5 ساعات
تراجع الدعم لسياسات ترامب في ملف الهجرة.. استطلاع يرصد تحولا في المزاج الأمريكي
الأربعاء، 22 أبريل 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس" أن السياسات المتشددة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الهجرة قد تتحول إلى ضغط سياسي على الحزب الجمهوري، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
ووفق نتائج الاستطلاع، الذي استمر ستة أيام وانتهى يوم الاثنين، فإن 52 بالمئة من المشاركين أعربوا عن أنهم أصبحوا أقل ميلاً لدعم مرشح يؤيد النهج الذي يتبناه ترامب في ترحيل المهاجرين. في المقابل، قال 42 بالمئة إنهم باتوا أكثر استعدادًا لتأييد مرشح يتبنى هذه السياسات.
وتكشف هذه الأرقام، بحسب مراقبين، عن مؤشرات على تحوّل تدريجي في المزاج العام الأمريكي تجاه أحد أبرز محاور أجندة ترامب السياسية، وهو ملف الهجرة، الذي ظل حاضرًا بقوة منذ حملته الانتخابية.
كما يواجه الجمهوريون، وفق ما أورده الاستطلاع، ضغوطًا إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، وهو ما ربطه التقرير بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في الداخل الأميركي.
سياسيًا، يُظهر الاستطلاع استمرار دعم واسع داخل الحزب الجمهوري لنهج ترامب المتشدد في ملف الهجرة، إذ أيّد معظم المشرعين الجمهوريين سياساته بشكل شبه كامل منذ عودته إلى البيت الأبيض عقب انتخابات 2024، التي تعهّد خلالها بتشديد القيود على الهجرة غير النظامية.
لكن في المقابل، تكشف البيانات عن تحوّل تدريجي في الرأي العام. فاستطلاعات سابقة أجرتها "رويترز/إبسوس" في الأسابيع التي تلت تنصيب ترامب في يناير/كانون الثاني 2025 أظهرت أن 50 بالمئة من الأمريكيين كانوا يوافقون على طريقة تعامله مع ملف الهجرة، قبل أن يتراجع هذا الرقم لاحقًا.
وفي أحدث النتائج، انخفضت نسبة الرضا عن أدائه في هذا الملف إلى 40 بالمئة فقط، في ظل استمرار تطبيق سياسات أكثر تشددًا، شملت نشر عناصر اتحادية في عمليات أمنية سرية بعدد من المناطق، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تقارير عن تداعيات إنسانية، من بينها مقتل مواطنَين أمريكيين خلال سياق الحملة على المهاجرين.
ويُظهر الاستطلاع أيضًا أن المزاج العام يميل بوضوح نحو تخفيف السياسات الحالية، إذ قال واحد فقط من كل أربعة مشاركين إن الإجراءات الحالية أقل صرامة مقارنة بالشهر الماضي، بينما رأى 70 بالمئة أن اعتماد نهج أكثر اعتدالًا في التعامل مع ملف الهجرة سيكون خيارًا إيجابيًا.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري عبر الإنترنت، 4557 بالغًا أمريكيًا من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مع هامش خطأ قدره نقطتان مئويتان.
ومنذ عودة ترامب إلى السلطة في 20 يناير/كانون الثاني 2025، تبنّى الرئيس الأمريكي وإدارته نهجًا متشددًا تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، عبر سلسلة من الإجراءات والتدابير التي وُصفت بأنها غير مسبوقة في حدتها.
ويرى خبراء ومختصون أن الإدارة الأمريكية أعادت خلال عام واحد فقط صياغة سياستها في هذا الملف بشكل جذري، ما خلّف تداعيات وُصفت بـ"الخطيرة" على مجتمعات المهاجرين داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أفاد "معهد سياسات الهجرة" بأن إدارة ترامب، منذ عودتها إلى البيت الأبيض، اعتمدت حزمة واسعة من القرارات التنفيذية والإجراءات الأمنية التي غيّرت بشكل عميق طريقة تعامل واشنطن مع ملف الهجرة، سواء تعلق الأمر بالمهاجرين غير النظاميين أو حتى المقيمين بشكل قانوني.
Loading ads...
ورغم هذا التشديد، لم تتخلَّ الإدارة عن مقاربة انتقائية للهجرة، إذ أطلقت ما يُعرف بـ"البطاقة الذهبية لترامب"، التي تتيح الحصول على الإقامة مقابل دفع مليون دولار. وبذلك لم تُلغَ الهجرة بشكل كامل، بل أُعيد تشكيلها وفق معايير مالية وانتقائية جديدة تقوم على القدرة الاقتصادية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




