سجلت تكاليف شحن البضائع داخل سوريا ارتفاعاً لافتاً منذ مطلع العام 2026، حيث تجاوزت نسبة الزيادة في بعض الحالات 40%، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق المحلية.
وقال مدير تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل خالد كسحة، في تصريح لوكالة "سانا"، الثلاثاء، إن ارتفاع تكاليف النقل بات أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في زيادة الأسعار، موضحاً أن ذلك يرتبط بشكل أساسي بارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات سعر الصرف، إلى جانب زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار المستوردة.
وأضاف كسحة أنّ تراجع واقع البنية التحتية للطرق يسهم أيضاً في رفع كلفة النقل، نتيجة زيادة استهلاك الوقود وإطالة زمن الرحلات، ما يضاعف الأعباء على شركات النقل.
وأشار إلى أن السلع الزراعية منخفضة القيمة، مثل الخضار والفواكه، تُعد الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الشحن، إذ تشكل أجور نقلها ما بين 5 و15% من سعرها النهائي، في حين تكون النسبة أقل بالنسبة للسلع ذات القيمة المرتفعة.
وبيّن كسحة أنّ هذه الزيادات تنتقل تدريجياً عبر حلقات التوريد، لتنعكس في نهاية المطاف على المستهلك، ما يفاقم الضغوط المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف أنّ الخطوط الطويلة بين المحافظات تُعد الأعلى كلفة، في حين تكون الشاحنات الكبيرة أكثر كفاءة من حيث الكلفة لكل طن مقارنة بالشاحنات الصغيرة والمبرّدة.
واقترح تحسين توفر المحروقات، وصيانة الطرق، وتشجيع الشحن التشاركي، إضافة إلى تحديث أسطول الشاحنات، مؤكداً أن إعادة تفعيل النقل السككي يمكن أن تسهم في خفض التكاليف.
كذلك، حذّر كسحة من اللجوء إلى وسائل النقل غير المرخصة، لما تحمله من مخاطر مثل تلف البضائع وغياب التأمين، ما قد يؤدي إلى خسائر أكبر على المدى الطويل.
في شهر آذار الفائت، كشف تقرير حديث لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا خلال شباط 2026، مدفوعاً بتراجع قيمة العملة المحلية وتزايد الضغوط التضخمية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على السكان.
Loading ads...
وبحسب التقرير، الذي نشرته منصة "ريليف"، بلغ متوسط كلفة سلة المواد الغذائية الأساسية الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني نحو 169 دولاراً أميركياً (قرابة 1.97 مليون ليرة سورية)، مسجلة زيادة بنسبة 2% بالدولار و4% بالليرة مقارنة بتشرين الأول 2025.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



