استهلت الأسواق أسبوعها بأداء إيجابي على الرغم من تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى في ظل شبح الركود التضخمي الذي يهدد الاقتصاد العالمي.
سجلت وول ستريت إغلاقاً قياسياً للجلسة الثانية على التوالي في نهاية تعاملات الإثنين، إلا أن مؤشر "داو جونز" الصناعي تخلف عن الركب بضغط من إلغاء الرئيس "دونالد ترامب" زيارة مبعوثيه إلى باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وامتدت الضغوط إلى الجانب الآخر من الأطلسي، لتتراجع الأسواق الأوروبية الرئيسية، وحدّت من خسائرها مكاسب في القطاع المصرفي، إلى جانب ظهور مؤشرات على احتمال استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
حيث أفادت تقارير بأن إيران قدمت مقترحاً جديداً يقضي بإنهاء الحرب مقابل إعادة فتح مضيق هرمز مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي. ورد وزير الخارجية الأمريكي على هذه المطالب برفض قاطع، قائلاً إن المقترح لا يمكن قبوله من قبل الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي.
وانعكست آمال العودة إلى مسار التهدئة إيجاباً على الأسواق الآسيوية، فأغلق مؤشر "نيكي 225" الياباني أعلى مستوى 60 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، وارتفعت أغلب المؤشرات الصينية مدفوعة بصعود أسهم شركات التكنولوجيا.
وسجلت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية بكوريا الجنوبية مستوى قياسياً جديداً بتجاوزها حاجز 6000 تريليون وون (ما يعادل 4.08 تريليون دولار) لأول مرة على الإطلاق.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت أسعار النفط مسارها الصاعد، ليتخطى خام برنت القياسي حاجز 108 دولارات مع استمرار الحصار المزدوج لمضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات تتبع ملاحي مرور 7 سفن فقط من الممر المائي الاستراتيجي خلال 24 ساعة حتى يوم الإثنين.
وفي سياق متصل، رفع محللو "جولدمان ساكس" توقعاتهم لمتوسط سعر برميل برنت إلى 90 دولاراً بحلول الربع الأخير من العام، مشيرين إلى تآكل المخزونات العالمية من الخام مع فقدان 14.5 مليون برميل يومياً من إنتاج الشرق الأوسط.
وعلى مسرح عمليات البيت الأبيض، أكدت واشنطن تلقيها المقترح الإيراني الجديد، وأن الرئيس "ترامب" ناقشه مع كبار مستشاريه لشؤون الأمن القومي، في وقت قال فيه وزير الخارجية الإيراني إن الولايات المتحدة تطلب التفاوض لأنها فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب.
أما على الصعيد الأممي، قال الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو جوتيريش"، إن سباق التسلح النووي يتسارع، مؤكداً في اجتماع لمراجعة معاهدة منع الانتشار النووي تحذيره السابق من أن البشرية لا يفصلها عن "الفناء النووي" سوى خطأ واحد في التقدير.
وفيما يتعلق بالمعادن والأصول الرقمية، تراجعت أسعار العملات المشفرة والذهب والفضة مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات البريطانية والأمريكية، وذلك مع ترقب اجتماعات البنوك المركزية في أوروبا واليابان وإنجلترا والولايات المتحدة هذا الأسبوع في وقت تصاعدت فيه مخاطر التضخم.
وفي حين تشير التوقعات إلى تثبيت البنوك المركزية الرئيسية أسعار الفائدة ريثما تتضح تداعيات صدمة الطاقة، حذر المستثمر الشهير "راي داليو" من أن الاقتصاد الأمريكي دخل مرحلة ركود تضخمي، مؤكداً أن خفض تكاليف الاقتراض سيكون خطأً من جانب "كيفن وارش"، المرشح المحتمل لرئاسة الفيدرالي.
Loading ads...
وبينما تبدو الأسواق وكأنها دمى ماريونيت يتحكم فيها "ترامب" عبر تصريحاته، تتجه الأنظار صوب الاجتماع المقبل للفيدرالي. ومع اقتراب نهاية ولاية "جيروم باول"، يبرز السؤال الجوهري: هل نجح في قيادة البنك المركزي وسط ضغوط البيت الأبيض؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




