ساعة واحدة
الرئيس اللبناني يشدد على ضرورة التزام إسرائيل الكامل بالهدنة قبل التفاوض
الأربعاء، 29 أبريل 2026
الرئيس اللبناني جوزاف عون (ا ف ب)
بيروت- قال الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء إن على إسرائيل الالتزام "بشكل كامل" بوقف إطلاق النار مع حزب الله قبل التفاوض المباشر معها، مشيرا الى أن بيروت تنتظر من واشنطن تحديد موعد لبدئها، في وقت أودت الغارات الاسرائيلية بأكثر من 20 شخصا خلال يومين.
وبعد اندلاع الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتي مباحثات مباشرة، كانت الأولى بين البلدين منذ عقود، وسارع حزب الله الى رفضها بالمطلق.
إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 نيسان/أبريل لمدة عشرة أيام، قبل أن يعلن تمديده لثلاثة أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية.
من المفترض أن تمّهد هذه المحادثات إلى مفاوضات على مستوى أعلى بين الطرفين.
وقال عون خلال لقائه وفدا من الهيئات الاقتصادية وفق بيان صدر عن الرئاسة "على إسرائيل ان تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها اولا تنفيذ وقف اطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها الى المفاوضات".
وأضاف الرئيس اللبناني "هناك صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق الاستقرار، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الاعتداءات العسكرية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من اجل ذلك، فلا يجوز ان تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد اعلان وقف اطلاق النار".
وتابع عون "نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات" المباشرة مع اسرائيل.
وأعلن الرئيس الأميركي بعيد تمديد الهدنة بين حزب الله واسرائيل أن هناك "فرصة كبيرة" للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان هذا العام، وتوقع عقد لقاء بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني "في الأسابيع المقبلة".
ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات تستهدف قوات الاحتلال الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.
وقُتل جندي في الجيش اللبناني وشقيقه بغارة اسرائيلية الأربعاء وفق الجيش. ويأتي ذلك غداة مقتل 19 شخصا على الأقلّ بغارات اسرائيلية متفرقة على جنوب لبنان، من بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني خلال عملية إنقاذ وفق السلطات، في ما وصفه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بأنه "جريمة حرب".
- "تثبيت وقف النار" -
وبحسب إحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى أرقام وزارة الصحة، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 60 شخصا على الأقل في لبنان منذ بدء سريان الهدنة الهشة في البلاد في 17 نيسان/أبريل.
وأحصت وزارة الصحة مقتل 2576 شخصا منذ بدء الحرب في 2 آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.
والأربعاء، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون وفق بيان للرئاسة، إنه يواصل "الاتصالات لتثبيت وقف إطلاق النار، والتوقف عن هدم المنازل في القرى الجنوبية المحتلة".
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
وأكّد النائب عن حزب الله حسن فضل الله في بيان الأربعاء أن "محاولة العدو اقامة حزام أمني على أرضنا... سنسقطها بتضحيات المقاومة وصمود شعبنا"، مجددا رفض حزبه لقرار السلطات إجراء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.
منذ اقتراحه التفاوض مع اسرائيل لإنهاء الحرب، يتعرض الرئيس اللبناني لانتقادات من حزب الله ومناصريه الذين، على غرار رفضهم قرار الحكومة السابق بتجريد الحزب من سلاحه، يطالبون بمفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل.
Loading ads...
ويقول عون إن الهدف الأساسي من المفاوضات برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان و"تثبيت الحدود" بين البلدين، فضلا عن إعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




