عام واحد
المغرب.. نحو 240 حكمًا بالسجن بحق معتقلين على خلفية احتجاجات "جيل زد"
الجمعة، 24 أكتوبر 2025

يلاحق أكثر من 1500 مغربي، من بينهم ألف موقوف، قضائيًا على خلفية احتجاجات حركة "جيل زد 212" المطالبة بتحسين التعليم العام والخدمات الصحية، وفق ما أفادت منظمة غير حكومية محلية الجمعة، داعية إلى "الإفراج عن جميع المعتقلين".
ومنذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، تنظم الحركة مظاهرات في عدة مدن، للمطالبة بإقالة الحكومة وإصلاح لقطاعي التعليم والصحة، فضلًا عن إصلاح الإدارة ومحاربة الفساد وتجويد الخدمات العمومية.
ويقود المظاهرات شباب مما يُعرف بـ"جيل زد" المولودين بين منتصف تسعينيات القرن الماضي والسنوات الأولى من القرن الحالي، في أوج ثورة التكنولوجيا الحديثة والإنترنت.
وأصدرت محكمة في أكادير (جنوب) أحكامًا على 240 من الموقوفين، 39 منهم بالسجن لمدد تراوح بين ست و15 سنة، وفق ما صرحت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سعاد براهمة للصحافة. كما حكمت محاكم أخرى على مئات آخرين بالسجن لمدد تراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، وفق المصدر نفسه.
وأضافت براهمة أن التهم تراوح بين "تنظيم مظاهرات غير مرخصة" و"استخدام أسلحة بيضاء" و"تخريب ممتلكات" وصولاً إلى "إهانة ضباط إنفاذ القانون واستخدام العنف ضدهم"، داعية إلى "ضمان محاكمات عادلة لجميع الذين تتم محاكمتهم".
ودعت هذه المحامية إلى "فتح تحقيقات نزيهة في الانتهاكات (الحقوقية) التي وقعت خلال التظاهرات".
وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الحصيلة التي قدمتها لا تفرق بين المتظاهرين السلميين والضالعين في العنف.
وحسبما أفاد به مراسل التلفزيون العربي يوسف البقالي، كشفت مصادر قضائية وأمنية أن السلطات القضائية قامت بفرز الملفات المتعلقة بالموقوفين، حيث تم النظر في بعضها أمام المحاكم الابتدائية، وأسفرت عن أحكام تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة.
في المقابل، صدرت أحكام مشددة بحق من ثبت تورطهم في أعمال تخريب وعنف، وتراوحت بين خمس سنوات و15 سنة، وفق المراسل.
وفي سياق متصل، أصدرت الجمعية المغربية بيانًا مشتركًا مع عدد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، من بينها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، طالبت فيه بالإفراج عن المتظاهرين السلميين ووقف الملاحقات القضائية بحق من لم تثبت إدانتهم في أعمال العنف.
وأضاف المراسل أن هذه الهيئات اعتبرت أن الاحتجاجات الأخيرة جاءت نتيجة مطالب اجتماعية مشروعة، أبرزها تحسين جودة التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب مكافحة الفساد.
من جانبها، دعت الحركة إلى مزيد من التظاهرات "السلمية" يومي السبت والأحد.
Loading ads...
وخرجت التظاهرات بوتيرة شبه يومية لمدة أسبوعين، لكنها صارت تحشد أعدادًا أقل من الشباب، خصوصًا بعد خطاب الملك محمد السادس في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الذي طالب فيه بتسريع الإصلاحات الاجتماعية وإعلان الحكومة الأسبوع الماضي تخصيص 13 مليار يورو للصحة والتعليم في موازنة عام 2026.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





