ساعة واحدة
خسائر للمشاهير بالملايين بعد حملة إنستغرام الجديدة ضد الحسابات الوهمية
الخميس، 7 مايو 2026

شهد تطبيق Instagram خلال الساعات الماضية واحدة من أكبر حملات التطهير الرقمي في تاريخه، بعدما بدأت شركة Meta حذف ملايين الحسابات الوهمية وغير النشطة دفعة واحدة، في خطوة أحدثت صدمة واسعة بين المستخدمين والمشاهير حول العالم بعد تراجع أعداد المتابعين بشكل مفاجئ وملحوظ.
وبحسب ما نقلته صحف ومواقع أجنبية، فإن الحملة لم تستهدف الحسابات الصغيرة فقط، بل طالت أكبر نجوم العالم، حيث خسر بعضهم ملايين المتابعين خلال ساعات قليلة، ما فتح بابًا واسعًا للجدل حول حجم الحسابات الوهمية داخل المنصة ومدى اعتماد بعض المشاهير والمؤثرين على أرقام ضخمة لا تعكس بالضرورة جمهورًا حقيقيًا.
أكدت تقارير أجنبية أن ما حدث لم يكن عطلًا تقنيًا كما ظن كثيرون في البداية، بل كان حملة منظمة من ميتا لإزالة الحسابات الوهمية والبوتات والحسابات غير النشطة، ضمن خطة لتحسين جودة المنصة ورفع مصداقية التفاعل.
وأوضحت ميتا في بيان نقلته مواقع تقنية عالمية أن العملية تأتي ضمن ما وصفته بالعمليات الروتينية لتنظيف المنصة، مشيرة إلى أن الحسابات الحقيقية النشطة لن تتأثر، وأن بعض الأرقام قد تعود لاحقًا إذا تمت استعادة الحسابات الموقوفة بعد التحقق منها.
لكن اللافت أن حجم الحذف هذه المرة كان أكبر بكثير من المعتاد، ما دفع كثيرين لوصف ما حدث بأنه أكبر تطهير رقمي في تاريخ إنستغرام.
كشفت مواقع أجنبية متخصصة في تتبع أرقام المتابعين أن عدداً كبيراً من النجوم خسروا ملايين المتابعين دفعة واحدة، ومن أبرزهم:
ووفق تقارير منشورة، فقد خسرت كايلي جينر وحدها ما يصل إلى 15 مليون متابع، بينما فقد كريستيانو رونالدو ما يقارب 8 ملايين متابع خلال ساعات، في حين تعرضت حسابات نجوم الكيبوب لخسائر ضخمة أيضًا.
كما أكدت تقارير أخرى أن حساب إنستغرام الرسمي نفسه فقد أكثر من 10 ملايين متابع نتيجة الحملة، في مؤشر واضح على ضخامة عملية التطهير.
على الرغم من أن المتابعين الوهميين لا يمثلون جمهورًا حقيقيًا، إلا أن خسارة الملايين منهم دفعة واحدة تؤثر مباشرة على صورة المشاهير التجارية والإعلانية، خاصة أن قيمة العديد من العقود الإعلانية تُحدد بناءً على أرقام المتابعين ونسب التفاعل.
وتفيد تقارير إعلامية وتقنية بأن شركات الإعلان أصبحت أكثر صرامة في مراقبة جودة الجمهور الحقيقي، خصوصًا مع زيادة الاعتماد على التسويق عبر المؤثرين في السنوات الأخيرة.
لذلك، يرى مراقبون أن حملة "ميتا" الأخيرة قد تعيد ترتيب سوق المؤثرين بالكامل، وتكشف الحسابات التي تعتمد على أرقام مضخمة وغير حقيقية.
رغم عدم وجود أدلة مباشرة على شراء النجوم لمتابعين وهميين، تشير تقارير تقنية سابقة إلى أن الحسابات الضخمة غالبًا ما تحتوي على نسب مرتفعة من الحسابات غير النشطة أو الوهمية، سواء بشكل مقصود أو طبيعي نتيجة الانتشار العالمي الكبير.
كما أوضحت مجلة Wired في تقرير سابق أن عالم المؤثرين يعتمد بدرجة كبيرة على ما يُسمى Vanity Metrics أو أرقام الواجهة مثل عدد المتابعين والإعجابات، مما دفع البعض عبر السنوات إلى اللجوء إلى وسائل تضخيم رقمية.
لم يقتصر الأمر على المشاهير، بل شهدت منصات مثل Reddit وX موجة ضخمة من التعليقات من مستخدمين أكدوا أنهم فقدوا مئات أو آلاف المتابعين فجأة، بينما ظن آخرون أن حساباتهم تعرضت لعقوبات أو اختراقات.
وكتب بعض المستخدمين أن الأرقام انهارت خلال دقائق، فيما أشار آخرون إلى أن نسب التفاعل لم تتغير، ما يعني أن الحسابات المحذوفة لم تكن نشطة أصلًا.
تؤكد تقارير تقنية أن "ميتا" تتجه نحو تشديد سياسات التحقق من الحسابات، خاصة مع تصاعد الضغوط الأوروبية والأمريكية المتعلقة بحماية المستخدمين ومكافحة الحسابات المزيفة والأنشطة الآلية.
ويرى خبراء أن ما حدث قد يكون مجرد بداية لموجة أكبر من التنظيف الرقمي، خصوصًا مع اعتماد "ميتا" بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الحسابات غير الحقيقية أو غير النشطة.
كشفت حملة إنستغرام الأخيرة حقيقة مهمة في عالم السوشيال ميديا، وهي أن الأرقام الضخمة لم تعد تعني دائمًا تأثيرًا حقيقيًا، وأن المنصات بدأت تتحرك نحو قياس الجودة بدلًا من الكم.
Loading ads...
وبينما خسر بعض النجوم ملايين المتابعين، يرى آخرون أن الحملة قد تمنح الحسابات الحقيقية فرصة أفضل للظهور والتفاعل، بعيدًا عن التضخم الرقمي الذي سيطر على عالم المؤثرين لسنوات طويلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





