ساعة واحدة
قطر تفتح نافذة على الماضي بمعرضين يوثّقان الحياة قبل الإسلام وتراث البيوت القديمة
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

افتتحت متاحف قطر معرضين تراثيين في قصر فهد بن علي بمنطقة مشيرب في الدوحة، يقدمان للزوار رحلة إلى ماضي البلاد، من تفاصيل الحياة اليومية في البيوت القطرية التقليدية إلى الاكتشافات الأثرية التي تكشف جوانب من حياة السكان وطقوس الدفن في العصور السابقة للإسلام.
ويجمع المعرضان، اللذان افتتحتهما رئيس مجلس أمناء متاحف قطر الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، بين التراث المعماري وعلم الآثار، في تجربة تسعى إلى ربط القطع التاريخية بالحكايات الإنسانية والاجتماعية التي تقف وراءها. ويستمران حتى 29 مايو/أيار 2027.
ويحمل المعرض الأول عنوان «أبواب قطر الخشبية: من المخازن إلى الحكايات»، ويضم 52 باباً وإطار باب ونافذة خشبية تاريخية من مجموعة متحف قطر الوطني، إلى جانب باب معار من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني.
ولا يقتصر المعرض على عرض القطع بوصفها نماذج من العمارة القديمة، بل يحاول استعادة السياقات التي ارتبطت بها، من خلال إبراز آثار الاستخدام وطبقات الطلاء والزخارف، بما يعكس تطور الأذواق الفنية والحرف اليدوية وتعاقب الأجيال داخل البيوت القطرية.
وتبدأ تجربة الزائر في فناء القصر بعمل تركيبي يستلهم شكل المنزل القطري التقليدي، حيث توضع الأبواب والنوافذ ضمن مساحات تحاكي الفراغات المنزلية، مصحوبة بمؤثرات صوتية تستحضر أجواء اللقاءات والاحتفالات والخصوصية العائلية.
كما يتيح المعرض للجمهور المشاركة في توثيق ذاكرة هذه المقتنيات عبر منصة رقمية، يمكن من خلالها تقديم صور وذكريات ومعلومات قد تساعد الباحثين على تحديد البيوت والأحياء والحرفيين المرتبطين بها.
أما المعرض الثاني، «آثارنا 2026: الحياة والرحيل في قطر قبل الإسلام»، فيسلط الضوء على مكتشفات أثرية من مواقع الدفن، من بينها الحلي والأسلحة وقطع أخرى تساعد في فهم أنماط الحياة والمعتقدات وممارسات الدفن لدى سكان قطر في فترات تاريخية قديمة.
ويستعين المعرض بأساليب عرض تفاعلية، تشمل إعادة بناء مدفن وخيمة لعلماء الآثار، لتقريب الزوار من طبيعة العمل الميداني والبحثي الذي يقود إلى قراءة الماضي.
ويكتسب الحدث أهمية إضافية مع إعادة فتح قصر فهد بن علي أمام الجمهور للمرة الأولى منذ نحو عشرين عاماً، ليصبح فضاءً ثقافياً يحتضن معارض تستكشف علاقة العمارة والذاكرة والهوية بتاريخ قطر.
Loading ads...
ويقدم المعرضان، بذلك، فرصة للتعرف إلى الماضي من خلال شواهد مادية وحكايات موثقة، ويؤكدان دور المتاحف في صون التراث وإتاحته للأجيال الجديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





