عام واحد
المغرب يراجع موازنته بعد الاحتجاجات.. أولوية للصحة والتعليم
الجمعة، 17 أكتوبر 2025

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، الخميس، أن المغرب سيُعدِّل موازنته المقبلة لإعطاء الأولوية للإنفاق على الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تخصيص أموال إضافية للحد من التفاوتات.
ويأتي هذا التصريح، بعد الاحتجاجات التي عمت البلاد، خلال الأسابيع الماضية، والتي قادتها حركة "جيل زد 212" الشبابية، ما كشف عن غضب عميق بشأن الفقر، ومستوى الخدمات العامة في وقت تضخ فيه البلاد استثمارات في مشاريع البنية التحتية الطموحة، والملاعب الحديثة استعدادًا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقالت العلوي في وقت سابق من هذا الأسبوع، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: "ما سمعناه من احتجاجات الشبان هو أنهم يُطالبون بتعليم وصحة أفضل".
وأضافت العلوي في حديثها لوكالة رويترز أن الحكومة تنفق أقل بقليل من 9% من الناتج المحلي الإجمالي على مجالي الصحة والتعليم.
لكن هناك مجالا في الموازنة لإعادة ترتيب أولويات المشاريع القادمة، مثل تطوير المستشفيات المحلية، وتشغيلها حتى لا يضطر المواطنون إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج وفق الوزيرة.
وقالت: "سنعيد تخصيص الأموال لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل وسريعة، لأن الناس لا يمكنهم انتظار حدوث الإصلاح"، مضيفة أنه لن يتسنى تقديم تفاصيل دقيقة حتى تُعرض الموازنة على البرلمان.
وعادة ما تطرح الموازنة في البرلمان لمناقشتها بعد أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.
وقالت العلوي إن الموازنة ستتضمن أيضًا تدابير، لدعم مسعى الملك محمد السادس للحد من التفاوتات، من خلال إيلاء اهتمام أكبر بالمناطق الجبلية والواحات. وأوضحت أن هذا الجهد سيعني "ربما بعض الأموال الإضافية، ولكنه سيزيد التركيز على تنسيق الكفاءة وعدم الإضرار بتوازنات الاقتصاد الكلي نهائيًا".
وردًا على سؤال حول الخطط المستقبلية لنظام الصرف الأجنبي في المغرب، قالت العلوي: إن الوزارة ستحدد أولًا وقبل كل شيء التضخم المستهدف على المدى المتوسط والكشف عنه في أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027، وتوقعت أن يكون بين 2 و3%.
وينشر المغرب حاليًا التضخم المستهدف سنويًا فقط، بدلًا من توقع هدف أبعد في المستقبل.
وقالت الوزيرة: إن "تحرير سعر صرف (العملة) خطوة أخرى"، مضيفة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد ليست مستعدة لذلك".
وتابعت قائلة: "إنها ليست مستعدة، الشركات الكبرى مستعدة. يمكن أن يتعرض القطاع المالي للخطر، لكننا ما زلنا بحاجة إلى ترتيب الأمور داخليًا للشركات الصغيرة والمتوسطة وإعدادها لذلك".
Loading ads...
وردًا على سؤال حول بيع سندات في السوق الدولية، قالت العلوي إن الحكومة ليس لديها خطة حاليًا للعودة إلى السوق، إلا أنها تتوقع أن يواصل المغرب بانتظام إصدار سندات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





