبق أن نقلت للنظام الإيراني، وفي عدة لقاءات ومناسبات، تأكيدات بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للقيام بأي عمليات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً على أن "استهداف إيران لمرافق مدنية يعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقواعد حسن الجوار". وشدد الأمين العام، على تضامن مجلس التعاون الكامل ووقوفه صفاً واحداً إلى جانب سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها، مجدداً رفض مجلس التعاون لكافة أشكال الاعتداءات التي تستهدف أمن دوله الأعضاء.
والسبت، أعرب البديوي عن إدانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية الآثمة والصارخة على أراضي الإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، والأردن، معتبراً أنها انتهاك سافر لسيادتها.
وحذر الأمين العام، من العواقب الوخيمة لهذا التصعيد غير المبرر، الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، موضحاً أن دول المجلس كانت دائماً داعية قوية للحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة.
Loading ads...
وأكد أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، وأنه يجب على إيران التوقف الفوري عن أية أعمال تصعيدية من شأنها أن تقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

بن جاسم لدول الخليج: احذروا فخ المواجهة مع إيران
منذ دقيقة واحدة
0


