5 أشهر
التمويل يعود والخلاف باقٍ.. تسوية مؤقتة تنهي الإغلاق الحكومي
الخميس، 13 نوفمبر 2025

تشير التوقعات الأوروبية إلى انفراجة وشيكة في أطول أزمة تمويل حكومي شهدتها البلاد؛ حيث من المرتقب أن يوافق مجلس النواب الأمريكي. اليوم الأربعاء، على مشروع قانون تمويل شامل.
في حين يضع هذا المشروع حدًا رسميًا لحالة الإغلاق الحكومي التي استمرت ثلاثة وأربعين يومًا. محققًا بذلك نهاية لأزمة اقتصادية وسياسية كبرى.
ووفقًا لما أفادت به وكالة “رويترز” فإن ذلك التشريع يهدف إلى إنهاء حالة الإغلاق الحكومي التي عطّلت عمل العديد من المؤسسات الفيدرالية.
كما يمدد مستويات التمويل لمعظم مؤسسات الحكومة حتى 30 يناير القادم. ما يوفر متنفسًا مؤقتًا لصانعي القرار لتجنب أزمة مماثلة في المستقبل القريب.
فهرس المحتوي
تفاصيل التمويل وبرنامج المساعدة الغذائيةموافقة مجلس الشيوخ وإلغاء قرارات الفصلالتسوية حول الرعاية الصحيةرفض «جونسون» وتزايد الضغوط السياسيةمحاسبة الناخبين وهاكيم جيفريز ينتقدتقويض نظام الرعاية ودلالة نتائج الانتخاباتمقاربة غير متكافئة ومخاطر استمرار الخلاف
تفاصيل التمويل وبرنامج المساعدة الغذائية
بينما يتضمن المشروع إدراج ثلاثة مشاريع قوانين اعتمادات مالية إضافية. هذه الاعتمادات ستمول بشكلٍ كامل بعض البرامج الفيدرالية الحيوية، من بينها برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP) حتى 30 سبتمبر 2026. ويضمن هذا التمويل استقرارًا ماليًا لبرنامج شديد الأهمية.
فيما يشار إلى أن مدفوعات برنامج المساعدة الغذائية، الذي يوفر مساعدات غذائية لنحو 42 مليون شخص من الفئات الأشد حاجة. كانت علقت بسبب نزاع قضائي ناجم مباشرة عن حالة الإغلاق الحكومي. ويساهم إقرار القانون في استئناف المدفوعات وتخفيف الضغط الاقتصادي عن ملايين الأسر.
موافقة مجلس الشيوخ وإلغاء قرارات الفصل
كذلك كان مجلس الشيوخ أقر التشريع في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين الماضي. حيث صوّت 7 ديمقراطيين ومستقل واحد إلى جانب غالبية الجمهوريين. ما يدل على توافق واسع النطاق على ضرورة إنهاء الأزمة.
ويتضمن مشروع القانون بندًا يقضي بإلغاء قرارات الفصل من العمل التي فرضتها إدارة ترامب خلال فترة الإغلاق الحكومي. وهو ما يعيد الاستقرار الوظيفي للموظفين الفيدراليين.
وعلى الجانب الآخر أعرب معظم الديمقراطيين في الكونجرس عن استيائهم الشديد من هذا الاتفاق. ولعل السبب الأساسي للامتعاض هو أن الاتفاق لم يعالج القضية الجوهرية التي تسببت في الخلاف أساسًا. وهي كيفية التعامل مع إعانات الرعاية الصحية التي تنتهي صلاحيتها بنهاية العام الجاري؛ ما يترك أزمة أخرى معلقة.
التسوية حول الرعاية الصحية
وكجزء من التسوية لإنهاء الإغلاق وافق زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون (جمهوري من داكوتا الجنوبية) على إجراء تصويت بحلول منتصف ديسمبر القادم حول مشروع قانون يعدّه الديمقراطيون.
ويهدف هذا المشروع إلى تمديد الاعتمادات الضريبية ضمن قانون الرعاية الصحية الميسرة.
ويرى بعض الجمهوريين أنه على الكونجرس اتخاذ خطوة ما لتجنب الارتفاع الحاد والمفاجئ في أقساط التأمين الصحي لمن يعتمدون على تلك الإعانات. غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت هناك أصوات جمهورية كافية لتمرير مشروع القانون لاحقًا في المجلس. ما يضع مصير الرعاية الصحية في موضع شك.
رفض «جونسون» وتزايد الضغوط السياسية
وحتى إن تم التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأسابيع المقبلة بشأن تمديد إعانات الرعاية الصحية. فإن رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا) رفض تقديم ضمانات بإجراء تصويت عليه. ويهدد هذا الرفض بتقويض أي تسوية يتم التوصل إليها في مجلس الشيوخ.
وقالت السيناتور الديمقراطية المعتدلة جين شاهين؛ من نيوهامبشر. والتي ساهمت في التوصل إلى الاتفاق مع جون ثون، إن الإغلاق الحكومي زاد الضغوط السياسية بشكل كبير على الحزب الجمهوري للتفاوض حول حل لقضية الرعاية الصحية.
محاسبة الناخبين وهاكيم جيفريز ينتقد
وأضافت جين شاهين محذرة: “إذا لم يأتِ الجمهوريون إلى طاولة المفاوضات، وإذا كان دونالد ترامب. غير مستعد لأن يقول لرئيس مجلس النواب جونسون: “عليك أن تجري تصويتًا وتنجز شيئًا”، فإن الشعب الأمريكي، في الانتخابات النصفية المقبلة، سوف يحاسبهم. وسنجعل هذه القضية محورًا رئيسًا في حملاتنا.
من جانبه انتقد زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز (ديمقراطي من نيويورك) الاتفاق قبل وقتٍ قصير من إقراره في مجلس الشيوخ.
وحثّ جيفريز الديمقراطيين في مجلس النواب على التصويت ضد المشروع الذي يهدف لإنهاء الإغلاق الحكومي. معتبرًا أنه لا يلبي طموحاتهم.
تقويض نظام الرعاية ودلالة نتائج الانتخابات
وقال جيفريز مبررًا موقفه: “لن ندعم مشروع إنفاق جمهوريًا متحزبًا يستمر في تقويض نظام الرعاية الصحية للشعب الأمريكي”.
هذا التصريح يلخص إحباط الديمقراطيين من عدم إدراج حل دائم لأزمة إعانات التأمين الصحي ضمن مشروع قانون التمويل.
ويجادل جيفريز ومعارضون آخرون للاتفاق بأن نتائج انتخابات الأسبوع الماضي، التي شهدت انتصارات كبيرة للديمقراطيين في سباقات حكام الولايات والانتخابات المحلية، بعثت رسالة واضحة. مفادها أن الناخبين يؤيدون إستراتيجية عدم التنازل ويطالبون بإجراءات ملموسة في ملف الرعاية الصحية.
مقاربة غير متكافئة ومخاطر استمرار الخلاف
المقاربة التي تبنتها القيادة الجمهورية، والتي فصلت تمويل الحكومة عن حل أزمة الرعاية الصحية، تعد من قبل الديمقراطيين مقاربة غير متكافئة.
وهم يرون أن إنهاء الإغلاق الحكومي يجب أن يكون مرتبطًا بتحقيق مكاسب تشريعية حقيقية لبرامج اجتماعية أساسية.
ويعني استمرار الخلاف حول إعانات الرعاية الصحية أن التهديد بارتفاع الأقساط يظل قائمًا على ملايين المواطنين. ويضمن هذا الوضع أن الخلاف السياسي العميق بين الحزبين حول برامج الرعاية الاجتماعية لم يحل بعد، بل تم تأجيله فقط.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





