تناولت التقارير الصحفية الصادرة مؤخراً ملامح خفية من شخصية أمير ويلز، ويليام، مشيرةً إلى امتلاكه جانباً حاداً من الطباع يظهر بشكل مفاجئ في تعاملاته الخاصة.
وأوضح الكاتب كريستوفر أندرسن، في مؤلفه الحديث الذي يحمل عنوان "كيت: شجاعة ونعمة وقوة المرأة التي ستصبح ملكة"، أن الأمير ويليام يمتلك صوتاً جهورياً ونوبات غضب عارمة وصفت بأنها تثير القلق لدى والده الملك تشارلز الثالث.
وأكد أندرسن خلال حديث صحفي حصري أن الوريث الأول للعرش، رغم دماثة أخلاقه المعروفة، يتسم أحياناً بحدية مفرطة تتجاوز هدوء والده المعتاد، مما يخلق حالة من التوتر في اللقاءات المباشرة بينهما.
أظهرت المعلومات الواردة في الكتاب الجديد تناقضاً واضحاً في أسلوب تعامل الأمير ويليام مع الدوائر المحيطة به، حيث يحرص الأمير على إظهار منتهى اللطيف والتقدير تجاه الموظفين والغرباء، كما يلتزم بهدوء تام في منزله ولا يرفع صوته أبداً في وجه زوجته الأميرة كيت أو أطفالهما الثلاثة.
ونقل الكتاب عن أحد العاملين السابقين في مقر "هايجروف" الملكي، والذي كان شاهداً على مواقف متعددة، أن الأمير ويليام يلجأ إلى الصراخ الحاد عندما يشعر بالإحباط، خاصةً أثناء نقاشاته مع الملك.
ووصف الموظف السابق صوت الأمير بأنه "هادر وقوي" يفوق بمراحل صوت والده، معتبراً أن حدة تلك المشادات تترك أثراً كبيراً في نفوس الحاضرين ولا يمكن نسيانها بسهولة نظراً لشدة الانفعال الظاهر فيها.
أفاد المؤلف كريستوفر أندرسن بأن ميل الأمير ويليام للغضب ليس بالأمر المستغرب بالنظر إلى التاريخ الشخصي للملك تشارلز نفسه، والذي وصفه الكاتب بأنه يمتلك "غضباً بركانياً" يشبه ثوران بركان فيزوف.
واستشهد أندرسن بواقعة سابقة ذكرها في سيرة ذاتية للملك، حيث فقد تشارلز أعصابه تماماً وقام بانتزاع حوض غسيل من مكانه في لحظة إحباط شديدة بعد ضياع زر قميصه في مصرف المياه.
وذكرت المصادر أن هذه السمات الوراثية في التعبير عن الاستياء بدأت تظهر بشكل أوضح لدى الأمير ويليام في تعامله مع الملفات الرسمية والعائلية المعقدة، مما يضع الملك في موقف حذر وتوجس دائم من ردود أفعال ابنه الأكبر العنيفة.
أعادت هذه التسريبات تسليط الضوء على ما ورد في مذكرات الأمير هاري، "الاحتياطي"، والتي سرد فيها تفاصيل مشاجرة عنيفة وقعت بينه وبين شقيقه ويليام في عام 2019.
وروى هاري أن النقاش حول زوجته ميغان ماركل تحول سريعاً إلى صدام جسدي حين فقد ويليام السيطرة على أعصابه، واصفاً شقيقه بأنه كان "مشتعلاً غضباً" في ذلك الوقت.
وأشار هاري إلى أن ويليام قام بجذبه من ياقة قميصه وطرحه أرضاً، مما أدى إلى ارتطامه بوعاء طعام الكلب الذي تحطم تحت ظهره وتسبب له بجروح وخدوش مؤلمة. ويعكس هذا الحادث، وفقاً للمراقبين، نمطاً من السلوك الانفعالي الذي يواجه فيه الأمير ويليام صعوبة في كبح جماح غضبه عندما يشعر بالاستفزاز أو عدم الرضا.
برزت عصبية الملك تشارلز الثالث بشكل علني في مواقف سابقة، كان أبرزها ما حدث عقب وفاة الملكة إليزابيث الثانية في عام 2022، حينما أبدى استياءه الشديد من "قلم مسرب" للحبر أثناء توقيع الوثائق الرسمية.
وأظهرت لقطات الفيديو الملك وهو يتذمر بغضب واضح قائلاً إنه لا يطيق هذه الأمور التي تتكرر في كل مرة، مما يعزز فرضية الكاتب أندرسن بأن العائلة تعاني من ضغوط نفسية تنعكس في صورة نوبات غضب سريعة.
ورغم محاولات القصر الملكي الحفاظ على صورة عامة منضبطة، إلا أن الشهادات المتواترة تؤكد أن البيئة الداخلية تشهد توترات مستمرة ناتجة عن تباين الشخصيات والضغوط الهائلة التي يواجهها أفراد العائلة في ظل التغيرات الكبرى التي تمر بها الملكية البريطانية حالياً.
امتنع المتحدث الرسمي باسم القصر الملكي عن التعليق على ما ورد في كتاب أندرسن أو التقارير الصحفية التي تناولت "نوبات الغضب الهادرة" للأمير ويليام.
Loading ads...
ويأتي هذا الصمت في إطار السياسة التقليدية المتبعة تجاه الشؤون العائلية الخاصة، إلا أن استمرار خروج هذه التفاصيل إلى العلن يضع ضغطاً إضافياً على صورة الأمير ويليام كملك مستقبلي يتسم بالثبات الانفعالي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






