لم تعد كرة القدم حكراً على المستطيل الأخضر، إذ انتقلت روح التنافس إلى الفضاء الرقمي، حيث باتت “eBotola” عنواناً لتحول هادئ في طرق الممارسة والاكتشاف، ومنصة لاختبار قدرات المواهب المغربية داخل بيئة تنافسية منظمة تحاكي منطق الاحتراف الرياضي.
فكما تصنع النجومية في الملاعب عبر الموهبة والانضباط، تصقل في الرياضات الإلكترونية عبر الدقة والقراءة التكتيكية وسرعة القرار، ما يجعل هذه البطولة، التي أطلقتها الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية سنة 2024، فضاء لاكتشاف أفضل اللاعبين القادرين على تمثيل المغرب قارياً ودولياً.
وتقوم “eBotola” على فكرة ترتبط أساساً بتوفير إطار منظم يمنح اللاعبين شروط منافسة عادلة ومساراً واضحاً للتطور، بعيداً عن العشوائية التي قد تطبع أحياناً التحديات الفردية على الإنترنت، وذلك من خلال منافسة رقمية مرجعية مرتبطة بكرة القدم، ومنظمة بشراكة مع شركة “Electronic Arts”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، هشام الخليفي، أن “eBotola” تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في توسيع قاعدة ممارسة الرياضات الإلكترونية لدى الشباب المغربي، واكتشاف المواهب القادرة على تمثيل المملكة على الصعيد الدولي، فضلاً عن إرساء مسار مهني حقيقي في هذا المجال.
وأوضح الخليفي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المنافسة تعد فريدة من نوعها على مستوى إفريقيا، مبرزاً أنها تحظى بدعم شركة “Electronic Arts”، التي تمنح المغرب تراخيصها الرسمية للسنة الثالثة على التوالي.
وأضاف أن هذه البطولة تشكل أيضاً مرحلة تأهيلية لبطولة العالم المقررة في المملكة العربية السعودية، وهو ما من شأنه أن يعزز مكانة المغرب كمرجع قاري في مجال الرياضات الإلكترونية.
وأبرز المتحدث ذاته، وهو أيضاً رئيس الكونفدرالية الإفريقية للألعاب الإلكترونية، أن “eBotola” موجهة أساساً إلى أندية البطولتين الوطنيتين الاحترافيتين “Botola 1″ و”Botola 2” مع انفتاحها أيضاً على أندية الأقسام السفلى التي تتوفر على لاعبين متخصصين في الرياضات الإلكترونية.
وبالنسبة للأندية التي لا تتوفر على لاعبين متخصصين، أشار الخليفي إلى أن الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية توفر مواكبة موجهة، من خلال اختيار لاعبين استناداً إلى التصنيف العالمي للعبة “FC26″، بما يضمن معايير موضوعية وتنافسية.
وتتميز نسخة هذه السنة، بحسب رئيس الجامعة، بانفتاح مهم على إفريقيا، من خلال مشاركة لاعبين من عدة بلدان إفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب، مبرزاً أن المغرب، باعتباره مقراً للكونفدرالية الإفريقية للألعاب الإلكترونية، يحتضن نخبة من اللاعبين القادمين، على الخصوص، من كينيا ونيجيريا وتونس وجنوب إفريقيا ومصر.
واعتبر الخليفي أن هذا البعد القاري يمنح “eBotola” بعداً استراتيجياً، إذ يتيح للمشاركين إمكانية التأهل إلى بطولة العالم، ويعزز تموقع المغرب كفاعل مرجعي، على المستويين الإفريقي والدولي، في مجال الرياضات الإلكترونية.
وأوضح أن عملية التسجيل في “eBotola” تخضع لشروط دقيقة تروم ضمان نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المشاركين، مشيراً إلى أنه يتعين أن يكون المشاركون بالغين 18 سنة فما فوق، فيما يشترط، في المنافسات المفتوحة أمام القاصرين، الإدلاء بترخيص أبوي.
كما يشترط في اللاعبين التوفر على حساب رسمي داخل اللعبة، إلى جانب حساب على المنصة المعتمدة الخاصة بالمنافسة، في حين يستند مسار الانتقاء إلى التصنيف العالمي المعتمد من قبل شركة “Electronic Arts”، بما يضمن مشاركة أفضل اللاعبين وفق معايير شفافة وموضوعية.
وبخصوص أولويات الجامعة لتطوير الرياضات الإلكترونية، أكد الخليفي أن الجامعة تعمل وفق ثلاثة محاور متكاملة، تتمثل في تنظيم منافسات احترافية من قبيل “eBotola”، وتوسيع قاعدة الممارسين في صفوف الشباب، فضلاً عن تعزيز التأطير.
وفي هذا الإطار، أشار إلى تنفيذ برنامج واسع النطاق، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يهم تجهيز ما بين 60 و80 دار شباب بمعدات مخصصة للرياضات الإلكترونية.
وتواكب الجامعة هذه الفضاءات، من خلال تكوين المؤطرين وتنظيم منافسات محلية على امتداد السنة، إلى جانب الإشراف على تنظيم التظاهرة الوطنية الكبرى “eDawry”، التي تجمع دور الشباب والجمعيات عبر مختلف جهات المملكة، بهدف اكتشاف المواهب، وتشجيع الممارسة، وتكوين مؤطرين شباب متخصصين في الرياضات الإلكترونية.
وفيما يخص المشاركة النسائية، أبرز رئيس الجامعة أنها تشكل محوراً أساسياً ضمن استراتيجية تطوير الرياضات الإلكترونية بالمغرب، موضحاً أنه إذا كانت النسخة الحالية من “eBotola” لا تعرف بعد مشاركة لاعبات، فإن الجامعة تعمل بشكل نشط على تشجيع حضورهن في مسابقات أخرى.
وتابع أنه، في إطار “eDawry” ومختلف البطولات الوطنية الأخرى، يتم تنظيم منافسات خاصة بالنساء، فضلاً عن بطولات مختلطة في عدد من الألعاب، من بينها “eFootball” و”Valorant”.
وقد حققت اللاعبات المغربيات نتائج لافتة على الصعيد الدولي، إذ توج المنتخب الوطني النسوي في لعبة “eFootball” بلقب الألعاب المتوسطية، فيما أحرز المنتخب الوطني النسوي في لعبة “Valorant” المركز الثاني في بطولة العالم التي أقيمت بالمملكة العربية السعودية.
Loading ads...
وخلص الخليفي إلى أن هذه النتائج تعكس الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها اللاعبات المغربيات، كما تجدد التأكيد على التزام الجامعة بدعم وتعزيز مشاركة النساء في مجال الرياضات الإلكترونية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هاري كين يكشف سبب خروج بايرن من دوري الأبطال
منذ 18 دقائق
0



.png)
