44 دقائق
هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. هل ينجح في إنهاء الأزمة؟
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفيا لكن له قرار تسمية من سيشكل الحكومة- غيت
يبدأ إسحاق هرتسوغ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية وسط انقسام سياسي، بعد إخفاق معسكري نتنياهو وآيزنكوت في حصد الأغلبية، وخلافات بشأن التحالف مع الأحزاب العربية
يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي عكست انقسامًا حادًا، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة لقيادة الحكومة.
ورغم أن منصب الرئيس في إسرائيل يبقى شرفيًا إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرًا، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.
وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعيًا لتحقيق الاستقرار في وقت تشهد فيه إسرائيل استقطابًا حادًا بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتنياهو التي تُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وبعد تسلمه رسميًا نتائج انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وهي الأولى منذ السابع من أكتوبر 2023، يبدأ هرتسوغ، اليوم، مشاورات تستمر ليومين.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، بعدما اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحزاب العربية بـ"محاولة سرقة الانتخابات".
وقالت اللجنة، في بيان قبل ساعات من تسلّم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ النتائج رسميًا: "اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات".
وأوضح مكتب هرتسوغ أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.
ولم يحصل أي منهما على الغالبية البرلمانية المطلقة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعدًا من 120 في الكنيست. ونال تكتّل نتنياهو أفضلية مع 53 مقعدًا، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت.
ويمكن لآيزنكوت أن يضمن الغالبية المطلقة إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعدًا، لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود.
وقال هرتسوغ، الذي بدأ مسيرته في حزب العمل الغائب تقريبًا عن الساحة السياسية، إنه يريد الدفع نحو اعتماد "أفكار جديدة" وتجنب عملية اقتراع ثانية.
وأضاف مكتبه في بيان: "من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام".
وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يومًا لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يومًا إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح الرئيس الإسرائيلي التفويض لشخصية أخرى. وإذا لم يفلح المكلّف الثاني بالمهمة، يمكن أغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يومًا على مرشح آخر، وإلا تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.
واحتاج نتنياهو إلى 58 يومًا لتأليف حكومته بعد انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، علمًا أن الليكود حقّق نتيجة أفضل في حينه من نتيجته اليوم.
ودفعت الأزمة السياسية الإسرائيليين للتوجه الى صناديق الاقتراع خمس مرات بين عامَي 2019 و2022.
ويتمتع بنيامين نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهدًا في تاريخ إسرائيل إذ تولى الحكم لنحو عقدين، بشكل غير متواصل، بقاعدة شعبية وازنة، لكنه يواجه أيضًا معارضة شديدة، بسبب سعيه لإعادة هيكلة القضاء، وتحميله مسؤولية التقصير الأمني قبيل هجوم السابع من أكتوبر. كما يواجه نتنياهو تهمًا بالفساد واحتمالَ دخول السجن إذا خسر الحكم وحصانته.
وتوعد نتنياهو في أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما أطلق الطرفان الحرب في الشرق الأوسط من خلال مهاجمة الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط.
وحذّر آيزنكوت من جهته المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم الأغراض السياسية لنتنياهو، معتبرًا أن الأخير فقد التفويض الشعبي، وإن بقي رئيسا لحكومة تصريف أعمال.
وفي حين دعا نتنياهو إلى تشكيل "حكومة وحدة موسعة" برئاسته، شدّد معارضوه على أن ذلك غير وارد، عازين ذلك إلى شخصيته ومتهمين إياه بالإخفاق في منع هجوم عام 2023.
وخلال اجتماعهم الأول بعد الانتخابات، تعهد آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرون، الثلاثاء، بالتحرك سريعًا لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة، من دون أن يحددوا طريقة تحقيق ذلك.
ويسود تباين بين أطراف المعارضة بشأن إمكان التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية.
واعتبر يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعدًا في الانتخابات، في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاثنين، أن على المعارضة تقبّل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو.
وحذّر نتنياهو مرارًا الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة حماس.
Loading ads...
في المقابل، شدّد جبارين على أن الشركاء المحتملين سيتعيّن عليهم إبداء موقف إيجابي على الأقل تجاه مواقف القائمة المشتركة الرافضة لنهج نتنياهو الذي وصفه بأنه "نهج حروب ودمار في غزة وإرهاب مستوطنين في الضفة الغربية" المحتلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





