أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام جولته الخليجية اليوم الأربعاء، عن تأمين كميات من الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر، في وقت تواجه فيه فرنسا ارتفاعا حادا في أسعار الوقود وضغوطاً داخلية على خلفية احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة.
وقال ماكرون في العاصمة القطرية الدوحة للصحفيين: "أمّنا ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهريا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء"، مضيفا "هذا كان مهما بالنسبة إلينا، وسيُمكّننا من المضي قدما".
ويتعرض الرئيس الفرنسي لضغوط في بلاده، بعد مظاهرات حاشدة تخللها أعمال عنف وتخريب احتجاجا على غلاء المعيشة والوقود في البلاد.
ووقعت شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية مع شركة "قطر للطاقة" في تشرين الأول 2023 اتفاقيتين لتوريد ما يصل إلى 3.5 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا لمدة 27 عاما، بدءا من العام الجاري 2026، وفقا لوكالة "رويترز".
ووصل ماكرون الدوحة الثلاثاء، قادما من البحرين ضمن جولة خليجية شملت الإمارات والكويت.
وقالت باريس في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن جولة ماكرون تأتي ضمن تحركاته مع قادة المنطقة لاستعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية.
وحصل ماكرون، الثلاثاء، على تعهدات من الإمارات والبحرين بتزويد بلاده بنحو 200 ألف طن من الديزل شهرياً، خلال جولته الخليجية.
وفي إطار مساعي تأمين إمدادات الطاقة، ناقش ماكرون مع قادة خليجيين، بينهم الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، سبل حماية الممرات البحرية وإيجاد طرق بديلة لنقل النفط والغاز.
وبحسب قصر الإليزيه، شملت المناقشات إمكانية إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز إلى المحيط الهندي، بما يسمح بتجاوز مضيق هرمز، إضافة إلى مسارات تصل إلى البحر الأبيض المتوسط عبر مصر، مع وصلة في ميناء الإسكندرية.
كما قدمت الكويت التزامات بتوريد كميات من الديزل والكيروسين إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، عبر سلطنة عمان، لتجاوز مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط.
وكانت باريس ولندن قد عرضتا تشكيل مهمة بحرية مشتركة للمساهمة في إعادة فتح المضيق، خصوصا عبر عمليات إزالة الألغام، بعد التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران. إلا أنه، بعد ثمانية أشهر على بدء الحرب، ما يزال التوصل إلى اتفاق غير واضح الأفق.
وبعد زيارتي الكويت والإمارات والبحرين، وصل ماكرون إلى قطر في زيارة دولة، علما أن آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى الكويت والبحرين كانت عام 2009، حين زارهما الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي.
Loading ads...
وشهدت الجولة توقيع اتفاقات دفاعية وإجراء محادثات بشأن مبيعات الأسلحة، بالتزامن مع تحركات باريس لتأمين احتياجاتها من الطاقة وتقليل تعرضها لتقلبات الإمدادات والأسعار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

