9 أشهر
دمشق تدعو مجلس الأمن للتصدي للتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية
الجمعة، 24 أكتوبر 2025

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي خلال جلسة لمجلس الأمن، أن سوريا ترفض رفضا تاما أي ذرائع تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي التسويق لها لتبرير جرائمها وأعمالها العدوانية على الأراضي السورية.
وجاءت تصريحات علبي، مساء الخميس، بعد تزايد التوغلات الإسرائيلية في أرياف درعا والقنيطرة، وبناء قواعد عسكرية وجرف أراضي زراعية.
إسرائيلى تعرقل جهود إعادة الإعمار
وقال علبي: “في الوقت الذي يتطلع فيه السوريون لإعادة إعمار وطنهم وطي صفحة المعاناة وتحقيق الأمن والاستقرار الذي افتقدوه طويلا، تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارساتها العدوانية تجاه الشعب السوري من خلال الانتهاك المستمر لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974″.
جرافة إسرائيلية في نقطة الحميدية بريف القنيطرة – مواقع التواصل الاجتماعي
مضيفا إلى أن قوات الاحتلال توغلت خلال الأشهر الماضية في المنطقة الفاصلة التي تشكل منطقة عمليات “الأندوف” وبنت فيها عشرة مواقع، كما توغلت في مناطق واسعة في الجنوب السوري.
وتابع أن قوات الاحتلال أقامت حواجز عسكرية للتضييق على المدنيين السوريين وجرّفت الأراضي الزراعية المثمرة والأحراج والمحميات الطبيعية، ما هدد سبل عيش السكان المحليين وخاطر بالسلم والاستقرار في الجنوب السوري والمنطقة الأوسع.
سوريا ترفض رفضا تاما أي ذرائع تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي التسويق لها لتبرير اعتداءاتها، وتدين بأشد العبارات الجرائم التي تهدف إلى تقويض أمن واستقرار البلاد، وتحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تلك الانتهاكات التي تشكل خرقاً لسيادة سوريا وتهديداً لوحدة وسلامة أراضيها وأمن ورفاه شعبها.
مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي
وطالب علبي الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك الحازم لوقف الممارسات الإسرائيلية ووضع حدّ لاعتداءاتها ومنع تكرارها، وإلزام سلطات الاحتلال بسحب قواتها من الأراضي السورية بما فيها الجولان المحتل والمناطق التي توغلت فيها مؤخراً، ومنع التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
وقال علبي: “منذ أشهر تنخرط سوريا في محادثات جادة مع إسرائيل، وبذلك فهي تضع الوسائل السلمية والدبلوماسية لا المواجهة في صدارة أولوياتها، سعيا للتوصل إلى نتائج تعالج أي هواجس أمنية حقيقية لدى أي من الطرفين”.
وأضاف: “أن ما تدعيه إسرائيل من مخاوف أمنية لا يتجلى إلا عبر ممارسات عسكرية تتجسد في توغلات برية ووجود غير مشروع على الأراضي السورية مقرونا بالسيطرة على مواردها الاقتصادية والمائية، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة السورية ولقواعد القانون الدولي، في مشهد يتناقض كلياً مع ادعاء السعي إلى السلام”.
دعوة أممية لاحترام السيادة السورية
وفي نيويورك، دعت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، خلال جلسة لمجلس الأمن، إلى “وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للأراضي السورية، واحترام سيادة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها”.
وشددت رشدي على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود اتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، معتبرة أن “استمرار الحوار بين الجانبين يُعد أمرا مشجعا”، وفق تعبيرها.
Loading ads...
وأعربت عن أملها في أن يثمر الحوار المستمر بين سوريا وإسرائيل عن نتائج ملموسة، مؤكدة أن المشاركة الدولية والإقليمية القوية ضرورية لنجاح العملية السياسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

