شهر واحد
الدولار الأمريكي يستعيد بريقه كملاذ آمن مع تبدد آمال خفض الفائدة
الخميس، 19 فبراير 2026

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الخميس، بعدما تعافى من مستويات متدنية سجلها في الآونة الأخيرة، وذلك عقب صدور محضر اجتماع مجلس البنك المركزي الأمريكي، الذي أظهر أن صانعي السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة، فيما أبدى عدد منهم انفتاحًا على رفعها إذا ظل التضخم مرتفعًا.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، فقد عززت هذه الإشارات من قوة العملة الأمريكية في أسواق الصرف. خاصة مع تصاعد حالة الترقب بين المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة. في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح الرؤية بشأن توقيت أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة.
وفي السياق ذاته، شعر المستثمرون بالقلق إزاء تقارير أفادت بحشد للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط واحتمال نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والأصول الآمنة. وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوتر الجيوسياسي.
تحركات اليورو والين والجنيه الإسترليني
وعلى صعيد التداولات، تمسك الدولار الأمريكي بمكاسب حققها أمس الأربعاء، مقابل اليورو والين. ما أبقى اليورو عند مستوى أقل بقليل من 1.18 دولار. في إشارة إلى استمرار الضغط على العملة الأوروبية الموحدة في ظل التطورات النقدية الأمريكية.
كما استقر اليورو عند 1.1790 دولار، بعد أن تلقى ضربة من تقرير أفاد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد تخطط للمغادرة قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر من العام المقبل. وهو ما أضاف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد النقدي في منطقة اليورو.
وفي المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3482 دولار. بينما تلقى الين ضربة بسبب ارتفاع الدولار خلال الليل. لاسيما مع إعلان إدارة ترامب عن مشاريع بقيمة 36 مليار دولار في أول استثمارات ضمن تعهد اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة.
أداء الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي
أما بالنسبة للعملات المرتبطة بالسلع، فقد استقر الدولار الأسترالي عند 0.7050 دولار بعد أن أظهرت بيانات التوظيف أن معدل البطالة ظل عند أدنى مستوياته في عدة أشهر عند 4.1%. ما وفر دعمًا نسبيًا للعملة الأسترالية رغم قوة الدولار الأمريكي.
في المقابل، تأثر الدولار النيوزيلندي بشكلٍ ملحوظ بعد أن سجل أكبر انخفاض له بالنسبة المئوية منذ فرض رسوم جمركية في أبريل الماضي.
وذلك عقب اتخاذ البنك المركزي موقفًا حذرًا بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل. في خطوة جاءت أقل من توقعات السوق.
وخسر الدولار النيوزيلندي نحو 1.4% أمس الأربعاء، وكان أقل بقليل من 0.60 دولار في التداولات الآسيوية.
ومن جهة أخرى، أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي أن صانعي السياسة منقسمون حول مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. مشيرًا إلى أن الرئيس المقبل، المقرر أن يبدأ عمله في مايو، سيواجه صعوبة في خفض أسعار الفائدة.
خفض أسعار الفائدة
وفي هذا الجانب، قال بيتر دراجيسفيتش؛ محلل العملات في منطقة آسيا والمحيط الهادي في كور باي، إن ذلك يشير إلى عدم وجود حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى. على الأقل حتى انتهاء ولاية الرئيس الحالي (جيروم) باول في مايو المُقبل.
وفي ظل هذه المعطيات، انخفض الين واحدا بالمئة خلال الليل وتراجع أكثر إلى 155.25 مقابل الدولار اليوم الخميس. مقارنة بمستوى 152 الذي اختبره الأسبوع الماضي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.
وفي سياق متصل، أدت العطلات في هونج كونج والصين وتايوان إلى تراجع التداول في آسيا. فيما استقر سعر اليوان عند 6.90 مقابل الدولار في التداول الخارجي. ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق الإقليمية بالتزامن مع التطورات النقدية والجيوسياسية العالمية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





