40 دقائق
بعد قمة واشنطن.. الصين تكشف ملامح "الإطار الجديد" للعلاقة مع أميركا
السبت، 26 سبتمبر 2026

قال وزير الخارجية الصيني وانج يي، السبت، إن أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة والصين أصبحت أكثر وضوحاً في ظل الأوضاع الدولية المضطربة والمتغيرة، معتبراً أن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى واشنطن أثرت مضمون العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وحافظت على الاستقرار العام للعلاقات، وستترك أثراً في السلام والتنمية العالميين.
ونقلت وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء عن بيان لوزير الخارجية الصيني: "العلاقة الاستراتيجية البنّاءة والمستقرة بين الصين والولايات المتحدة ليست مجرد شعار، بل ينبغي أن تتحول إلى أفعال يتحرك فيها الطرفان في الاتجاه نفسه".
وشهدت القمة التي استمرت 3 أيام بين شي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وانتهت الجمعة، استعراضاً للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة "شينخوا"، السبت، أن شي عاد إلى بكين.
وذكر وزير الخارجية الصيني أن شي أبلغ ترمب بأن "التعاون بين الصين والولايات المتحدة لن يستطيع حل جميع مشكلات العالم، لكن من الصعب حل كثير من مشكلات العالم من دون تعاون البلدين"، وأن "التعاون طريق ذو اتجاهين"، مشدداً على أن استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية-الأميركية يتطلب توسيع قائمة التعاون وتقليص قائمة المشكلات.
وأضاف وانج يي أن شي شدد على ضرورة أن تعامل الولايات المتحدة الشركات الصينية بصورة عادلة، وأن تتمسك بروح المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة، وأن تبحث، من خلال الحوار والتفاوض، عن حلول للمشكلات.
واعتبر وانج يي أنه "بالنظر إلى اختلاف الظروف الوطنية في الصين والولايات المتحدة، فإن وجود الخلافات أمر طبيعي، وبعضها حاد ومعقد".
وأضاف: "إحدى أهم النتائج السياسية لهذه الزيارة أن الرئيس شي جين بينج والرئيس ترمب وسّعا مضمون الإطار الجديد للعلاقات".
وأوضح وانج يي أن الزعيمين "اتفقا على الاستفادة من قنوات الاتصال السياسي والدبلوماسي، والحفاظ على حوار منتظم بين القوات المسلحة في البلدين، وتعزيز التواصل في مجالات الاقتصاد والتجارة والمال وإنفاذ القانون والتبادل الشعبي وغيرها، بهدف تعزيز الثقة وتبديد الشكوك وإدارة الخلافات وتراكم الثقة المتبادلة".
وقال وزير الخارجية الصيني إن "استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة جاء بعد مسار طويل من التقلبات، وإن الحفاظ على هذا الاستقرار ليس أمراً سهلاً".
وأضاف أن "بعض القوى في الولايات المتحدة توسّع مفهوم الأمن القومي، وتسيّس القضايا الاقتصادية والتجارية، وتضغط على الشركات الصينية العاملة في البلاد، وتقيد الاستثمارات الصينية، وتضع حواجز أمام دخول الأسواق، وتشجع على فصل سلاسل التوريد وقطعها، وهو ما لا يخدم مصالح أي من الطرفين، بل يؤدي فقط إلى تضييق مساحة المصالح المشتركة".
وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، قال وزير الخارجية الصيني: "في ظل استمرار التوتر في الخليج والشرق الأوسط وتأثيره على أمن الطاقة العالمي والمشهد الجيوسياسي والنظام الدولي، تواصل الصين، باعتبارها دولة كبرى مسؤولة، الاضطلاع بدور بنّاء من أجل السلام في الشرق الأوسط، ودعم الاستقرار والتنمية".
وذكر وانج يي أن الرئيس الصيني "أوضح موقف الصين المبدئي بشأن قضية تايوان، مؤكداً أن بلاده ستواصل بحزم حماية وحدتها وسلامة أراضيها، وحث الجانب الأميركي على الالتزام بالموقف الصحيح الرافض لاستقلال تايوان، والتعامل بحذر مع قضية تايوان، بما يزيل العوائق أمام التعاون الاستراتيجي والعلاقات بين البلدين".
وأضاف أنه خلال الزيارة، أكد شي أن "سيادة جميع الدول وأمنها يجب أن يحظيا بالاحترام"، وشجع جميع الأطراف على اختيار السلام، ودعم عودة الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، واستئناف الحوار والمفاوضات في أقرب وقت، وصولاً في نهاية المطاف إلى اتفاق شامل يشمل القضية النووية.
Loading ads...
كما أكد أن "الصين والولايات المتحدة عضوان دائمان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتقع على عاتقهما مسؤولية مشتركة في الحفاظ على النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، ومنع عودة النزعة العسكرية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




