ساعة واحدة
ثلاثة أسعار للمازوت في سوريا.. الحكومة توسع الإنتاج المحلي وتعيد توجيه الدعم
الخميس، 17 سبتمبر 2026
أكد وزير الطاقة السوري محمد البشير أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً تزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة وضرورية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الحاجة لاستيراد المشتقات النفطية الجاهزة وارتفاع تكلفة تأمينها محلياً.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده البشير، اليوم، في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، لبحث مستجدات قطاع النفط والمشتقات النفطية والإجراءات المتخذة خلال المرحلة الراهنة.
قال وزير الطاقة: "في سوريا، تزامنت ظروف ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة وضرورية فرضتها حالتها الفنية بعد سنوات من التشغيل، وتشمل تأهيل واستبدال وحدات ومعدات رئيسية، بما يرفع كفاءة المصفاة وطاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً."
وأضاف: "أدى توقف المصفاة مؤقتاً إلى زيادة الحاجة لاستيراد المشتقات النفطية الجاهزة في ظل ارتفاع أسعارها عالمياً، ما رفع تكلفة تأمينها محلياً، وفرض تعديل الأسعار الأخير كإجراء مؤقت لضمان استدامة التوريد وتلبية الاحتياجات."
وأوضح البشير أن أسواق الطاقة العالمية تمر بظروف استثنائية انعكست على السوق السورية، قائلاً: "تمر أسواق الطاقة العالمية بظروف استثنائية نتيجة تراجع إنتاج النفط والغاز، وتأثر ممرات الطاقة وانخفاض قدرات التكرير بسبب الاضطرابات والحروب، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المشتقات النفطية، ما أدى إلى زيادة أسعارها عالمياً وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، وانعكس ذلك على سوريا."
وأشار وزير الطاقة إلى أن الحكومة اتجهت إلى اعتماد خيارات متعددة للمازوت بدلاً من حصر السوق بمنتج واحد مرتفع المواصفة والتكلفة.
وقال: "بعد اجتماعنا مع فخامة رئيس الجمهورية أحمد الشرع، جرى بحث مجموعة من البدائل العملية، وتم إقرار مقترح طرح أنواع متعددة من مادة المازوت بمواصفات وأسعار مختلفة بحسب طبيعة الاستخدام، بدل حصر السوق بمنتج واحد مرتفع المواصفة والتكلفة."
وأضاف: "أمّنا بالتعاون مع الدول الشقيقة نوعاً من المازوت بسعر 150 ليرة لليتر، مخصصاً لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة، بالتوازي مع استمرار توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر."
وأكد البشير أن الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف التكلفة عن المستهلكين والقطاعات الإنتاجية، قائلاً: "نعمل على توفير خيارات متعددة في السوق، بمواصفات وأسعار تتناسب مع طبيعة الاستخدام، بما يخفف التكلفة عن شرائح واسعة من المستهلكين والقطاعات الإنتاجية."
وفي إطار الإجراءات الجديدة، أعلن البشير إعادة تشغيل عدد من المصافي الكهربائية المحلية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من النفط الخام.
وقال: "تقرر إعادة تشغيل عدد من المصافي الكهربائية المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من النفط الخام، بإدارة وإشراف الشركة السورية للبترول، وفق ضوابط تضمن سلامة التشغيل وجودة المنتجات والحد من الآثار البيئية."
وأوضح أن كامل إنتاج هذه المصافي من مادة المازوت سيخصص للقطاع المدعوم، قائلاً: "سيخصص كامل إنتاج هذه المصافي من المازوت لتأمين نوع مدعوم بسعر 115 ليرة لليتر، يوجّه للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، مع تنظيم توزيعه بالتنسيق بين الشركة السورية للبترول والمحافظات والجهات المعنية لضمان وصوله إلى مستحقيه."
وربط وزير الطاقة أي خفض مستقبلي للأسعار المحلية بتطورات كلفة الإنتاج والاستيراد والأسعار العالمية، إلى جانب عودة مصفاة بانياس للعمل.
وقال: "مع عودة مصفاة بانياس إلى العمل وارتفاع القدرة المحلية على التكرير، وأي انخفاض في الأسعار العالمية أو تكاليف الشحن والتأمين، ستنعكس الوفورات على الأسعار المحلية عبر لجنة تحديد الأسعار ومراجعتها وفق المعطيات الفعلية."
وأضاف: "هدفنا ضمان توافر المشتقات واستمرار الإمدادات دون انقطاع، وزيادة الإنتاج المحلي، وإيصال الدعم إلى مستحقيه، وتخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية قدر الإمكان."
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن الشركة بدأت إعداد الخطة التنفيذية لتطبيق الإجراءات الجديدة، بعد النقاشات التي جرت مع وزارة الطاقة.
وقال قبلاوي: "بعد النقاشات مع وزارة الطاقة حول آلية تطبيق هذه المواد ووضعها موضع التنفيذ، بدأنا مباشرة بإعداد الخطة التنفيذية اللازمة، بما يضمن تطبيقها بشكل منظم."
وأضاف: "درسنا خلال الفترة الماضية التفاصيل الفنية والتنفيذية وعملنا على تذليل العقبات المحتملة، بما يضمن تنفيذ العملية بسلاسة وتحقيق الغاية المطلوبة منها."
وأوضح قبلاوي أن توزيع إنتاج المصافي المحلية سيجري عبر محطات محددة، قائلاً: "محطات محروقات محددة هي التي ستبيع المشتقات المكررة من المصافي الكهربائية."
وأشار قبلاوي إلى أن الهدف الرئيسي من الإجراءات الحالية هو دعم المواطنين في ظل الظروف التي تشهدها أسواق النفط العالمية.
وقال: "هدفنا الرئيسي دعم الشعب السوري ضمن هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها أسواق النفط العالمية."
وأضاف: "درسنا التفاصيل التنفيذية وعملنا على تذليل العقبات بما يضمن تنفيذ عملية الدعم بسلاسة وتحقيق الغاية المطلوبة منها."
وكشف قبلاوي أن سعر المازوت بالمواصفة الأعلى لا يغطي تكلفته على الشركة، موضحاً: "سعر ليتر المازوت الأعلى حالياً 175 ليرة سورية وتكلفته على الشركة 206 ليرات."
Loading ads...
كما أشار إلى انعكاسات تراجع إيرادات الشركة السورية للبترول على قدرتها المالية، قائلاً: "تراجع إيرادات الشركة السورية للبترول أدى إلى صعوبة تأمين المبالغ المطلوبة للخزينة."
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


