عام واحد
أدب الطفل في زمن الإبادة.. مساحة نجاة وتأريخ ومقاومة وشهادات حية
الجمعة، 17 أكتوبر 2025
اجتمع كتاب وباحثون وناشرون من فلسطين والعالم العربي ودول أوروبية في العاصمة الأردنية عمان، في سلسلة ندوات وورش تحت عنوان "أدب الطفل العربي في زمن الإبادة"، بتنظيم من مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي الفلسطيني.
وقد فتحت هذه الورش بابًا نادرًا للحوار بشأن أدب الأطفال، كمساحة نجاة وتأريخ ومقاومة وشهادات حية.
وتلاقت الحكايات من غزة إلى عمان مرورًا بأصوات تضامنية من العالم لتقول شيئًا واحدًا: الطفولة لا تنسى، والأدب ليس ترفًا، بل ضرورة إنسانية في لحظات الانكسار.
وحملت النقاشات قراءات من كتاب فلسطينيين، وقدمت مقاربات نقدية وبحثية، وأصوات ميدانية من داخل غزة، لتُطرح أسئلة صريحة: ما دور الأدب في مقاومة المحو؟ من يكتب؟ ومن ينشر؟ وماذا يعني أن يصبح الطفل نفسه عنوان السردية؟
وفي قلب هذا النقاش سؤال واحد من طفل غزي اختصر كل شيء: في أي صف سأكون إذا انتهت الحرب؟ سؤال يلخص الزمن المعلق والذاكرة المهددة، والمستقبل المفتوح على الغياب.
واعتبرت الكاتبة والناشرة الفلسطينية الأردنية تغريد النجار في حديث لبرنامج ضفاف، الذي يُبث على شاشة العربي2، أن هذا السؤال موجع.
وأضافت: "في غزة، السنة الدراسية لم تبدأ كما بدأت في كل البلدان الأخرى، نتيجة الدمار الذي لحق بالمدارس والجامعات. مع ذلك، فإن غزة فيها أقل نسبة أمية بالمقارنة مع الدول المجاورة".
وأشارت إلى أن المسؤولية الملقاة على المؤسسات الرسمية والمجتمعية كبيرة في معالجة هذا الموضوع بشكل إبداعي وخارج الصندوق لحل الإشكال الذي حصل للطلبة.
وقالت العمور عن دورهم ككتاب: "لدينا وظيفة وهدف بأن نقدم الكتب والأدب المناسب لأطفالنا في غزة، فهم مثل كل الأطفال يحتاجون لكتب منوعة تحكي عن مواضيع مختلفة، يحتاجون لكتب الأدب التي تجعلهم يبتسمون ويتخيلون ويبدعون".
وبما أن الطفل في غزة كبر قبل وقته، من خلال تحمل المسؤولية في سن مبكرة، قالت: "نحن ندرك أن الأطفال في غزة قادرون على الكتابة والتعبير عما يجول بخاطرهم ليشكلوا أدبًا خاصًا بهم".
وأشارت إلى أن الطفل في غزة يحتاج لوجبة منوعة من الكتب، ومن بينها الكتب العلاجية التي تعالج مواضيع الصدمة والفقدان وخسارة المنزل.
وأضافت: "من المهم جدًا أن تكون الكتابة للطفل شكلًا من التوثيق والأرشفة وكتابة السير في ظل الإبادة، فهذا نوع من المساعدة النفسية للأطفال، وبذلك نجعلهم يكتبون بأنفسهم ما حصل معهم، ليستفيد منه أي كاتب أو مسرحي أو رسام".
ورأت الكاتبة أن مخاطبة الأطفال فن بحد ذاته، مؤكدة أنه من الأفضل أن ينتظر الكتاب بعض الوقت، حتى لا يتم تحميل الأطفال فوق طاقتهم.
إلى ذلك، أشادت الكاتبة تغريد النجار باللغة العربية التي قالت عنها إنها تشمل الهوية والتواصل مع الآخر، وتساعد في التعبير عن النفس بشكل مباشر، مضيفة: "الطفل يحتاج للتشجيع وأن نعلمه كيف يكتب وكيف يقرأ".
Loading ads...
وإذ اعتبرت أن الأهم أن نكتب مع الطفل وليس له، أشارت إلى نموذج قامت فيه مؤسسة تامر بمنح الأطفال في غزة فرصة لكتابة تجربتهم وما حصل معهم، فكتب هؤلاء الأطفال، وقامت المؤسسة بإيصال الكتابات إلى مناطق أخرى في فلسطين كالخليل والقدس، وجعلتهم يقومون برسم هذه القصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





